محمد الغزو .. قيادي بارز وناجح بامتياز

خاص – طلال ابوسير – إن الحديث عن الأشخاص يبدو صعبا جدا لاحتمال قيامه على تفسيرات وتأويلات عديدة إلا أن الأمانة تقتضي أن نتكلم عن رجل قيادي بارز وناجح بامتياز الا وهو عطوفة رئيس المجلس القضائي الأردني الموقر الحالي الاستاذ محمد الغزو والذي نال شرف ثقة سيد البلاد جلالة الملك المعظم في مرحلة دقيقة من عمر الجهاز القضائي والمملكة بشكل عام وما أسند إليه من ملفات ولعل من حسن الطالع أن كان رئيس المجلس قبل تعيينه بهذا المنصب عضوا في اللجنة الملكية المشكلة والمكلفة بتطوير وتحديث كل ما يتعلق بالقضاء والقضاة فهو على إطلاع ودراية تامتين بحاجيات ومتطلبات القضاء والقضاة  فجاءت القرارات الجديدة وانبثقت اللجان وانعقدت .. وصدرت بعض التشريعات بهذا الخصوص وقد جاءت بعد دراسة كل ملف على حدة ومنها ملف التأمين الصحي للقضاة وملف استقلال القضاء المالي والإداري وتشكيل امانة عامة للمجلس القضائي وملف صندوق التكافل للقضاة ..إلى آخر ذلك من ملفات وقد كان الربان ناجحا في إدارة دفة السفينة ؛ ولكن هل الحكومة بوجه عام ووزير العدل بوجه خاص يعملون على تنفيذ هذه التوجيهات والتوصيات الملكية ؟ وهل تحرص على إنجازها على النحو الذي أقرته  اللجان ومجلس النواب وما يتفق مع رغبة وإرادة المجلس والقضاة بوجه عام خصوصا في هذه المرحلة المهمة من مراحل مسيرة الديموقراطية وما نحن بحاجة إليه في ظل إرادة صاحب الجلالة الملك المعظم في تطوير القضاء وتفعيل دوره خصوصا في ظل الاقتصاد المتنامي والسوق الحر والتجارة الحرة والاتفاقيات الدولية وتشجيع الاستثمار وما واكب التشريعات من تطوير !

ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر :إن

لماذا يعاني القضاء الاردني من عدم وجود قضاء متخصص بمعنى الكلمة للتخصص  ؛ولا اقول هنا بمعنى قاضي غرفة تجارية وقاضي غرفة حقوقية وقاضي غرفة جزائية إذ أصبح هذا الأمر قديما في ظل التشريعات والإدارات والمحاكم المتقدمة في الدول الأجنبية وبعض الدول العربية فمحاكم الاردن بأمس الحاجة إلى قضاء متخصص بمعنى الكلمة لتوفير الوقت والجهد وتذليل الصعاب على المواطنين والخصوم والمحامين وتحقيق العدالة وتفعيل مبدأ الاستقلال وسيادة القانون ووجود قضاء نوعي متخصص  ؛إذ ينبغي تعيين قاضي متخصص في كل محكمة للنظر مثلا بقضايا إخلاء المأجور دون غيرها وقضاء آخر للنظر في قضايا الشيكات فقط وقاضي للنظر في القضايا المالية وكذلك القضايا العمالية وقاضي متخصص للنظر بقضايا التزوير وآخر في قضايا الاختلاس وقاضي للنظر بدعاوى الاستثمار الوظيفي وقاض للنظر بقضايا الاتجار بالبشر وآخر بقضايا البورصة وقاض للنظر بقضايا الجرائم الاقتصادية ..وكذلك السرقات ان يصار لتفعيل مبدأ التخصص اللازم في قضايا نوع معين في جنايات السرقات وافراد قضاء متخصص للفصل في النزاعات المتعلقة بالاعتداء على أملاك وأموال الدولة وكذلك المؤسسات العامة والبنوك وغيرها ..وكذاك الحال بالنسبة لدوائر التنفيذ التي يعاني المواطنين الأمرين وهم يقفون طوابير بانتظار صدور قرار من قاضي تنفيذ قد وصلت اجراءات الدعوى فيها الى النهاية ثم يصار إلى التأجيل المتكرر في البت بقرار في العديد من هذا النوع من القضايا وفي نهاية المطاف لا يأخذ المواطن حقه الا بعد إستئناف او عدة إستئنافات والسبب كما سمعنا من العديد من المراجعين هو عدم وجود عدد كاف ومتخصص ومتمرس في قضايا التنفيذ بوجه عام … والشواهد كثيرة ..ولكن نعمم ولا نخصص . وهذا بالتالي يؤدي لاعاقة العدالة والحيلولة دون حصول الناس على حقوقها او التأخير في البت في حقوق الناس والحيلولة دون الحصول على حقوقهم لأسباب لا دخل للمواطن بها .

اما مسألة التخصص فنحن نعرف بوجود قضاة ينظرون دعاوى عمالية وآخرين حقوقية وإدارية الجنائية وجنحوية ولكن المقصد هو التخصص النوعي والذهاب بعيدا نحو توفير غرف خاصة قضائية بكل نوع معين من القضايا حتى يصار الى إيجاد  قضاء نوعي متخصص وسريع …وهذا بالطبع يتطلب توفير دورات قضائية متخصصة ونوعية لتأهيل القضاة لرؤية هذه القضايا بشكل نوعي وقوي يقوم على أسس موضوعية وناجحة تنعكس ايجابا على المواطنين والجهاز القضائي نفسه لتحقيق العدالة الناجزة والسريعة .

 

تعزيز وتفعيل مبدأ استقلال القضاء بحيث تترك مساحة كبيرة لحرية القاضي وتحقيق مبدأ الشفافية في أجواء وبيئة للعدالة تمكن القاضي من النظر في قضاياه بعيدا عن أي ضغوط من اي جهة كانت وهذا لا يكون إلا بتحقيق استقلال تام لقاضي الحكم بكل موضوعية وحيادية .

 

 

توفير بيئة مناسبة وصحية وآمنة تسويها أجواء العدالة مع توفير كل مستلزمات القاضي .. وهذا يتطلب إيجاد كادر قوي وناجح ومتخصص لمدراء المحاكم لتوفير متطلبات المحكمة … بعيدا عن الشكليات … وان زيارة واحدة لمكاتب بعض مدراء المحاكم ومقارنتها بمكاتب بعض القضاة لهو كفيل بوضع علامات الاستفهام والأعجب والتساؤل فيما إذا كانت وزارة العدل تسير في الاتجاه الصحيح وهل هي جادة وتتابع توصيات اللجنة الملكية التي اناطت بهذه القيادات تفعيلها ام لا !

 

أسئلة كثيرة برسم الإجابة وتطلعات وآمال كبيرة نصبو اليها وتصبو إليها نفوسنا ونفوس اصحاب الفكر والوعي القانوني والباحثين عن العدالة .

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: