تونس.. السبسي يعقد اجتماعا موسعا لبحث حلول للأزمة

المجهر الدولية – عقد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي اجتماعا السبت مع ممثلين عن أحزاب ومنظمات واتحادات نقابية، لبحث سبل حل الأزمة الحالية التي اندلعت جراء الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها مدن تونسية.

واتهم الرئيس التونسي في مستهل الاجتماع الصحافة الأجنبية بممارسة “التهويل” خلال تغطيتها الاضطرابات، ورأى أن الصحافة التونسية في المقابل “كانت معتدلة وعادلة وأبرزت الأمور السلبية والإيجابية”.

ورأى خلال الاجتماع أن “بعض الحساسيات التونسية تلجأ إلى الصحافة الأجنبية ظنا منها أنها عنصر مؤثر”.

وتحدث عن “تأخير” في إنجاز إصلاحات دستورية واقتصادية واجتماعية، داعيا إلى إحداث تقدم في هذه الملفات.

وأضاف في كلمته أن هناك “بطالة كبيرة ونقصا في التشغيل”.

وقالت رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة وداد بوشماوي إن الاجتماع تطرق لمناقشة “الوضع العام في البلاد والإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية الواجب اتخاذها لتجاوز المشكلات الحالية”.

وأشار رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي إلى أنه تم طرح مقترحات للخروج من حالة التوتر.

وشاركت في الاجتماع معظم الكيانات التي وقعت على “وثيقة قرطاج”، وهي وثيقة سياسية وقعتها في 13 تموز/ يوليو 2016 تسعة أحزاب وثلاث منظمات تونسية، وتشكلت على أساسها حكومة وحدة وطنية، على أساس ما تضمنته من تفاهمات حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

الوضع على الأرض

وعاد الهدوء إجمالا إلى تونس منذ مساء الخميس الماضي باستثناء بعض الاحتجاجات الصغيرة.

وعشية الاحتفال بالذكرى السابعة لـ”ثورة الحرية والكرامة” الأحد، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إنه لم يتم تسجيل أية تظاهرات الليلة الماضية، إلا في مدينة سيدي بوزيد، التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية عام 2010. ونزل بعض الشباب إلى شوارع المدينة قبل أن تفرقهم سريعا قوات الأمن مستخدمة الغاز المسيل للدموع.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية خليفة الشيباني إنه لم يسجل ليل الجمعة إلى السبت “أي هجوم على الأملاك العامة والخاصة”.

وأعلنت الوزارة السبت توقيف 803 أشخاص خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدت وفاة رجل في طبربة غرب العاصمة تونس.

تحديث: 18:00 ت. غ.

مصدر حكومي: تونس ستزيد الدعم المقدم للأسر الفقيرة

قال مصدر حكومي تونسي السبت إنه سيتم رفع المساعدات المالية المقدمة للأسر الفقيرة ومحدودي الدخل.

وأضاف المصدر لرويترز أن المساعدات ستأتي ضمن حزمة من القرارات الاجتماعية الأخرى، في أول رد حكومي على الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد الأسبوع الماضي.

وستشمل الإجراءات مساعدة الطبقات المتوسطة والفقيرة على اقتناء مساكن شعبية.

وبحسب المصدر، فإن هذه الإجراءات الاجتماعية لم تكن نتيجة الاحتجاجات بل كان يجري دراستها منذ أشهر سعيا لمساعدة الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

وكان اتحاد الشغل ذو التأثير القوي في تونس قد دعا مع بداية الاحتجاجات التي قُتل فيها محتج إلى رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة المساعدات الاجتماعية للأسر الفقيرة.

وشهدت تونس احتجاجات عنيفة على ارتفاع أسعار بعض المواد الاستهلاكية والبنزين وغاز الطهي وفرض ضرائب جديدة بدأ سريانها منذ مطلع الشهر الحالي.

ولكن حدة الاحتجاجات تراجعت الجمعة وشهدت العاصمة مظاهرة سلمية شارك فيها المئات.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: