نصيحتان للبقاء على قيد الحياة بحال وقوع حادثٍ ما على متن الطائرة

المجهر نيوز

لا توجد أي طريقة لضمان البقاء على قيد الحياة في حالة وقوع حادثٍ ما على متن الطائرة، ولكنَّ هناك نصيحتين من شأنهما أن تُحدثا الفارق في حال حدوث حادث جوي.

قبل توضيح النصيحتين اللتين استندت فيهما صحيفة إسبانية، إلى دراسات منشورة في مجلات متخصصة وخبرة مضيفة أميركية سابقة، لا بد من معرفة أن إمكانية التعرض إلى حادث طائرة في حياتك، يتراوح بمعدل مرة بين 1.2 مليون مرة تسافر خلالها.

موقع صحيفة El confidencial أفرد تقريراً جاء فيه أن تصورنا عن حادث الطائرة ليس واقعياً، فغالباً نتخيل الآتي “تسقط الطائرة بشكل حاد من الأعلى… وتحولها إلى كومة من النار بمجرد ملامستها الأرض”.

وعلى هذا النحو، نتخيل أنه ليس هناك مفر من الإصابة بالأذى، بسبب مثل هذه الحوادث، إلا أن التقرير أكد أن أغلب الحوادث لا تمت لهذا التخيل بصلة.

ولكن، يجب الأخذ بعين الاعتبار هنا أن سنة 2017 كانت الأقل أمناً بالنسبة للطيران المدني، منذ سنة 1946، وهي السنة التي بدأ يسجل خلالها وقوع حوادث جوية.

علما أن أسوأ كارثة طيران في التاريخ حسب تقرير نُشر في “هاف بوست عربي” هي كارثة تصادم طائرتين من طراز بوينغ 747 في تيناريف بجزر الكناري الإسبانية، في مارس/آذار 1977، التي أدت إلى مقتل 583 شخصاً.

وعلى الرغم من انخفاض عدد ضحايا الحوادث الجوية، ما زال يشعر الكثيرون بالخوف من السفر جواً، محاولين تجنُّب ذلك مهما كلف من ثمن.

نصيحتان هامتان

1- معرفة مكان مخرج الطوارئ

“من المهم أن نعرف مسبقاً مكان مخرج الطوارئ في الطائرة التي نسافر على متنها، باعتبار أنه يتم تصميمها في أماكن مختلفة من الطائرات، حتى داخل الطائرات التي تكون من نفس النوع”.

وعموماً، يجب التحقق من مكان مخرج الطوارئ في كل مرة نستعمل فيها هذه الوسيلة، نظراً لأن مكانها مختلف من مكان إلى آخر.

وتحديداً غذا كنت تجلس في خلف الطائرة، وفقاً لتحليل الإحصائيات الذي أشرفت عليه مجلة Popular Mechanics الأميركية خلال سنة 2017، تبين أن نسبة الضحايا بين صفوف المسافرين الجالسين في المقاعد الأمامية، أكثر بمعدل 40% من عدد الضحايا في الصفوف الخلفية.

علاوة على ذلك، يتوافق مع هذه البيانات بحث آخر أجرته مجلة Time، التي أكدت أن الجهة الخلفية من الطائرة أكثر أمناً مقارنة بغيرها داخل وسيلة النقل الجوية.

إلى جانب هذه الدراسات، أكدت نصائح مضيفة الطيران السابقة، شيريل شوارتز، التي عملت في شركة الطيران الأميركية United Airlines، أن المقاعد الخلفية في الطائرة أكثر أماناً من غيرها.

ومن جهة ثانية، يجب التحقق دائماً قبل الجلوس في المكان المخصص لك في الطائرة، من مكان مخرج الطوارئ الأقرب إلى كرسيك.

وينصح بهذه الحيلة، خاصة أنه عندما تقع حوادث تصبح الرؤية غير واضحة، كما أن تحديد مكان بوابة الخروج الاضطراري من شأنه أن يسهل عملية إجلاء الركاب.

وفي هذا السياق، قالت مضيفة الطيران إنه “لا يهم إن كنت قد سافرت حوالي 747 مرة عبر الطائرة، فمكان مخرج الطوارئ مختلف داخل الطائرات”.

2- لا تعُد للطائرة مهما كلّف الأمر

“حتى وإن كنت تحمل معك في الطائرة أشياء ثمينة للغاية، فإن الأمر لا يحتاج إلى أن تفقد حياتك بسبب بعض الأغراض التي تحملها معك. لذلك، لا تعد أبداً إلى الطائرة، خلال عملية إخلائها”.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت مضيفة الطيران السابقة أن من بين الأسباب التي تودي بحياة الكثيرين، تشبثهم بممتلكاتهم الخاصة.

وفي أغلب حالات الطوارئ، يحاول الكثيرون البحث عن شيء ما قاموا باصطحابه معهم في الطائرة.

وفي هذا السياق، أكدت شوارتز أنه “لا يجدر الموت بسبب حقيبة اليد أو بسبب ممتلكات شخصية، على الرغم من أنك تحمل معك أشياء ثمينة للغاية”. وفي جميع الأحوال، لا يجب أن تتجاوز عملية الإجلاء المثالية حوالي 90 ثانية، سواء كان عدد الركاب مساوياً لحوالي 30 أو 600 راكب”.

وأضافت شوارتز أنه “من المهم معرفة أن ممتلكاتك التي تحملها معك أمر يمكن الاستغناء عنه”.

إلى جانب ذلك، كشفت مضيفة الطيران عن الوضع المناسب الذي من شأنه أن يحمي أجسامنا (الذي يسمى وضع الهبوط القسري)، وفقاً للكرسي الذي اختاره المسافر، أو الذي عينته شركة الطيران.

أما بالنسبة لأولئك الذين يملكون مقعداً أمامهم (وهو الحال بالنسبة لغالبية المسافرين)، فيجب عليهم استعمال مسند الظهر في الكرسي المقابل بمثابة دعامة لحماية الرأس.

فضلاً عن ذلك، يجب وضع المسند قريباً قدر الإمكان من جهة الرأس التي تعتقد أنها ستصاب إذا ما وقعت الطائرة، مع الحرص على بقاء حزام الأمان مربوطاً.

وأشارت المضيفة إلى أنه ينبغي على المسافرين “الانحناء ومسك الجهة الخلفية للركبتين باليد، لدعم أجسامنا وضمان بقائها ثابتة”.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: