مخاوف من تنامي ‘صراع عربي كردي’ في عفرين

المجهر الاخباري – تصاعدت حدة التوتر بين القوات التركية وحلفائها في المعارضة السورية من جانب وقوات سورية الديموقراطية “قسد” من جانب آخر، بعد تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، بالرد بقسوة على إسقاط مروحية تركية ومقتل طياريها على يد الأكراد في عفرين.

وقال الصحافي الكردي سيردار ملا درويش إن ذلك الوضع ينذر بمزيد من التفاقم في المنطقة على الصعيدين الميداني والإنساني.

وتحدث درويش عن اشتباكات عنيفة وقعت السبت في مناطق عديدة بعفرين مثل “حاج بليل والشيخ حديد وشيب”.

وأضاف لموقع “الحرة” أن القوات الكردية “مرغمة” على التصدي للهجوم التركي الذي تسبب حتى الآن في مقتل “ما لا يقل عن 90 مدنيا وإصابة أكثر من 150 آخرين” منذ انطلاقه قبل ثلاثة أسابيع.

وتحدث درويش أيضا عن موجات نزوح واسعة للنساء والأطفال خاصة من منطقتي ميدونو وحاج خليل إلى الملاجئ والكهوف خوفا من “آلة القتل التركية ومن عمليات انتقامية من جانب حلفائها”.

وأشار أيضا إلى حدوث حالات تمثيل بجثث وضرب يتعرض لها أكراد من قبل الفصائل السورية الحليفة لتركيا بعد دخولها مناطق بعفرين.

وهناك حالات موثقة لعمليات تدمير منازل ونهب واسعة في القرى التي يدخلها المسلحون في عفرين، بحسب درويش.

وتعاني عفرين من الحصار من كل الجهات، ثلاثة من قبل الأتراك والجهة الرابعة من قبل النظام.

وقال درويش إن الواقع في عفرين يجعل المدنيين في وضع لا يحسدون عليه وسط معاناة شديدة ونقص حاد في الخدمات، ومن يحاولون الفرار إلى المناطق المطلة على النظام مثل نبل والزهراء “تفرض عليهم أتاوات”.

ودعا درويش الأمم المتحدة إلى فتح “ممر إنساني عاجل” لمد عفرين بإلغذاء والدواء، منتقدا ما سماه “صمت المجتمع الدولي” حيال ما يجري في المدينة.

وحذر درويش من بوادر “صراع عربي كردي” بدأ في التصاعد على خلفية الهجوم التركي على عفرين.

ومن المتوقع أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على تركيا لكبح هجومها في عفرين وذلك خلال زيارة يقوم بها وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى المنطقة تبدأ الأحد، حسب تصريحات مسؤول أميركي رفيع المستوى.

وقال سيردار إن التحرك الأميركي ضروري بعد ما “نفض الروس أيديهم وعززوا تقدمهم مع النظام السوري في إدلب بموجب صفقة تسمح للأتراك بالهجوم على عفرين”.

وكشف درويش عن ضغوط كبيرة تتعرض لها قوات سورية الديموقراطية لـ “تسليم عفرين” إلى النظام السوري.

وقال درويش إن الأميركيين لابد أن يدركوا أن إضعاف “قسد” في عفرين يعني إضعافهم في الرقة ودير الزور “ما يهدد بعودة داعش من جديد”.

هذا وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية منظمة “إرهابية” تشكل امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور، والذي يخوض حركة تمرد منذ ثلاثة عقود ضد السلطات التركية.

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أعلن السبت أن بلاده لم تتدخل في منطقة عفرين لخوض حرب أو لأن لها “أطماعا” بأراضي دولة أخرى في إشارة إلى سورية.

وقال في مقابلة متلفزة إن أي دولة لن تتجاهل “منظمة إرهابية تتنامى على حدودها مثل ورم”.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: