الإذاعـــة .. فــي عيــدهـــا العـالمــــي

المجهر الاخباري – اية قمق – في البدء كانت الاذاعة وفي البدء كان « الميكروفون».
وفي زمان سبق هذا الزمان، كانت الاذاعة، هي المصدر الاساسي للثقافة والفن من خلال الترويج للمطربين والاغنيات والافلام والكتب. وكان كبار السياسيين و المفكرين يطرحون افكارهم واراءهم عبر «استوديوهات» الاذاعات ومنها اذاعتنا «اذاعة المملكة الاردنية الهاشمية» كما هو اسمها وعنوانها»أم الحيران».
وكم مطرب أصبح «نجماً» بفضل الاذاعة.
كانت «السهرات» و»المقابلات» و»الآهات» تنطلق من ساعات المساء ،والليل، تحمل آهات العشاق التي كتبها الشعراء والحالمون.
وفي أيام الطرب الجميل غنت شادية :
« وفتحت الراديو مرة على غنوه بتعجبه، سبت التليفون عليها وأنا بقصد أكلمه، سمعها للنهايه وفرحت أنهه معايا «.
في الصباحات الجميلة ما زال كثير من الناس يحافظون منذ سنوات على سماع المذياع . .. لا يتوقف الراديو في الصباح عن بث الأغاني المفرحة، والوطنية، والفيروزات. التي تبعث الامل والفرح بالنفوس.
والإذاعة المحلية تبثُّ حالة الطقس، يتحدث المذيع مع متنبئ الأرصاد الجوية عن حالة الطقس ويخبر المستمعين أن جبهة هوائيةً باردة تعبر البلاد ليلاً وتتساقط الأمطار ويقاطعه المذيع بصوت فيروز الصباحي بأغنية ( شتي يا دني تزيد موسمنا ويحلى ) أيضاً ( تعا ولا تيجي واكذب علي ).
الإذاعات العالمية تبث أسعار النفط وأسعار الذهب والأسهم المتداولة بالصعود والهبوط، وأخبارا حول العالم من التكنولوجيا وحدث بمثل هذا اليوم من السنة.

في الطريق يركض الطلاب نحو المدارس يصعودن إلى الباص، يستمعون مع سائق الحافلة إلى برنامج هموم وشؤون المواطن، والمذيع على دراية أن الطلبة يستعمون له أثناء توصيلهم من قبل الباص أو الأهل ويسمعهم الأغاني التي علقت بهم ويضحكهم.
الإذاعات الصباحية التي تبث الأخبار المهمة بين خبر مهم وأقل أهمية.
المذيعة التي تضحك بسبب ودون سبب بين خبرٍ تافه وآخر يلمس الناس.
الأمهات اللواتي يستقيظن مبكراً لإعداد الفطور للأولاد يستمعن للبرامج الصباحية التي تهتم بشؤونهن.
عيد
يصادف اليوم العالمي للإذاعة كما اعتمدتها اليونسكو في 13 شباط من كل عام. وقد جاءت فكرة الاحتفال بهذا اليوم من قبل الأكاديمية الإسبانية للإذاعة وجرى تقديمها رسمياً من قبل الوفد الدائم لإسبانيا لدى اليونسكو في الدورة 187 للمجلس التنفيذي في شهر أيلول 2011.
يهدف اليوم العالمي للإذاعة إلى الانتباه إلى مكانة هذه الوسيلة الأساسية للإعلام والاتصال في المشهد الإعلامي المحلي والعالمي والتعاون الدولي بين مختلف الإذاعات في العالم.
استطاعت الإذاعة منذ أكثر من مئة عام أن تكون مصدراً قويا للمعلومات من اجل التغيير الإجتماعي لكافة أفراد المجتمع.
وبالرغم من انتشار وسائل الإعلام في عصر التقنيات، لكن الإذاعة ما زالت محافظة على مكانتها على أوسع نقاط بالعالم، ولا تزال منصات الإذاعات أداة إتصال قوية ووسيلة إعلام تصل للجميع دون تكلف.
يهدف اليوم العالمي للإذاعة إلى الانتباه لمكانة هذه الوسيلة الأساسية للإعلام والاتصال في المشهد الإعلامي المحلي والعالمي والتعاون الدولي بين مختلف الإذاعات في العالم.
تاريخ
وقد بدأت تكنولوجيا الإذاعة تحت صيغة «البرق اللاسلكي» ويعود هذا الاختراع إلى اختراع تكنولوجيتي الهاتف والبرق. ولا تزال الإذاعة، منذ نهاية القرن الـ19، عندما تم تحقيق أول البرامج الإذاعية الناجحة حتى يومنا هذا، وسيلة إعلام هامة أكثر من أي وقت مضى. ومع مجيء التكنولوجيات الجديدة وتلاقي وسائل الإعلام المختلفة، أخذت الإذاعة بالتحول والانتقال إلى منصات بث جديدة، مثل الإنترنت ذات النطاق العريض، والهواتف الخلوية والصفائح الرقمية. وتبقى الإذاعة ملائمة في العصر الرقمي، بفضل الاتصال الدائم للناس عبر الحواسيب والأقمار الصناعية ووسائل التواصل المتحركة.
كما أن الإذاعة موائمة بشكل خاص للوصول إلى الجماعات المحلية النائية والمهمشة: وتعرض على هذه الجماعات منصات لتبادل الأخبار والإعلام مع تعزيز الحوار العام. وهنا تلعب الإذاعة دوراً هاماً في حالات الطوارئ ونجدة المصابين. كما أنها إحدى الوسائل الأكثر توفيقاً لتوسيع الوصول إلى المعارف، وتعزيز حرية التعبير، وكذلك تشجيع الاحترام المتبادل والتفاهم ما بين الثقافات.
وفي حديث مع المذيع صدام راتب المجالي (رئيس فريق ومقدم برنامج البث المباشر من عمان) أقدم برنامج إذاعي في الأردن قال : « إننا في الإذاعة الأردنية نملك مشاعر مختلفة عن كافة الزملاء في وسائل الإعلام الأردنية المختلفة حيث أن هناك مشاعر الأصالة والتاريخ، ترافق عملنا اليومي عبر أثير أم الإذاعات الأردنية، والتي استطاعت أن تواكب كافة التحديات التي واجهت عالم الإذاعة، وكانت ولا زالت منبراً للأردنيين ومكاناً لتوعية والتثقيف وفسحة أمل لعشاق الأثير في الأردن، الإذاعة الأردنية هي الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي كرمها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى وذلك تقديراً لدورها على مدى التاريخ الأردني».
وأضاف المجالي : « أنه لا يمكن لأي إعلامي أن يتصور مشاعر الفخر والأصالة التي نعيشها بين أروقة الإذاعة التي جال فيها عمالقة السياسة والإعلام الأردني، هذه الأروقة التي مشى فيها الحسين الباني ونخبة من رجالات الوطن كوصفي التل الذي شغر منصب مديرها لسنوات سابقة، ولا أجمل أن تستمع إلى أغاني عمالقة الفن الذين سجلوا أشهر أغانيهم في استوديوهاتها، ( عبد الحليم حافظ، وسميرة توفيق).
وأوضح المجالي : « أن الإذاعة الأردنية تمتلك اليوم خمس محطات إذاعية تابعة لها تترجم خطاب الدولة الأردنية السياسي والديني والشبابي، وتجربة الإذاعات المجتمعية».

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: