بالصور.. الموصل تحتفل بعيد الحب

المجهر نيوز

المجهر الاخباري – أصبح اللون الأحمر في الموصل اليوم رمزا للفرح والسعادة والحب، بعد أن كان رمزا للقتل والدماء في ثلاثة أعوام قضتها المدينة تحت حكم تنظيم داعش.

الموصل اليوم تحتفل بـ”عيد الحب” رغم أن الاحتفال به كان حراما في حقبة داعش، وكان المخالفون معرضين للقتل.

لم تمنع الأمطار والطقس البارد الناس من ارتياد الأسواق والمحال التجارية في الجزء الشرقي من المدينة، الذي اصطبغ باللون الأحمر للدمى والورود والبالونات على شكل قلوب، وسط انهماك الباعة بإعداد الهدايا داخل متاجرهم.

في أحد أسواق الموصل خلال احتفالات عيد الحب
في أحد أسواق الموصل خلال احتفالات عيد الحب

وتؤكد الشابة رفل فتحي (22 عاما) التي جاءت إلى السوق لشراء دمية حمراء وورود أنها تريد “توجيه رسالة إلى العالم أن الموصل تغيرت”.

ويشير الباعة إلى أن حركة البيع في شرق الموصل كبيرة احتفالا بهذه المناسبة.

ويقول صاحب متجر يدعى أحمد سيف الدين حسن: “كنا نعمل في هذا المجال عند بداية دخول داعش للموصل لكن في الخفاء. كنا نبيع الورود داخل أكياس سوداء حتى لا يفتضح أمرنا ويعاقبنا عناصر التنظيم”.

ويتابع: “بعد ذلك، توقفنا نهائيا عن البيع، بعد أن أصبح الإعدام عقوبة من يبيع أو يحتفل بعيد الحب”.

والآن يبيع أحمد الأزهار والهدايا علنا، بعد أن عادت المدينة نسبيا إلى سابق عهدها، فصارت الساحات التي كانت مكانا لتنفيذ أحكام الإعدام مزارا للطامحين إلى نشر مفاهيم الحب.

وفي سوق النبي يونس التجاري، تجمع عدد من الشبان ورقصوا على وقع أنغام آلات موسيقية تعزف أغنيات موصلية.

يقول الناشط المدني محمد معن زكريا إن “هذه أول مرة نحتفل فيها هكذا. المدينة بحاجة للفرح والسعادة”.

عيد الحب بمدرسة في الموصل
عيد الحب بمدرسة في الموصل

في هذا السوق، يقول الناشط، كان داعش ينفذ اعتقالات وإعدامات، أما الآن أصبح مكانا للفرح والابتهاج.

لكن بعض أهالي الموصل يخفي مظاهر الفرح، حرصا على مشاعر أهالي الضحايا الذين قتل أبناؤهم وأفراد عائلاتهم في ظل حكم داعش أو خلال المعارك لاستعادة المدينة.

يقول الشاب هشام حمدون إن “الدمار الكبير الذي لحق بالبنى التحتية في محافظة نينوى ومقتل الآلاف من أبناء المحافظة جعل البعض يحتفل بعيد الحب بشكل غير علني”.

لكن رغم ذلك، يعتبر حسن أن “علينا محاربة أفكار داعش. على كل شخص من أبناء الموصل شراء وردة حمراء”.

ورغم عودة الحياة تدريجيا إلى الضفة الشرقية من المدينة، لا يزال الجزء الغربي منها يفتقد لمقومات الحياة، بعد أن صار أطلالا وتلالا من الدمار.

المصدر: أ ف ب

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: