مذكــرة تفاهــم جديـدة بـيـن الأردن وأمريكـا بقيـمــة 6.375 مليــار دولار

المجهر المحلية – وقّع وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ونظيره الامريكي ريكس تيلرسون ظهر امس الاربعاء في مبنى وزارة الخارجية وشؤون المغتربين على مذكرة تفاهم جديدة بين الولايات المتحدة والأردن بقيمة 6.375 مليار دولار (1.275 مليار دولار سنوياً) ابتداء من العام المالي 2018 وحتى العام المالي 2022. وهذه أول مذكرة تفاهم غير ملزمة بشأن المساعدات الخارجية الثنائية فاوضت عليها إدارة الرئيس ترامب، في إشارة إلى استمرار التزام الولايات المتحدة باستقرار الأردن وازدهاره وأمنه.
ويمثل مبلغ 1.275 مليار دولار أمريكي سنوياً زيادة بمقدار 275 مليون دولار سنوياً عن مذكرة التفاهم السابقة لدعم جهود الأردن الرامية إلى تعزيز الرخاء والأمن لجميع مواطنيها.

ويؤكد التزام مذكرة التفاهم على الدور المحوري الذي يلعبه الأردن في دعم الاستقرار الإقليمي وحمايته ودعم الأهداف الأمريكية، مثل الحملة العالمية لهزيمة داعش والتعاون في مكافحة الإرهاب والتنمية الاقتصادية.
وتحدد مذكرة التفاهم مجالات التعاون المهمة في القطاعين الاقتصادي والدفاع وتدعم بشكل مباشر خطة الإصلاح السياسي والاقتصادي لجلالة لملك عبد الله الثاني، مع التخفيف في الوقت نفسه من تأثير اللاجئين السوريين والعراقيين على المجمتع الأردني.
وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الامريكي ريكس تيلرسون ظهر امس الاربعاء في مبنى الوزارة عقب توقيع مذكرة التفاهم ان زيارة تيلرسون ومخرجاتها تؤكد متانة العلاقات بين البلدين، مشيرا الى انه بموجب الاتفاقية ستقدم أمريكا الدعم الى الاردن لمدة خمس سنوات.
واشار الصفدي الى ان هذه الاتفاقية الثالثة مع أمريكا والاولى تحت ادارة الرئيس ترمب، مثمنا عاليا الوقوف المستمر والشراكة القوية بين الاردن والولايات المتحدة الامريكية.
وأكد الصفدي ان حزمة المساعدات الامريكية ستساهم في تحقيق الإصلاح الاقتصادي والامني، مبينا ان الأردن سيستمر بالعمل مع التحالف الدولي لمحاربة داعش وخطابات الكراهية.
واشار الصفدي الى انه وتيلرسون تباحثا حول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والشأن السوري، مبينا ان هناك اختلافات بينهما حول الموقف من القدس، مؤكدا ان القدس هي الطريق الوحيد للسلام قائلا: «نسعى لاحلال السلام والأمن في الشرق الأوسط».
من جهته قال وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون إن الولايات المتحدة طورت صداقتها الحميمة خلال هذه الزيارة، مؤكدا انها شريك بامكان الأردن الثقة به.
وبين تيلرسون ان هذه الزيارة هي الاولى له، وعلى مدار عقود حافظت الولايات المتحدة على شراكتها مع الاردن، قائلا: «واليوم نقدر هذه الأهمية من خلال توقيع الاتفاقية».
وأكد تيلرسون ان تقديم مساعدات بقيمة مليار ومائتين وخمسة وسبعين مليون دولار سنويا بزيادة سبعين بالمائة وعلى مدار خمس سنوات بدلا من ثلاث سنوات هو مؤشر على ان العلاقة قوية.
وقال تيلرسون إن المساعدات الامريكية ستساهم في تحمل اثار الازمة السورية واجندة الإصلاح التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني شاكرا الأردن على احتضان هذه الاعداد الكبيرة من اللاجئين.
واضاف، ان الملك عبدالله الثاني لطالما كان صوته عاليا في محاربة الارهاب، كما شكر الأردن على ما يقوم به في كوريا الشمالية في الحفاظ على الضغط على الجزيرة الكورية.
وبين ان الأردن يلعب دورا هاما في عملية السلام، تأكيدا على ما نقله نائب الرئيس بنس اننا شركاء واصدقاء.
وقال تيلرسون ‹يسرني ان اضع مع الصفدي اطارا رسميا لعلاقتنا على مدار السنوات الخمس القادمة. وعن الملف السوري قال الصفدي «ما زلنا نريد حلا سلميا وعبر مسار جنيف، ونريد حلا يقبل به الشعب السوري ويحافظ على وحدة سوريا»، مشيرا الى ان الجهود مستمرة في هذا الجانب.
اما عن القضية الفلسطينية أكد الصفدي ان الاردن لايزال مؤمنا بحل الدولتين ولا يستطيع الا الاستمرار بهذه الجهود، مبينا ان جلالة الملك كان واضحا بان الاردن سيقوم بجهوده كاملة، والسلام خيار استراتيجي.
واعاد الصفدي تأكيده على ان الاردن والولايات المتحدة مختلفتان بالمواقف تجاه القدس وغياب الأفق السياسي يدفع الى من يريد زيادة الصراع بإيجادها فرصة.
وبين تيلرسون ان بلاده قلقة بشأن الأحداث الاخيرة بسبب التطورات بين اسرائيل وايران في سوريا، مطالبا إيران بسحب مليشياتها من سوريا، على حد وصفه.
وقال «نمضي الى الامام ونريد مشاركة الجميع لإعادة السلام وتحقيق الديمقراطي»، مؤكدا ان الرئيس ترمب ملتزم بعملية السلام، ومستمرون بدعمه ومؤمنون بدور الاردن والملك عبدالله في هذا الخصوص.
واضاف انه سيكون في لبنان اليوم الخميس لدعم العملية الديمقراطية في لبنان والجيش اللبناني وهي قوة امنية مشروعة.
وبين ان تركيا لا تزال حليفا مهما للولايات المتحدة، وشريكا هاما في المنطقة، مشيرا الى انها تواجه اخطارا في مناطق بالعراق وسوريا، متأملا تحقيق الهدف في سوريا من انهاء داعش ودفع مسار محادثات جنيف الى الامام وتحقيق الاستقرار بالحوار.
وعن الامم المتحدة والموقف الامريكي، قال تيلرسون إن امريكا لا تزال تقدم الدعم لها، والادارة الامريكية تسعى للمحافظة على الدعم.
وردا على سؤال جدد الصفدي تأكيده على ان الأردن ملتزم بايجاد حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي لكنه يريده ان يكون عادلا، مبينا ان الدولة الواحدة تعني اننا سنكون امام دولة عنصرية.
وقال إن الأردن يؤمن بدور أمريكا في عملية السلام، ويجب ان نجد طريقة لإيجاد حل.
وعن الاتفاقية المبرمة مع الأردن أكد تيلرسون ان الولايات المتحدة وقعت لالتزام باتفاقية لانها تريد الاستمرار في النجاح ويعكس متانة وقوة الشراكة.
وبين ان هناك خلافات مشابهة لاي خلاف حول الامور التكتيكية، الا ان الولايات المتحدة تريد تحقيق ذات الهدف. وعن توقيت طرح صفقة العصر الخاصة بعملية السلام رفض تيلرسون اعطاء موقف واضح قائلا «الادارة تعمل عليه ولا اريد استباق الرئيس وفريقه وهي خاضعة للعمل الان، والأمر يعود للرئيس ترمب متى يريد تقديمها».
اما عن دعم الاونروا أكد وزير الخارجية الامريكي أن الولايات المتحدة قامت بدعمها بسبعة ملايين دولار للتأكد من عمل المعلمين والمستشفيات، مشيرا الى ان بعض القرارات تعتمد على ما ستقوم به الاطراف الاخرى.
وقال تيلرسون إن الولايات المتحدة طورت صداقة حميمة مع الأردن، مشيرا الى أنه يمكن للأردن الوثوق بأميركا، لافتا الى وجود علاقة مشتركة بين الجانبين، وأهميتها سنقدم مساعدات لمدة خمس سنوات.
وشكر تيلرسون الاردن على دعمه الولايات المتحدة في الضغط على كوريا الشمالية، معترفا في الوقت ذاته بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في احياء ملف القدس.
أما بخصوص العلاقات مع تركيا أوضح تيلرسون أن أنقرة هي حليف مهم «للناتو « وشريك للولايات المتحدة، لافتا الى أن تركيا تواجه مخاطر الآن وسنتعاون معها من أجل محاربة داعش في سوريا ودعم مؤتمر جنيف.
وأضاف أن الولايات المتحدة قدمت دعما « للأونروا» لدفع الرواتب والتمويل لها، لافتا الى أن ذلك، أمر دولي، وأن أميركا تدفع ما نسبته 30 % من هذه المنحة للوكالة.
وشدد تيلرسون على أنه على الجميع ان يقدم الدعم «للأونروا»، قائلا « لن نسمح بأن تواجه «الأونروا» مشاكل مالية ببداية كل عام».

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: