باريس تهدد بضرب سوريا إذا ثبت استخدامها سلاحا كيميائيا

المجهر الدولية – عواصم – نفت موسكو قطعيا تقارير إعلامية غربية عن مقتل مئات الروس، نتيجة ضربات وجهها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في سوريا، ووصفتها بأنها مضللة.
وقال مصدر بوزارة الخارجية الروسية للصحفيين أمس الأربعاء: «إن المعلومات عن مئات القتلى الروس هي معلومات كلاسيكية مضللة». من جانبه أعلن رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب الروسي (الدوما)، الجنرال فلاديمير شامانوف، عن وجود جهات تبالغ وتتحدث عن قصد عن سقوط ضحايا روس جراء ضربات أمريكية ليلة 8 شباط الجاري، بالقرب من دير الزور بسوريا، مشيرا إلى عدم وجود معلومات مؤكدة عن ذلك.
وقال الجنرال شامانوف للصحفيين: «إذا حكمنا من خلال تحليل الاستخبارات، هناك الكثير من العلامات التي تشير إلى أن أحدهم يبالغ. لذلك، هناك تحقيق مفصل حول صحة هذه المعلومات، لكن لا وجود لشيء مؤكد».
وكانت صحيفة «بزنس إنسايدر» الأمريكية، قد نشرت شريط فيديو للغارة الجوية التي قام بها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على موقع للجيش السوري بمدينة دير الزور في ليلة 8 شباط. وذكر التحالف أن سبب توجيهه هذه الضربة هو «هجوم غير مبرر» على مقر «لقوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من قبلها. ووصفت الخارجية السورية الضربة الجوية الأمريكية ضد القوات السورية في دير الزور، بأنها عدوان جديد وجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. فيما أعلن المتحدث الصحفي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أنه ليس لدى الكرملين بيانات عن روس موجودين في سوريا باستثناء جنود القوات المسلحة الروسية.
وأعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عن توجيه ضربة جوية ثانية ضد أهداف عسكرية، قالت إنها تابعة لقوات موالية للحكومة السورية. ونشرت قناة «CNN» فيديو للضربة، وقالت إن طائرة أمريكية من دون طيار دمرت الأحد الماضي، دبابة «تي-72» في دير الزور. كما يظهر الفيديو، توجيه ضربة جوية على مربض مدفعية بجانبه عدد من الجنود، وذلك في ثاني ضربة، تدعي الولايات المتحدة أنها دفاعية، ضد قوات موالية للحكومة السورية خلال أقل من أسبوع.
وقال الجيش الأمريكي إنه دمر الدبابة بعدما دخلت مرمى نيران القوات الموالية للولايات المتحدة مدعومة بغطاء مدفعي.
وإلى ذلك رفض الجنرال جيفري هاريجيان، أكبر ضابط بسلاح الجو الأمريكي في الشرق الأوسط، أثناء تصريح صحفي، التكهن بشأن من كان يقود الدبابة. وقال مسؤول أمريكي اشترط عدم نشر اسمه إن اثنين على الأقل من القوات الموالية للحكومة السورية قتلا في الضربة.
وقلل وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس من شأن الحادث قائلا: «ربما لا يعدو الأمر أن يكون مجرد شخصين يقومان بشيء ما. لا أود أن أضخمه وأصفه بأنه هجوم كبير».
في سياق آخر، أقر مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية دان كوتس بأن المعارضة السورية لم تعد قادرة على الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. وذكر كوتس في خطاب أمام لجنة الاستخبارات بالكونغرس الأمريكي، أن توازن القوى على الأرض في سوريا تغير جذريا لصالح الحكومة مما أتاح لحليفتيها روسيا وإيران تثبيت مواقعهم في هذا البلد.
وأضاف مدير الاستخبارات القومية أن المعارضة السورية، بعد سبع سنوات من الحرب، لا تستطيع، في ظل انتكاساتها على الأرض، تغيير هذا الوضع. ورجح كوتس أن موسكو لن تستطيع إقناع الأسد بالانضمام إلى التسوية السياسية التي يرى فيها خطرا لإضعاف حكمه، موضحا أن الأسد قد يخوض مفاوضات السلام لكنه لن يوافق على ترك منصبه أو تقديم تنازلات ملموسة لصالح المعارضة.
من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون انه في حال حصول فرنسا «على دلائل دامغة عن استخدام اسلحة كيميائية ممنوعة ضد مدنيين» من قبل دمشق، «فسنضرب». وقال ماكرون أمام جمعية الصحافة الرئاسية «سنضرب المكان الذي خرجت منه (هذه الاسلحة) او حيث تم التخطيط لها. سنضمن التقيد بالخط الاحمر»، مضيفا «إلا اننا اليوم لا نملك بشكل تؤكده اجهزتنا الدليل عن استخدام اسلحة كيميائية تحظرها الاتفاقات ضد سكان مدنيين».(وكالات)

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: