قصة أيقونة أميركية خلال الحرب العالمية الثانية

خلال الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة، يتذكر الأميركيون الملصق الشهير الذي يحمل عنوان "We Can Do It! (نستطيع فعلها)، وفيه صورة شابة جميلة أصبحت بعد ذلك أيقونة ترمز إلى المرأة العاملة.

كانت Rosie the Riveter جزءا من حملة تستهدف تشغيل النساء في المصانع في ظل غياب الرجال الذين تم تجنيدهم للقتال خلال الحرب العالمية الثانية.

المصلق يظهر صورة امرأة ترتدي معطفا أزرق وتضع رباطة رأس اكتست اللونين الأبيض والأحمر، وقد رفعت كمها فوق كوعها لإظهار قوتها.

 

تكثفت حملة Rosie the Riveter وأصبحت في كل مكان: في الصحف والملصقات الدعائية والمقالات، بهدف حث النساء على لعب هذا الدور "البطولي" المتمثل في حل محل الرجال في هذه الأوقات الصعبة.

خلال الفترة من 1940 إلى 1945 أي خلال فترة الحرب، زادت نسبة مشاركة المرأة في قوة العمل من 27 إلى 37 في المئة، وبحلول عام 1945 أصبحت واحدة من بين كل أربع نساء متزوجات تعمل خارج المنزل.

زادت نسبة مشاركة المرأة بشكل كبير في المصانع الحربية، مثل مصانع الطيران ومصانع الذخيرة.

يعود هذا الملصق للفنان هوارد ميلر الذي صممه عام 1942 لشركة ويستنغهاوس للكهرباء والتصنيع وكان هدف الشركة تحفيز الموظفين على عدم الغياب عن العمل، لكنه انتشر بعد ذلك وأصبح أحد أشهر أيقونات الحرب العالمية الثانية.

وتعددت الروايات حول الشخصية الحقيقة لصاحبة الصورة، لكن أبحاثا أجريت مؤخرا أكدت أنها أميركية تدعى ناعومي باركر فرالي، وكانت خلال الحرب تعمل في مخرطة بقاعدة عسكرية في ألاميدا بولاية كاليفورنيا، وقد توفيت في كانون الثاني/يناير الماضي عن عمر 96 عاما.

بعد إزالة اللغط حول شخصية صاحبة الصورة، قالت فرالي في مقابلة عام 2016 إن النساء حاليا بحاجة إلى أيقونات، وإنها ستكون سعيدة لو تم اختيارها للعب هذا الدور.

ويقول المتحف الوطني للتاريخ الأميركي إن من ضمن ما ميز الصورة في الملصق أن المرأة الشابة تبدو جميلة ولم تفقد جاذبيتها رغم الأعمال الخطيرة التي كانت تقوم بها في المصانع، ويشير المتحف إلى أن المرأة في تلك الفترة كانت تعمل ستة أيام في الأسبوع وتحصل على نصف يوم فقط للراحة.

بعد انتهاء الحرب، عملت فارلي نادلة بمطعم في بكاليفورنيا، وتزوجت ثلاث مرات آخرها عام 1979، ولديها عائلة كبيرة.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: