مغربية اغتصبت لمدة 23 عاما

تتذكر خديجة، وقد اغرورقت عيناها بالدموع زوجها الذي انقض عليها فور عودتها للمنزل ذات مرة ونزع جلبابها ودفعها دفعا نحو الفراش، من أجل إطفاء نار رغبته الجنسية.

خديجة، يغتصبها زوجها كل يوم منذ 23 عاما، وحالها حال الكثير من المغربيات اللائي يعانين من العنف الزوجي، بحسب تقرير لوكالة أسوشييتد برس.

تقول أمينة لبوني، من مركز النجدة لمساعدة النساء ضحايا العنف في الرباط إن 40 امرأة في المتوسط يأتين للمركز شهريا لتلقي المساعدة القانونية و النفسية.

لكن في نهاية المطاف، ترفض النساء المضي قدما في الإجراءات القانونية ضد أزواجهن لأن الرجال هم فقط من يوفرون "لقمة العيش" لأسرهم.

النساء ضحايا الضرب من الأزواج، بحسب الناشطة، زائرات اعتياديات للمركز، الذي يستقبل حالات لمختلف أنواع الإساءة النفسية أو الجسدية أو المالية أو الجنسية.

غالبية الضحايا غير متعلمات أو حاصلات على قدر بسيط من التعليم وأكثر من نصفهن ربات بيوت.

وتقول الناشطة إن على النساء أن يعلمن أنهن قادرات على عدم الخنوع للأزواج وأن يطالبن بحقوقهن الجسدية.

ويقول التقرير إن المملكة خطت خطوة كبيرة نحو تعزيز حقوق المرأة عام 2014 عندما رفعت سن الزواج إلى 18 عاما، وأعطت المرأة المزيد من الحقوق الزوجية.

ويضيف أن البرلمان المغربي أقر مؤخرا قانونا لتجريم العنف ضد المرأة، لكنه لا يتناول بحسب منتقديه مسألة الاغتصاب الزوجي، لذلك لا تستطيع خديجة وأخريات مثلها أن يطلبن الحماية من أزواجهن.

وتقول أسوشييتد برس إن العنف ضد النساء المغربيات منتشر على نطاق واسع، ومن القضايا التي يحظر الحديث عنها، و تشير إلى استطلاع أجرته الأمم المتحدة في الرباط ومدن مجاورة كشف أن 41 في المئة من الرجال الذين استطلعت آراؤهم يرون أن من حقهم اغتصاب زوجاتهم طالما أنهم يعيلونهن ماديا.

وكشف أيضا أن أكثر من 50 في المئة من الرجال يسيئون معاملة زوجاتهم نفسيا، و15 في المئة أقروا بالتعدي على زوجاتهم جسديا.

ويؤمن 63 في المئة من الرجال أن على الزوجة تحمل العنف من أجل الحفاظ على وحدة الأسرة.

ويقول التقرير إن فرص حصول خديجة على ملجأ، بعيدا عن زوجها المغتصب، في مكان يستقبل النساء ضحايا العنف "ضئيلة"، فهناك 10 مراكز فقط في عموم المغرب مخصصة لهذا الغرض، والقليل منها يتلقى دعما حكوميا.

المصدر: أسوشييتد برس

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: