ريم البنّا المطربة التي عبّرت عن معاناة الشعب الفلسطيني

طلعت شناعة
مَنْ ينسى اغنياتها :
 جفرا و دموعك يا أمي و  الحلم  و – قمر أبو ليلة، ألبوم للأطفال..  ووحدها بتبقى القدس و  مرايا الروح، ألبوم  «الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية» و « لم تكن تلك حكايتي»،  واغاني « مواسم البنفسج»،  و اغاني الاطفال «نوّار نيسان»، و « صرخة من القدس» و « أوبريت بكرا»و «تجلّيات الوَجْد والثورة» وغيرها ؟
رحلت صاحبة كل هذه الاغنيات الفنانة الفلسطينية ريم البنا التي اشتهرت بأغانيها الوطنية المناهضة للاحتلال، صباح امس السبت، بعد صراع طويل مع المرض.
وأصيبت ريم بـ «السرطان» منذ تسعة أعوام، وأعلنت توقفها عن الغناء عام 2016. وقد تراجعت صحتها بشكل مفاجئ منذ نحو أسبوع، وأدخلت على إثرها إلى المستشفى إلى أن توفيت .
ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية، الفنانة القديرة، حيث اعتبرت في بيان أن رحيلها خسارة كبيرة للثقافة الفلسطينية، «فهي «الفنانة التي قدمت لفلسطين أجمل الأغنيات حتى كبر جيل فلسطيني وهو يستمع لأغنياتها التي جابت الأرض، تحمل في كلماتها ألوان علم استشهد من أجله الكثيرون، وكوفية ثوار، وأحلام آلاف الأسرى وشعب بأكمله بالتحرر والدولة».
ولدت الفنانة  البنا عام 1966، واشتهرت بغنائها «المُلتزم»، كما أنها كانت تعتبر رمزا للنضال الفلسطيني.
ودرست ريم الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى في موسكو وتخرجت عام 1991.
ولها عدة ألبومات موسيقية يطغى عليها الطابع الوطني كما أنها أصدرت عدة ألبومات أغان للأطفال. وقد نعتها الاوساط الفنية في الاردن وفلسطين والوطن العربي.
الجوائز
 حصلت الفتاة الراحلة على عدة جوائز عربية وعالمية ابرزها: جائزة ابن رشد للفكر الحر (2013)، وتُعَد ريم البنا مغنية وملحنة فلسطينية. كما أنها موزعة موسيقية وناشطة، وُلدت ريم البنا  بمدينة الناصرة عاصمة الجليل ،هي ابنة الشاعرة الفلسطينية زهيرة صباغ، درست ريم بنّا الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى في موسكو، وتخرجت عام 1991 بعد 6 سنوات أكاديمية درست خلالها الغناء الحديث وقيادة المجموعات الموسيقية. لها عدة ألبومات موسيقية يطغى عليها الطابع الوطني. كما أنّ لها عدة ألبومات أغان للأطفال، ولها أيضاً العديد من المشاركات في احتفاليّات ونشاطات عالمية لنصرة حقوق الإنسان. يتميز أسلوبها الموسيقي بدمج التهاليل الفلسطينية التراثية بالموسيقى العصرية.
بداية حياتها
المعلومات المتوفرة عنها تشير الى ان الفنانة ريم البنا « أحبت  الغناء منذ أن كانت صغيرة، واشتركت في العديد من المناسبات الفنية منها مهرجان ذكرى يوم الأرض في 30 من آذار وغيرها من المناسبات الوطنية والسياسية. كما شاركت في الاحتفالات التي كانت تقيمها مدرستها -المدرسة المعمدانية- بالناصرة .بدأت ريم حياتها الفنية عندما كانت في العاشرة من عمرها. درست الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى (Gnesins) في موسكو. وتخصصت في الغناء الحديث وقيادة مجموعات غنائية و أنهت ريم دراستها الأكاديمية التي كانت مدتها 6 سنوات، وتخرجت عام 1991. أثناء هذه المدة أصدرت ريم ألبومين من الغناء الحى وهما: جفرا، ودموعك يا أمي. عام 1991 .
«وتتصف أغاني ريم أولاً وقبل كل شئ بأنها فريدة من نوعها؛ ذلك أنها تؤلف معظم أغانيها، كما أن لديها طريقة موسيقية مميزة في التأليف والغناء. وكلمات أغانيها مستوحاة من وجدان الشعب الفلسطيني ومن تراثه وتاريخه وثقافته. أما الموسيقى والألحان نابعة من صلب القصيدة وروافدها ومن الإحساس بإيقاع الكلمة.ويأتي تمازج الكلمات والألحان معاً ليحملنا إلى ما وراء حدود فلسطين ليصل بنا إلى جميع أنحاء العالم وتعبر أغاني ريم عن معاناة الشعب الفلسطيني وهواجسه كما تعبر عن وأفراحه وأحزانه وآماله ومن أبرز الأنماط الغنائيّة التي انفردت ريم بتقديمها، هي التهاليل التراثيّة الفلسطينيّة التي تميّزت بأدائها والتصقت باسمها.
بداية التسعينيات
أول ظهور لريم البنا في أوساط الشهرة كان في أوائل التسعينات عندما قامت بتسجيل نسختها الخاصة من أغاني الأطفال الفلسطينية التقليدية التي كادت أن تنساها الأذهان.
ريم بنّا لا تؤلف فقط أغانيها الخاصة؛ بل أيضاً تلحن الأشعار الفلسطينية. ومن أمثال الشُعراء الذين قامت ريم بتلحين أشعارهم: توفيق زياد ومحمود درويش وسميح القاسم وزهيرة صباغ وسيدي هركاش. أما الألحان؛ فتقوم ريم وزوجها ليونيد بالمشاركة في تأليفها معاً بطريقة خلاقة وفريدة من نوعها. وتُوصف موسيقاها بأنها «مؤثرة وعاطفية وتقترب أحياناً من الفن الهابط.»
أما هي فتصف موسيقاها بأنها وسيلةٌ للتعبير عن الذات الثقافية، فتقول: جزءٌ من عملنا يتألف من جمع النصوص الفلسطينية التراثية غير الملحنة، حفاظاً على هذه النصوص من الضياع. ثم نحاول تأليف موسيقى عصرية مستوحاة من الموسيقى الفلسطينية التُراثية لتتماشى مع هذه النصوصولقد لعبت أغاني ريم دوراً مهماً في إنتاج العديد من الأفلام والمسلسلات وكذلك البرامج الوثائقية التي تناولت الانتفاضة الشعبية الفلسطينية بالعرض.
وتقدم ريم بحفلات حية في الضفة الغربية، وغزة.و قدمت ريم أولى حفلاتها في سوريا في الثامن من كانون الثاني 2009، كما قدمت حفلة في تونس في 28 تموز 2011، وأولى الحفلات التي قدمتها في بيروت كانت في آذار 2012. كما يقوم الثنائي المتزوج وقتها -ريم وليونيد- بالاشتراك معاً في العديد من المهرجانات الدولية حيث تمثل فلسطين، وأُقيمت هذه المهرجانات في كل من مصر وإيطاليا والنرويج والبرتغال والسويد وجمهورية التشيك والأردن، وكذلك شاركت في مهرجان المرأة القوقازية الذي أُقيم في كل من تونس وسويسرا ورومانيا والدنمارك والمغرب.
رسالة ريم الفنية
كانت الفنانة ريم البنا تحمل «رسالة فنية واضحة في موسيقاها، وهي تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني خاصة الضفة الغربية، واحياء التراث الفلسطيني»
 كما تطمح إلى تحقيق عدة أهداف منها:
رفع مستوى الأغنية العربية الفلسطينية التراثية والغير تراثية إلى مستوى الأغنية العالمية.وتنمية القدرة على الاستماع إلى الموسيقى والغناء الرائج إلى مستوى عربي ودولى مناسب إلى جانب تحرير الأغنية العربية من المؤثرات السلبية.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: