مرصد البرلمان يدعو ” النواب” لإعادة مناقشة المادة الثانية من “المسؤولية الطبية”

 ثمن مرصد البرلمان الأردني في مركز القدس للدراسات السياسية انفتاح لجنة الصحة النيابية على كافة الجهات المعنية خلال مناقشاتها قانون المسؤولية الطبية، مبينا أن مجلس النواب أدرج على جدول أعماله مناقشة قرارات لجنة الصحة والبيئة بشأن قانون المسؤولية الطبية لسنة 2016، بعد أسبوع فقط من انتهاء اللجنة من مناقشة القانون وإدخال تعديلاتها عليه، وذلك بعد عشرة اجتماعات مكثفة عقدتها اللجنة في أقل من 20 يوماً.
وأكد المرصد في بيان صحفي صدر عنه أمس أنه من غير الممكن أن يشرّع أي قانون دون الأخذ بكافة الآراء المعنية والاستماع لها، داعيا جميع لجان مجلس النواب الدائمة اتخاذ نهج التشاركية والحوار في العملية التشريعية والأخذ بالآراء التوافقية عند تصويته على مواد القانون، للخروج بالصيغة التي تضمن مصلحة جميع الأطراف من متلقين للخدمة وأطباء.
واستعرض المرصد في بيانه تفاصيل مناقشة مجلس النواب للقانون، وما أثير بشأنه من تفاصيل أخرى، مشيرا إلى أن نقابة الأطباء كانت قد أصدرت بياناً في 19 آذار الجاري فور انتهاء لجنة الصحة من مناقشة مشروع القانون وقرار المجلس إدراجه على جدول أعماله، تبعهُ بيان آخر لنقابة أطباء الأسنان، عبّرا فيه عن رفض مجلسي النقابتين لمشروع القانون بصيغته الحالية، وطالبتا بإجراء ستة تعديلات على مواد المشروع تشتمل على إضافة عبارة «توفير بيئة طبية مناسبة» ضمن تعريف الخطأ الطبي»، على أن يُدار صندوق التأمين الذي سينشأ بموجب المادة (11) من القانون من قبل وزارة الصحة وليس من قبل شركات التأمين، كما طالبا بأن يكون هناك سقف للتعويضات عن الأخطاء الطبية، وأن لا يُجبر الطبيب على علاج المريض إلا في الحالات الطارئة، كما طالب البيانان بإنشاء لجنة فنية طبية عليا تنظر في الشكاوى قبل تحويلها إلى القضاء، وأن يكون لمقدم الخدمة الحق في إعادة الاعتبارعند تعرضه لشكوى كيدية أو غير صحيحة.
ووفق بيان مرصد البرلمان الأردني فقد أثار بياناّ نقابة الأطباء ونقابة أطباء الأسنان تساؤلات لدى الرأي العام عن مبررات إصدار هذا البيان في الوقت الذي اشتملت فيه تعديلات لجنة الصحة النيابية على معظم هذه المطالب، غير أن  نقيب الأطباء الدكتور علي العبوس كشف عن هذا الالتباس من خلال ايضاحه بأن النقابة تواصلت مع لجنة الصحة التي وعدتها بأن تأخذ بمقترحاتها، وأن القانون لن يقر إلاّ بالشكل التي ترضاه، مبينا أن النقابة تتفق مع قرارات لجنة الصحة إزاء مواد القانون كلها باستثناء تعريف الخطأ الطبي (المادة 2 من القانون) من حيث عدم نصّه على توفير بيئة طبية مناسبة.
وأوضح المرصد في بيانه أن المادة الحادية عشرة والتي سينشأ بموجبها (صندوق التأمين ضد الأخطاء الطبية)، الذي تخشى النقابة ان تعهد ادارته لشركات التأمين الخاصة، مما سيشكل خطراً حقيقياً في حال حصوله على الكلف العلاجية، التي سترهق كاهل متلقي الخدمة على حد وصفه، لذلك وضماناً لضبط جودة هذا القانون والخروج بأفضل الصيغ الممكنة وبتوافق جميع الجهات المعنية كما تقتضي الممارسات الفضلى في التشريع، فإن مرصد البرلمان الأردني يدعو مجلس النواب، إلى الإلتزام بالوعد الذي كان قد قطعه بإعادة مناقشة المادة الثانية من القانون واعادة التصويت عليها، بعدما لاقت خلافا بين «النواب» أنفسهم من جهة وبين «النواب» والنقابة من جهة أخرى، داعيا أيضا لدعم قرار اللجنة المادة الحادية عشر التي تتخوف النقابة من اقرارها بصيغتها الحالية بدون وجود ضمانات في نص القانون، تضمن أن صندوق التأمين سيدار بالكامل من قبل الوزارة، بشكل تكافلي وغير ربحي.
ووفق بيان المرصد كان النائب الدكتور إبراهيم البدور رئيس لجنة الصحة، قد أوضح أن اللجنة أشركت جميع الجهات والنقابات الصحية المعنية في اجتماعاتها، مؤكدا عقد اجتماع بين اللجنة والنقابة استمعنا خلاله لجميع مقترحات النقابة، وهذا ما أكده النائب مرزوق الدعجة عضو اللجنة في حديث خاص لـ مرصد البرلمان الأردني، حيث قال إن الاجتماعات التي عقدتها اللجنة ضمّت كلاً من وزير الصحة محمود الشيّاب، وممثلين عن نقابات الأطباء، وأطباء الأسنان، والصيادلة، والممرضين والممرضات والقابلات القانونيات، وأن التشاور مع نقابة الأطباء تحديداً، لم يقتصر على اجتماعات اللجنة فقط، بل كانت هناك لقاءات خاصة مع النقابة تم فيها الاستماع لآرائهم واقتراحاتهم، وأن اللجنة حاولت قدر الإمكان الأخذ بمقترحات النقابة بصفتها جهة معنية، مع التأكيد على أن اللجنة النيابية هي المسؤولة عن قراراتها فيما يتعلق بمشروع القانون.
وعند سؤاله عن إدارة «صندوق التأمين ضد أخطاء المسؤولية الطبية والصحية» الذي سينشأ بموجب المادة (11) من القانون التي يتوقع أن يقرها المجلس في جلسته القادمة، أجاب بأن «اللجنة اتخذت قراراً بتكليف الوزارة بإنشاء الصندوق وإدارته»، وأن إدارة الصندوق لن توكل لأي شركة من شركات التأمين الخاصة كما تخشى النقابة، موضحاً بأن هذا هو قرار اللجنة، وأن هنالك تفاهمات بين اللجنة والوزارة حول النظام الذي ستصدره الوزارة لتنظيم شؤون الصندوق.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: