عملية زراعة قرنية معقدة لعين طفل رضيع في الاردن

تمكن أخصائي جراحة العيون والمتخصص في أمراض القرنية وجراحتها، وأمراض ضغط العين (الجلاكوما) بمستشفى الملك المؤسس عبد الله الجامعي الدكتور عاصم القضاة من إجراء عملية زراعة ناجحة لقرنية طفل يبلغ من العمر ستة شهور استمرت لمدة ساعة ونصف تمت بدقة متناهية ومهنية عالية جداً، حيث أن الطفل كان قد تعرض قبل عدة شهور لانفجار في مقلة العين أدت إلى إعتام كامل في القرنية، وهو الآن وبحمد الله يتمتع بصحة ممتازة ويتماثل إلى الشفاء. 

وذكر الدكتور القضاة أن عمليات زراعة القرنية للفئة العمرية (أقل من سنة) عند الأطفال من العمليات النادرة جداً، وتعتبر من العمليات التي تتسم بالصعوبة التقنية نتيجة صغر حجم العين، ونتيجة المرونة العالية جداً للأنسجة والتي تجعل عملية قص القرنية القديمة وزرع قرنية جديدة، عملية معقدة وذات صعوبة تقنية عالية. 

وأشار القضاة إلى أن النقص الشديد في عمليات التبرع بقرينات العين بشكل عام، وبأعمار صغيرة بشكل خاص، يؤدي إلى صعوبة بالغة في إمكانية إيجاد القرنية المناسبة لطفل رضيع، مضيفاً أن الطفل الذي أجريت له العملية المذكورة يعتبر من الأطفال القلائل على مستوى المملكة في فئته العمرية الذين تجرى لهم مثل هذه العمليات الصعبة. 

وأكد الدكتور عاصم القضاة أن عملية زراعة القرنية هي الخطوة الأولى في خطة علاج طويلة الأمد لمحاولة السيطرة على أي مضاعفات مستقبلية محتملة قد تحدث، مثل الالتهابات وارتفاع ضغط العين ورفض القرنية الجديدة المزروعة، مشيراً إلى أن هذه المضاعفات تزداد احتماليتها بشكل كبير كلما كان الطفل أصغر سناً. مشدداً في الوقت ذاته على أن الأطفال الذين يعانون من مشاكل في القرنية هم بحاجة ماسة لإعادة تأهيل العين وتقوية النظر فيها وذلك بسبب وجود كسل بصري شديد نتيجة العتامة السابقة، حسب الدكتور القضاة. 

وأهاب الدكتور القضاة بأهالي المرضى الأطفال الذين يعانون من مشاكل في قرنياتهم بالصبر والتعاون الدائم مع الطبيب المعالج، مضيفاً أن رحلة العلاج تحتاج إلى متابعة حثيثة من الطبيب وتعاون الأهل.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: