عمان.. مدينة حالمة يغفو أهلها بأمان ويصبحون على حلم جميل اسمه الأردن الهاشمي

عمان في القلب والوجدان.. مثل كل طفولة بريئة.. تعشق الورد ورائحة الأصالة المتدفقة في الصباحات الجميلة من الجوري الشهري الناهض في البيوت القديمة.. فهي عمان التي حين تتطلع اليها كمدينة حالمة يغفو أهلها بأمان ويصبحون على حلم جميل اسمه الأردن الهاشمي..عندها يورق القلم..ويزهر ويثمر.. أرقّ من ورق الورد وأطيب من ريح المسك وأهدأ من يمامة البيت العماني التي تعشش فوق أشجار الحواكير الندية.فهي كلَّ الخير..كلَّ العشقِ..كلَّ المحبة.. ويا أهلَ عمان..طبتم منبتاً.. وطبتم نشأة..ونحن نمضي بمعيتكم في جولة نغوص خلالها بلقطات سريعة من ذاكرة قاع المدينة.
الحاجة انيسة
مقابل المدرج الروماني في شارع الهاشمي كان يقع منزل اول قابلة قانونية الحاجة انيسة شقير والتي اشتهرت بانها قامت بتوليد ابناء رئيس الوزراء السابق ابراهيم باشا هاشم ورئيس الوزراء الاسبق زيد الرفاعي ومدير المخابرات العامة الاسبق المشير سعد بشير خير واشقاء المرحوم عاكف الفايز الاربعة وابناء الشيخ ماجد العدوان وحمدي الطباع واشقائه والشيخ محمد الشنقيطي.
 فرسخ تحت البحر
اول فيلم تم عرضه في افتتاح سينما الحسين التي كانت مملوكة لشركة السينما الاهلية كان فيلما اجنبيا اسمه 20 الف فرسخ تحت البحر وكان ذلك عام 1960
 ابو الكهرباء
المرحوم الحاج محمد علي بدير والد عثمان وعصام بدير، قام بشراء اول مولد كهربائي في الاردن من طبيب عظام ايطالي في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي، وكانت عيادته في عمارة بدير باول شارع الرضا وكان يستخدم المولد للاشعة السينية وعندما قرر العودة الى بلاده قام بدير بشراء المولد وكان ذلك ايذانا بانارة شارع الرضا ومن ثم بقية مناطق وسط البلد.
 عيادة د.ملحس
تعد عيادة الدكتور زهير ملحس الموجودة للان في شارع قبرطاي الأردن في الشارع المؤدي الى سينما فرساي بوسط البلد، من اقدم العيادات على الاطلاق، إذ يقول قدامى ابناء عمان ان الدكتور ملحس كان يتمتع بالكفاءة العالية والأخلاق الرفيعة متميزا بتشخيصه الدقيق للامراض، حيث يقول الحاج حمدي الطباع وزير سابق : الدكتور زهير ملحس كنا نزوره في عيادته التي حفظت أسرار وهموم أهل عمان، فكان نعم الطبيب والإنسان، زاملته في مدرسة المطران لفترة قصيرة، ثم ذهب ليدرس الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت وهولا يتجاوز السابعة عشر علما، فدهش رئيس الجامعة وقتها من ذكائه وتفوقه على زملائه، ثم تزاملنا في حكومة زيد الرفاعي ولا زلت أذكر أنه كان يضع الكمامة خلال جلسات الوزراء تجنباً لآثار الدخان المضرة.
فيما يقول وزير المالية الحالي عمر ملحس ابن المرحوم الدكتور زهير ملحس: ان والدي المرحوم الدكتور ملحس تخرج طبيبا عام 1951، في تخصص الامراض الداخلية والقلب في جامعة نورثوسترن في شيكاغو بالولايات المتحدة الامريكية عام 1955.
 ثمن منزل الرئيس
يقول السيد عمران الذهبي تاجر الساعات الثمينة في شارع فيصل ان والده المرحوم عبداللطيف الذهبي والد رئيس الوزراء الاسبق نادر الذهبي قام عام 1959 بشراء منزل رئيس الوزراء الاسبق شكري شعشاعة الواقع في منتصف شارع الملك غازي سينما الحسين وكان عبارة عن قصر مصغر ويقع على تلة مرتفعة تحيط به اشجار النخيل وقد اشتراه الذهبي بمبلغ ثلاثة آلاف دينار انذاك.
في جبل اللويبدة
كان ذوو الشهيد الطيار المقاتل فراس العجلوني والشهيد الطيار المقاتل موفق السلطي من سكان جبل اللويبدة بالاضافة لرئيس الوزراء الاسبق سليمان النابلسي ومنيف الرزاز وجميل بسطامي والحاج صبحي جبري
تواريخ هامة
تضمن كتيب من زيارة لعمان ان العام 1909 شهد انشاء اول مجلس بلدي في عمان، وكانت عمان تدار من قبل مختار وهيئة اختيارية حتى عام 1905، فيما كان العام 1915 يشهد انشاء اول طريق جديدة مرصوفة تصلح لسير العربات من عمان الى السلط الى اريحا ولاحقاً الى القدس، وفي العام 1924 تم تشييد قصر رغدان العامر والذي بناه المغفور له الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، وروعي في بنائه طراز العمارة الاسلامية، فيما كان عام 1925 يشهد افتتاح أول صيدلية في عمان لصاحبها يوسف عصفور، وفي عام 1956 اطلقت الاذاعة الاردنية بثها لأول مرة من عمان وكان ذلك في شهر اذار، وفي عام 1958 تحطمت طائرة فوق منطقة وادي السير؛ ما أدى إلى وفاة 10 اشخاص، وفي عام 1964 قام البابا بولص السادس بزيارة الى عمان تضمنت وسط البلد وقام بزراعة اشجار الزينة في شوارع العاصمة.
حارة الشابسوغ
شارع الشابسوغ يقع تحت سفح جبل القلعة من الجهة المطلة على شارع الهاشمي والرضا وفيصل وقد سكنت عائلات عديدة في هذا الشارع الذي كان يسمى حارة الشابسوغ ومنهم سليم خير ومثقال الفايز وتوفيق حسين لمبز وابراهيم قطان وتوفيق قطان ومحمد أمين الشنقيطي وعبدالله سراج والذي أصبح فيما بعد رئيساً لوزراء امارة شرقي الاردن وشوكت وسامي عصفور وسامي وصالح عصفور.
الشعراوي في الحسيني
الشيخ كامل اللالا كبير مقرئي المسجد الحسيني الكبير قال: ان الشيخ محمد متولي الشعراوي كان يواظب على زيارة المسجد الحسيني ويلقي الدروس الدينية بين صلاتي المغرب والعشاء في مطلع السبعينيات وكان يحضرها ابناء عمان الذين تضيق بهم ردهات المسجد وكان ذلك بدعوات متواصلة من وزارة الاوقاف انذاك
 الدكتورة الانسانة شارلوت
يقول المؤرخ غالب ابوصالحة الدكتورة بيرنل تعد جزءاً هاماً من تاريخ عمان في الفترة (1913-1944) وهي من عائلة انجليزية عريقة ولدت عام 1870وهي عمة السير هيلتون ينج ودرست الطب في بريطانيا في الوقت الذي كانت النساء من النادر جداً ان يدرسن الطب، وبعد ان مارست الطب قليلاً في بلدها جاءت الى فلسطين ثم الى السلط ابان الحكم التركي، ثم الى عمان وافتتحت شارلوت عيادة خاصة في عمان بشارع البتراء قرب سوق السكر واستأجرت بيتاً لها في الاشرفية قرب شارع الطلياني حيث ظلت عزباء وماتت في عمان ودفنت في القدس حسب وصيتها عام 1944.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: