صدام نموذجا..دلالات إسقاط تماثيل رموز سياسية

يحمل تدمير أو إسقاط تماثيل شخصيات سياسية، كالرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في بغداد قبل 15 عاما، معاني رمزية.

فعندما أسقط عدد من الأشخاص بمساعدة قوات المارينز الأميركية في التاسع من نيسان/أبريل 2003 تمثالا ضخما لصدام، كان ذلك بمثابة تأكيد للمتواجدين الفرحين بأن حكمه المستمر منذ نحو 24 عاما يتهاوى أيضا.

في ما يلي بعض الأمثلة لإسقاط تماثيل شخصيات وقادة أقوياء في أنحاء العالم:

تمثال نابوليون:

في العام 1871 أسقط ناشطو الثورة الفرنسية الرابعة المعروفة باسم كومونة باريس، تمثالا برونزيا ضخما لنابوليون الأول يعلو عمودا يتجاوز ارتفاعه 40 مترا في ساحة فاندوم وسط باريس.

وكان “الرفاق” آنذاك ينتفضون في أعقاب الهزيمة المذلة لنابوليون الثالث ضد بروسيا في السنة التي سبقت.

وسُجن الرسام المعروف غوستاف كوربيه ستة أشهر لتنظيمه ذلك إضافة إلى تغريمه كلفة تمثال جديد تم تركيبه عام 1873.

رموز سوفياتية:

أدى تفكك الاتحاد السوفياتي السابق إلى تدمير العديد من تماثيل زعمائه.

في تشرين الثاني/نوفمبر 1989 صفق شبان في وارسو أثناء إزالة تمثال لمؤسس الشرطة السرية السوفياتية (كاي جي بي) فيليكس دجرينسكي.

ففيما كانت رافعة تحمل التمثال، إنهار قسمه السفلي وتحطم، وأصبحت الأجزاء المهشمة قطعا تذكارية ترمز لانهيار الشيوعية.

وتم إسقاط تمثال آخر لدجرينسكي في موسكو في آب/أغسطس 1991 بعد انقلاب فاشل ضد الرئيس ميخائيل غورباتشيف وسياسته الديموقراطية.

وهتف الآلاف “لتسقط كاي جي بي” فيما كانت رافعات تنشط في المكان.

واستغرقت عملية إسقاط تمثال برونزي زنته 12 طنا لفلاديمير لينين في ساحة بوخارست نحو ثلاثة أيام في آذار/مارس 1990، فيما سعى الرومانيون لإزالة رموز الهيمنة السوفياتية.

وقام عشرات المتظاهرين المقنعين بإنزال تمثال آخر للينين في العاصمة الأوكرانية في كانون الأول/ديسمبر 2013 في بداية انتفاضة هائلة أفضت للإطاحة بحكومة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش المدعوم من موسكو.

ووضع متظاهرون حبلا حول عنق التمثال وصرخ بعضهم “اشنقوا الشيوعي”.

غير أن جورجيا انتظرت 20 عاما بعد انفصالها عن الاتحاد السوفياتي لتفكيك تمثال ستالين في بلدة غوري مسقط رأس الدكتاتور. وجرت عملية إزالة التمثال عام 2010 سرا في الليل، لكن أعيد تركيبه بعد ثلاث سنوات.

الحرب في سورية:

بلغت التظاهرات ضد النظام السوري أوجها في آذار/مارس 2011 في مدينة درعا حيث تم اقتلاع تمثال للرئيس الراحل حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي بشار الأسد، ليؤذن ذلك بانتفاضة تحولت إلى نزاع شامل دام.

وتسلق شبان تمثال الرئيس السابق مطلقين هتافات منددة بالنظام.

في آذار/مارس 2018 وفي سورية أيضا، حطم مقاتلون مدعومون من تركيا بعد استيلائهم على بلدة عفرين من مقاتلين أكراد، تمثال كاوا الحداد، بطل أسطورة كردية قديمة ترتبط بعيد النوروز ويرمز إلى المقاومة.

رموز العبودية:

في الولايات المتحدة أسقط متظاهرون في آب/اغسطس 2017 تمثال جندي كونفدرالي، وهو رمز الدفاع عن العبودية خلال الحرب الأهلية بين 1861 و1865، في دورام بولاية نورث كارولاينا.

وكان ذلك ردا على مقتل امرأة في شارلوتسفيل على يد يميني متطرف، خلال احتجاج على إزالة نصب للجنرال روبرت إي لي الذي قاد القوات الكونفدرالية في الحرب الأهلية.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: