‘حتى لا ينسى أبناؤنا’.. جداريات في الموصل

وليد دباغ، رسام عراقي في الموصل، يجوب المدينة بحثا عن أي آثار لحكم داعش، فيحول كتابات التنظيم على الجدران إلى لوحات فنية تذكر بمعالم الموصل المدمرة وتاريخها والتعايش السلمي الذي جمع سكانها قبل سيطرة الإرهابيين عليها.

على إحدى الجداريات، رسم دباغ صورة للمدينة القديمة، حتى لا تنسى الأجيال الجديدة تاريخها.

مقطع فيديو للموضوع:

يقول دباغ لموقع صوت أميركا إنه يريد إحياء تراث المدينة المفقود وأن تعرف الأجيال الجديدة كيف كان شكل المدينة القديمة في الموصل قبل احتلال داعش.

يخشى دباغ أن تختفي كنوز الموصل التاريخية وينسى الجيل الجديد هذا الإرث.

من بين الكنوز التاريخية التي دمرها داعش كنيسة الساعة، التي كانت تعتبر من المعالم المميزة للمدينة والتي دمرها داعش في نيسان/أبريل 2016، وكذلك جامع النوري ومنارته، إذ قام التنظيم بتفجيره في تموز/يوليو من العام الماضي.

الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، التي كانت موطنا لحوالي مليون شخص قبل حكم داعش، فقدت الآلاف من أبنائها، وتحول الكثير من جانبها الغربي إلى حطام بعد سنوات من حكم التنظيم والمعارك لاستعادة المدينة. وتقدر الأمم المتحدة عدد المنازل التي تحتاج إلى إعادة بناء بحوالي 40 ألفا.

المدينة القديمة، أصبحت الآن حقلا مفتوحا من حطام المنازل والمحال التي دمرت في تسعة أشهر من المعارك لطرد التنظيم.

ويحرص دباغ في جدارياته على مواجهة فكر داعش، فيظهر المساجد والكنائس جنبا إلى جنب، ما يعكس أجواء التنوع والتعايش الذي ساد المدينة قبل حكم هذا التنظيم المتطرف.

لكن بعد أكثر من ثمانية شهور من تحرير الموصل، يشعر سكان المدينة العريقة بخيبة أمل، إذ إن جهود إعادة الإعمار لا تزال بطيئة.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: