« أغداً ألقاك» لأُم كلثوم.. الفرحة التي انتهت بمأساة صاحبها

طلعت شناعة
ربما كانت اغنية «أغداً القاك» لكوكب الشرق ام كلثوم الاغنية «الوحيدة» التي كتبها الشاعر السوداني الهادي آدم ولحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب وقدمتها السيدة ام كلثوم على مسرح «دار الاوبرا» المصرية عام 1971 .
وكانت السيدة ام كلثوم تختار كل مرّة شاعراً «عربيا» لتقدم من كلماته واحدة من اغنياتها.
فكما اختارت كلمات اغنية « ثورة الشكّ» للشاعر عبد الله الفيصل» السعودية» واغنية « هذه ليلتي» للشاعر اللبناني جورج جورداق، وغيرهما،كانت قصيدة / المأساة لشاعر السودان الهادي آدم والتي انتهت احداثها بـ»مأساة» كما تروي الحكايات.
هي، إذن قصة حب محزنة. غنّتها أم كلثوم ،وكتبها الهادي آدم بدمه ودموعه. وتتناول قصة « شاب سوداني، كان طالبا في جامعة القاهرة بمصر ..أحب فتاة مصرية طالبة معه وجُنّ بها واتفقا على الزواج بعد تخرجهما. فلما تخرج تقدم الى عائلتها لخطبتها، وأجابوه بالرفض الشديد من قبل والدها وأرسل العديد من الشخصيات للوساطة ولكن، لم تفلح.
عاد بعدها الشاب إلى وطنه السودان، وظل حزينا معتكفا الناس واتخذ من ظل شجرة، مقرا له، باكيا على حبيبته. وإذا بالبشرى تأتيه من البنت بأن والدها وافق أخيرا على زواجه منها، فكاد لايصدق الخبر، وطار من الفرح بانتظار الغد كي يذهب إليها ويخطبها.
ودون شعور، ذهب إلى الشجرة وسحب قلمه ليكتب رائعته..
« أغداً ألقاك «
ومنها :
«ياخوف فؤادي من غدِ
يا لشوقي واحتراقي
في انتظار الموعد..
آه كم أخشى غدي هذا
وأرجوه اقترابا»

وذهب الهادي آدم إلى فراشه، ونام منتظرا الصباح، الذي لم يأتِ عليه .. فقد فارق الحياة.. راحلاً.. فرِحاً
واحتمل الغد… «نعيما»… و»عذاباً»
ولما علمت أم كلثوم بالقصة أصرت على غنائها
لتبدع في أدائها…!!!

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: