توقُّف خروج مدنيي دوما مع تجدّد المعارك العنيفة

أكدت وسائل إعلام سورية رسمية أن الجيش السوري يقتحم تحصينات ما يسمى «جيش الإسلام» في دوما وذلك من عدة محاور قتالية.
ونقل المركز الإخباري السوري التابع للتلفزيون الرسمي أن المسلحين في دوما قاموا بزراعة الألغام لإعاقة تقدم الجيش، مشيرا إلى أن وحدات الهندسة تقوم بتفكيك هذه الألغام وتدميرها ومتابعة التقدم.
بدورها قالت الإخبارية السورية أن مسلحي «جيش الإسلام» يقومون بنقل مقراتهم باتجاه المشفى الوطني في دوما إضافة إلى قيامهم بنقل عدد من المخطوفين في «سجن التوبة» إلى هناك. وقالت القناة السورية إن عمليات اشتباك وصفتها بالكبيرة والقوية جدا تجري في بداية الكتل الأبنية في مدينة دوما. إضافة إلى أنها عمليات معقدة وصعبة «ولكن الاستهداف عالي الدقة» أدى بعضها إلى تدمير مقرات ضخمة لـ»جيش الإسلام» ومنها جهاز الإشارة التابع للتنظيم المسلح.
واستهدفت غارات جديدة دوما أمس السبت واسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص بعد يوم من استئناف قوات الجيش هجوما عسكريا مباغتا على آخر جيب لمقاتلي المعارضة السورية في الغوطة الشرقية راح ضحيته 40 مدنيا على الأقل في محاولة للضغط على المعارضة للانسحاب.
وبالتوازي، أطلقت قوات الجيش عملية برية في البساتين المحيطة بالمدينة إذ أفاد المرصد بأن المدفعية استهدفت حقولا زراعية. وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن «الجيش يحاول تضييق الخناق (على دوما) من الجهة الشرقية والجنوبية والغربية».
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية، أن مسلحي «جيش الإسلام» في دوما أطاحوا بقادتهم الذين شاركوا في المفاوضات حول خروج التنظيم منها وأقدموا على انتهاك الاتفاقات التي تم التوصل إليها. وقالت الوزارة، في بيان أمس السبت: «منذ الـ5 من آذار الماضي ونتيجة للاتفاقات التي تم التوصل إليها مع زعيم تنظيم جيش الإسلام، أبو همام، عمل مركز حميميم الروسي لمصالحة الأطراف المتناحرة في سوريا على إخراج المدنيين والمسلحين وأفراد عائلاتهم من مدينة دوما إلى شمال محافظة حلب». وأشارت الدفاع الروسية إلى أن «هذه الفترة شهدت مغادرة 33345 شخصا من المدينة، من بينهم 29217 مدنيا، و738 مسلحا و3390 من أفراد عائلاتهم».
وشددت الوزارة على أن عملية خروج المسلحين وأفراد عائلاتهم من دوما توقفت، موضحة: «تقول معلومات المساعدين المقربين من أبو همام، إنه تمت، نتيجة الخلافات الحادة بين المسلحين المتشددين والفصيل، الذي كان مستعدا للمشاركة في العملية التفاوضية، تصفية الزعماء السابقين للتنظيم أبو همام، أبو عمر، أبو علي».
في سياق آخر، صرح وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس ان العسكريين الاميركيين يتحدثون الى شركائهم الاكراد وغيرهم في سوريا لتسوية القضايا المتعلقة بدعم واشنطن لهم بعد انسحاب الولايات المتحدة من هذا البلد.
واحدى هذه القضايا مصير آلاف السوريين الاكراد الذين قاتلوا تنظيم داعش لسنوات بتدريب ومعدات ودعم جوي اميركي. وردا على سؤال عن ما اذا كان الجيش الاميركي ملتزما دعم المقاتلين الاكراد، قال ماتيس «نجري مشاورات مع حلفائنا وشركائنا الآن وسنعمل على ذلك».
إلى ذلك، أعلن الجيش التركي أمس السبت عن إقامة أول نقطة مراقبة له، ضمن إطار اتفاق خفض التوتر بمحافظة حماة في سوريا. وأفادت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية بأن قافلة مؤلفة من 100 عربة عسكرية تركية توجهت أمس إلى منطقة مورك في ريف حماة الشمالي، عبر محافظة إدلب، مرورا ببلدتي كفر لوسين وسرمدا ومدينتي معرة النعمان وخان شيخون. وأشارت الوكالة إلى أن نقطة المراقبة الجديدة تبعد 88 كيلومترا عن الحدود التركية وثلاثة كيلومترات عن مواقع للجيش السوري وحلفائه في المنطقة. ونشر نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر القافلة التركية أثناء توجهها إلى مورك.(وكالات)

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: