«النواب» يقر مشروع قانون الإعسار لسنة 2018

مجلس النواب يقر مشروع قانون الاعسار لسنة ٢٠١٨

المجهر نيوز

أقرّ مجلس النواب مشروع قانون الاعسار لسنة 2018، فيما وافق على تعديلات أجراها مجلس الأعيان على مشروع قانون وقانون مؤقت.
وانتقد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة خلال الجلسة التي عقدها يوم أمس كثرة التعديلات التي أدخلها مجلس الاعيان على مشروع قانون برغم التوافقات التي حصلت عليه من قبل المجلس والجهات المختصة والحكومة، معتبراً أن ما أتى به مجلس الأعيان «تشريع مضاف» على القانون.
وأدى النائب صالح ساري محمد أبو تايه خلال الجلسة التي ترأسها الطراونة بحضور هيئة الوزارة اليمين الدستورية كعضو جديد في مجلس النواب الثامن عشر.
وانتقد الطراونة خروج النواب خلال الجلسة من تحت القبة مطالباً بعودتهم إلى مقاعدهم وقال، إن هذه الجلسة قد تكون الأخيرة لمجلس النواب أو قبل الأخيرة في الدورة العادية الثانية.
الإعسار:
وفي التفاصيل، أقرّ مجلس النواب خلال جلسة واحدة مشروع قانون الاعسار ملغيا بذلك رئيس المجلس الجلسة المسائية التي كانت مخصصة لاستكمال جدول أعمال الجلسة حيث كان يتوقع أن يأخذ مشروع قانون الاعسار جلستين لإقراره.
تعريفات ومن يشملهم الاعسار :
وعرّف القانون الإعسار على أنه «توقّف المدين أو عجزه عن سداد الديون المستحقة عليه بانتظام النقدي أو عند تجاوز إجمالي الالتزامات المترتبة عليه إجمالي قيمة أمواله»، فيما عدّ الإعسار الوشيك بالحالة التي يُتوقع فيها أن يفقد المدين القدرة المستقبلية على سداد ديونه عند استحقاقها خلال ستة أشهر رغم قدرته الحالية على سدادها.
وعرّف القانون «المدين» بالشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي تنطبق عليه حالات الإعسار أو الإعسار الوشيك، فيما عرّف «وكيل الإعسار» بأنه الشخص الطبيعي أو الاعتباري المرخص له بممارسة أعمال وكيل الإعسار المنصوص عليها في هذا القانون.
ويتمثل «سجل الإعسار»بالسجل الذي ينشأ في وزارة الصناعة والتجارة والتموين وتشهر فيه الإجراءات المتعلقة بالإعسار، فيما عرف «ذمة الإعسار» على أنها الأموال والحقوق المادية والمعنوية العائدة للمدين في تاريخ إشهار الإعسار أو بعده دون أن تشمل الأموال والحقوق العائدة للشخص الطبيعي المستثناة من الحجز بموجب احكام هذا القانون.
وأقرّ مجلس النواب من تسري عليهم أحكام القانون وهم أي شخص يمارس نشاطاً اقتصادياً بما في ذلك الأشخاص الاعتباريين والشركات المدنية والشركات التي تملكها الحكومة، وكذلك التجار أصحاب المؤسسات الفردية، وأصحاب المهن المسجلين والمرخص لهم بالعمل بموجب أحكام التشريعات النافذة.
ولا تسري أحكــام القانون على البنوك وشركات التأمين والجمعيات والنوادي ما لم يقرر مجلس الوزراء إخضاعها لأحكام القانون، كما لا تسري على الأشخاص الطبيعيين الذين يخضعون لأحكام القانون المدني باستثناء ما ورد في البند السابق ممن تسري عليهم، كما لا تسري على الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية العامة والمؤسسات العامة، والبلديات.
ولا تسري أحكام القانون على إجراءات التصفية التي تتم وفقا لأحكام قانون الشركات لأسباب لا تتعلق بالإعسار، ولا تسري أحكام هذا القانون على إجراءات الإفلاس او التصفية التي بدأت قبل نفاذ أحكامه.
العقوبات :
وفرض مجلس النواب عقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات على المدين اذا كان شخصاً طبيعياً ، اما اذا كان المدين شخصاً اعتبارياً فيعاقب الشخص الطبيعي الذي يتولى ادارته بالعقوبة ذاتها مع الزامهما برد الاموال لحساب الدائنين اذا أخفى أي أموال تدخل ضمن ذمة الإعسار، أو بالغ في تقدير قيمة الأموال التي تدخل ضمن ذمة الإعسار بقصد التحايل، في الاتفاق الجاري مع دائنيه .
وتفرض عليه ذات العقوبة اذا اختلق دائناً وهمياً أو بالغ في مبلغ دين أحد الدائنين أو أدرج اسم دائن نشأ دينه عن سبب غير مشروع في قائمة الدائنين بقصد إشراكه في مفاوضات الدائنين أو بالتصويت على خطة إعادة التنظيم، أو اذا امتنع قاصداً عن تقديم البيانات والقيود التي تطلبها منه المحكمة أو وكيل الإعسار أو قدم بيانات وقيودا خاطئة.
كما يعاقب بذات العقوبة اذا تعمد حذف أي من الديون أو الدائنين من القوائم والكشوفات، أو أبرم اتفاقية مع دائن بهدف منحه أو منح دائن آخر مزايا مقابل التصويت لصالح المدين أو إلحاق الضرر بباقي الدائنين، أو تصرف في أي من أمواله بعد إشهار الإعسار بهدف إخفاء هذه الأموال أو استثنائها من عوائد التصفية.
كما يعاقب بالعقوبة ذاتها إذا ارتكب المدين إذا كان شخصا طبيعيا أو مديره إذا كان شخصا اعتبارياً أي فعل من الأفعال المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة خلال المرحلة التمهيدية أو مرحلة إعادة التنظيم فللمحكمة السير في إجراءات التصفية وفقا لأحكام هذا القانون اذا رأت مقتضى لذلك.
وأقر مجلس النواب أنه ودون الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في القانون فإنه يعتبر تضمين الوثائق والإقرارات المقدمة من المدين بموجب المادة (10) من القانون بيانات كاذبة جرما جزائيا يعاقب عليه بموجب أحكام قانون العقوبات.
وعدّ مجلس النواب امتناع المدين عن التعاون أو قيامه بإعطاء معلومات كاذبة أو إخفاء الأموال جرائم جزائية معاقبا عليها بموجب هذه المادة، كما ينشأ عنها مسؤولية الأشخاص الذين يتولون إدارة الشخص الاعتباري وإذا كان المدين شخصاً طبيعياً فإن ارتكابه لهذه الأفعال يسقط حقه في الحصول على الإبراء من الديون.
وفرض مجلس النواب عقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بغرامة لا تزيد على (5000) آلاف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين مع إلزامه برد الأموال التي حصل عليها من ذمة الإعسار .
كما يعاقب بتلك العقوبة اذا تعمد إبرام تصرف مع المدين قبل اشهار الاعسار للحصول على امتيازات خاصة بشكل يضر بالدائنين الآخرين، أو أبرم عن قصد تصرفا مع المدين بعد إشهار الإعسار للحصول على امتيازات خاصة بشكل يضر بالدائنين الآخرين وفي هذه الحالة على المحكمة أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم نفاذ التصرف وبالتعويض بناء على طلب الجهات ذات العلاقة.
ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات مع إلزامه برد أي مبالغ أو اتعاب حصل عليها من ذمة الإعسار كل وكيل إعسار اذا أساء إدارة أموال المدين أو التصرف فيها، أو استخدم صلاحياته لتحقيق مصلحة شخصية له، أو تعمد حجب أي معلومات أو تقديم معلومات أو اقرارت كاذبة بخصوص إعادة التنظيم أو التصفية بشكل أضر بمصالح المدين أو أي من الدائنين.
انتهاء إجراءات الإعسار :
وأقرّ مجلس النواب حالات انتهاء اجراءات الاعسار، وقرر أن تعلن المحكمة انتهاء إجراءات الإعسار بعد إتمام التوزيع النهائي أو إذا تم سداد كامل الديون أثناء السير في إجراءات الإعسار ويتم إشهار قرار المحكمة وسبب انتهاء الإجراءات بالطريقة المنصوص عليها في المادة (140) من القانون.
وإذا كان المدين شخصا اعتباريا، تنتهي شخصيته الاعتبارية باستكمال توزيع العوائد ما لم يتم سداد ديونه بالكامل، وعلى وكيل الإعسار تبليغ الجهة التي تم تسجيل الشخص الاعتباري لديها بقرار المحكمة لغايات شطب تسجيله وفقا للتشريعات ذات العلاقة.
و اجاز مجلس النواب للمدين حسن النية تقديم طلب للمحكمة بالإبراء من الديون غير المسددة وعلى المحكمة تبليغ هذا الطلب الى دائني هذه الديون ووكيل الإعسار فور وروده اليها ولهم الحق في تقديم دفوعهم واعتراضاتهم على طلب المدين بالإبراء خلال مدة سبعة أيام من تاريخ تبلغهم الطلب .
و تنظر المحكمة في الطلب تدقيقاً ولها ان تقرر الموافقة على إبراء المدين من التزاماته المتبقية بعد التثبت من ان المدين قد تصرف بشكل يتفق وحسن النية على أن يتضمن قرار المحكمة إلزام المدين بما يلي وخلال ثلاث سنوات من تاريخ صدور قرار المحكمة بالإبـراء : ممارسة نشاط ربحي أو السعي للحصول على عمل إذا كان عاطلاً عن العمل وأن لا يستنكف عن قبول أي عمل يناسب مؤهلاته اذا كان المدين شخصاً طبيعياً، وكذلك دفع (50%) من دخله المستقبلي لدائنيه، ويشمل ذلك قيمة أي أموال تؤول اليه عن طريق الإرث اذا كان المدين شخصاً طبيعياً، وكذلك إشعار المحكمة فورا بأي تغيير في موطنه أو مكان عمله أو بأي دخل تحقق له أو أموال آلت اليه .
وبحسب ما اقر مجلس النواب فيحق للمحكمة أن ترفض منح المدين الإبراء إذا صدر حكم قطعي بإدانته بأي جرم جزائي ارتكب خلافاً لأحكام هذا القانون، وإذا قام المدين خلال السنوات الثلاث السابقة لطلب إشهار الإعسار أو بعد تقديم الطلب عن قصد أو إهمال بإعطاء تصريح خطي كاذب أو منقوص حول وضعه المالي لغايات الحصول على قرض أو منحة أو للتهرب من أداء مبالغ تعود للخزينة، وإذا كان المدين حاصلا على إبراء من رصيد التزامات في السنوات الثماني السابقة لطلب الإبراء.
كما يحق لها الرفض إذا قام المدين خلال السنة السابقة لطلب الإبراء أو بعد تقديم الطلب عن قصد أو إهمال بأي فعل من شأنه التأثير سلبا على قدرته على سداد ديونه أو تأخير إشهار الإعسـار، وإذا كان المدين قد قام عن قصد أو إهمال، بإعطاء تصريح خطي كاذب أو منقوص عند إعداد القوائم والكشوفات المطلوب تقديمها حول أمواله ودخله ودائنيه وديونه وفقاً لأحكام هذا القانون.
ولا يسري الإبراء على الالتزامات المالية الناشئة عن الجرائم المخلة بالثقة العامة والجرائم الواقعة على الاموال، والتزامات المدين المالية تجاه أولاده القصر، والغرامات الجزائية والإدارية المستحقة للخزينة، والالتزامات المالية الناشئة عن المسؤولية الناجمة عن الإضرار بالغير أو التسبب بالوفاة.
وإذا ظهرت أموال جديدة للمدين خلال مدة سنة من تاريخ انتهاء إجراءات الإعسار أو ظهر ما يثبت قيام المدين بتصرف خاضع لإجراءات عدم النفاذ وفقا لأحكام هذا القانون، أو تحققت مسؤولية الشخص الذي يتولى إدارة المدين أو شركائه، فلأي دائن أن يطلب إعادة السير في إجراءات الإعسار.
ولا يحول انتهاء الشخصية الاعتبارية أو شطب المدين أو الغاء تسجيله دون إعادة السير في إجراءات الإعسار بحيث تتم إعادة تسجيله لغايات إعادة السير في إجراءات الإعسار فقط.
واجاز مجلس النواب إعادة السير في إجراءات الإعسار إذا ظهرت أموال أو أسباب كافية للادعاء على الغير لتغطية نفقات الإجراءات وتوفير مبالغ قابلة للسداد بما نسبته (5%) على الأقل للدائنين أصحاب الديون الممتازة.
وتقتصر إعادة السير في إجراءات الإعسار على استرداد وبيع الأموال أو اتخاذ الإجراءات اللازمة بهدف توزيع العوائد على الدائنين وفق قواعد الأولوية المنصوص عليها في هذا القانون .
وتعين المحكمة وكيل الإعسار ذاته ما لم تقرر خلاف ذلك وعلى وكيل الإعسار أن يعد قائمة جديدة للتوزيع وينفذ المهام المنصوص عليها في الفقرة (د) من هذه المادة.

قانون الشركات :
ووافق مجلس النواب على التعديلات التي أدخلها مجلس الأعيان على القانون المؤقت رقم 74 لسنة 2002 قانون معدل لقانون الشركات، كما قرر مجلس النواب الموافقة على التعديلات التي أدخلها مجلس الأعيان على مشروع قانون النقل الدولي متعدد الوسائط لسنة 2011م.
وانتقد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة عدم اجراء تنسيق بين سلطات الدولة على تعديلات مضافة على مشروع القانون.
وشهد مشروع قانون النقل الدولي متعدد الوسائط تعديلات ما دفع الطراونة بانتقاد ما وصفها بـ «الظاهرة» المتمثلة في تعديل أكثر من 20 مادة.
النائب أبو تايه :
وأدى النائب صالح ساري محمد أبو تايه خلال جلسة أمس اليمين الدستورية كعضو جديد في مجلس النواب الثامن عشر.
ويتوجب بحكم الدستور على كل عضو من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب قبل الشروع في عمله أن يقسم أمام مجلسه اليمين الدستورية.
وألقى النائب أبو تايه كلمة عقب آداء اليمين الدستورية تقدم خلالها إلى الوطن بالعزاء بوفاة الفقيد النائب محمد العمامرة الذي كان وفياً للوطن، وقال أبو تايه «سنكمل ما بدأه النائب العمامرة» داعياً الله أن يوفقه.
واعلم رئيس اللجنة الادارية في مجلس النواب مرزوق الدعجة المجلس بالاتفاق الذي جرى بين الحكومة ونقابة الصحفيين.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: