الليلة الثالثة من السنة الثالثة عشرة للمسرح الحر 29/4/2018 عمان

أمضيناها برفقة ( شواهد ليل ) في مرآب للسيارات شديد العتمة بالغ القذارة ..
إلتقى فيه لقيطٌ ولقيطةٌ كانا أودعا قبل سنين في حاويتين للقمامة بكيسين أسودين لكي تنهشهما أسنان فأرة سوداء ضخمة مرعبة أو قطة تبحث عن أثر للحم أو دم .. ولكي تنهال عليهما قمامة البيوت ويُلقيان بأيد بريئة إلى طاحنة وناقلة نفايات إلى مكبها في الهواء غير الطلق .. لكن الموت رفضهما وقذف بهما إلى الحياة ..
فاشتممنا رائحة الخطيئة .. وتعرفنا على مفرداتها المتوحشة .. وتلمسنا مرغمين من أبينا المسرح أدواتها الحادة المقززة الملمس السيئة الأثر والنتيجة ,, وأدركنا جميع متعلقات هذه الخطيئة البشرية متعددة الأساليب والضحايا
والتقينا بشريحة من المتعبين في الأرض ممن حرموا حتى من الإحساس بالفقد لأنه لم يكن لديهم .. ولم يفقدوا الأب أو الأم أو أي من الشركاء في العلائق الإنسانية التي تكسبهم الاعتراف بأنهم من المجتمع الذي يضم كل من يعرفون
فكرهنا تلك الخطيئة .. ورفضناها .. وأجمعنا على أن :
خليل نصيرات المخرج و ثامر الخوالده الممثل والممثلة سوزان البنوي وفريق العمل قد أبدعوا في إطلاق سراح هذه الفكرة المحبوسة خلف جدران بيوت رعاية ضحاياها ممن ارتبكت مشاعرهم وتدحرجت مصائرهم على منزلق مجهول النهاية إلى فضاء الوعي بما كان وما وجب عليه أن يكون قبل فوات الأوان..أسعد خليفه

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: