الطراونة يقترح تعديلاً على النظام الداخلي لـ «الأعيان»

نفى رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة وجود خلاف بين غرفتي التشريع في مجلس الأمة.
وأكد الطراونة خلال مؤتمر صحفي عقده في دار البرلمان ظهر أمس للحديث عن إنجازات مجلس النواب في دورته العادية الثانية أن مجلس الأعيان ردّ أكثر من 11 مشروع قانون واصفاً هذا الأمر بـ «الظاهرة الجديدة».
وعدّ اعادة مواد كثيرة في مشاريع قوانين من قبل مجلس الأعيان إلى مجلس النواب وكأن مجلس النواب يشرّع مرتين، «وهذا يسبب ضغطاً على مجلس النواب» – على حد وصفه -.
واقترح في المؤتمر الذي حضره نائبا رئيس مجلس النواب الأول خميس عطية والثاني سليمان حويلة الزبن والمساعدان النائبان محمود العدوان وفيصل الأعور تعديلاً على النظام الداخلي لمجلس الأعيان.
ودعا الطراونة إلى إدخال تعديل على النظام الداخلي لمجلس الأعيان يجيز تشكيل لجنة مشتركة بين المجلسين لمناقشة مشاريع القوانين التي تحّول من الحكومة ليتم التوصل إلى توافقات قبل أن تصل إلى النواب والأعيان ويقع الخلاف حولها.
وحول موقف مجلس النواب من القضية الفلسطينية أكد الطراونة أن المجلس انتفض في كل المحافل وهو يعبر عن مشاعر المواطن الأردني في هذا المجال، مشدداً على أهمية المطالبة بالحق الذي لن يموت وإن كان هنالك خذلان في العالم الذي يتعامل بمعايير مزدوجة بحكم القوة لكن الأردن لن يتوقف في الدفاع عن حقه.
وفي رده على سؤال حول تأخر الحكومة في الاجابة على الأسئلة النيابية قال «هنالك أسئلة لا يكفيها الوقت المحدد في النظام الداخلي، كما أن المشكلة تكمن في ان عرض السؤال قد يكون بعد أشهر طويلة».
وأشار إلى أن بعض الأسئلة تخدم النائب السائل لا شأنا عاما ونأمل أن نصل إلى مرحلة أن تناقش الأسئلة الوطنية العامة حتى تخدم المصلحة الوطنية لا المناطقية، معتقداً أن الحل يمكن أن يكون من خلال تعديل على النظام الداخلي لمجلس النواب.
وتبرأ رئيس مجلس النواب من أي «شراكة» مع الحكومة في قانون الضريبة، منتقداً إقدامها على إقرار مشروع القانون دون التشاور أو التنسيق مع مجلس النواب وقال «من المفروض أن يسبق مثل هذا القانون الجدلي نقاش موسع مع المجلس».
وفيما يتعلق بالدورة الاستثنائية والأولويات المعني بها مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة قال الطراونة: «الأولوية للدولة الأردنية القوانين الإقتصادية والمرتبطة بالاتفاقيات الدولية، ولست من يحدد الأولويات اذا ما دعي المجلس إلى دورة إستثنائية».
واكد الطراونة ان تحديد موعد للدورة الاستثنائية، وبحسب الدستور من صلاحيات جلالة الملك.
ورفض الطراونة تحديد أي موعد للدورة قائلاً «لن اتحدث بهذا الشأن لانه ليس من صلاحياتي، معتبراً أن الحديث بهذا الشأن سابق لأوانه، وحول ما سيدرج على جدول اعمال الدورة الاستثنائية قال الطراونة «إن مجلس النواب يرفع توصياته ورغباته، إلا أن القرار الأول والاخير يعود للملك».
وحول قانون الانتخاب، قال الطراونة إن الحكومة لم تسرب أي معلومة حول مشروع قانون الانتخابات حتى يتم التعليق عليه.
وتلا الطراونة في مستهل المؤتمر الصحفي انجازات مجلس النواب خلال دورته العادية الثانية، وقال إن المجلس لا يطمع بالمديح والثناء بقدر ما يحرص على إنجاز دوره الرقابي والتشريعي، والمعيار والحكم بالأساس لما يُنجز.
وقال الطراونة إن كل متبصرٍ منصفٍ بعمل المجلس ومطلع على تفاصيل أعماله سيشاطرنا الرأي بأن المجلس تمكن في دورته العادية الثانية من تحقيق منجزات عدة عبر أربعة محاور، بذل في كل منها من الجهد والنشاط ما يمليه الضمير والحس الوطني، غير مبتغٍ لشعبويات زائلة، بقدر ما كان متيقظاً لحجم التحديات والأخطار المحيطة بالمملكة، متيقناً معها أن المرحلة صعبة وتستوجب قرارات صعبة، ومعها ننهض ببلدنا ونجعله أكثر قوة ومنعة، غير متأثر في قراراته بتقلبات وارتدادات المحيط.
وأشار إلى أن المجلس عقد (54) جلسة في دورته، وقد تمكن في المحور التشريعي بعقده (41) جلسة تشريعية من إقرار (37) قانوناً ومشروع قانون معدل، كما أقر خمسة قوانين في جلسة مشتركة مع مجلس الأعيان، وتقدم أعضاء المجلس بثمانية مقترحات لمشاريع قوانين.
وتابع: طيلة أيام الدورة كانت لجان المجلس في عمل مستمر، حيث عقدت (488) اجتماعاً، ناقشت خلالها مشاريع القوانين، لتجود من نصوصها، وتقدمها بلا مثالب أو عور، وبموازاة ذلك كانت تلتقي مع مختلف القطاعات العمالية، العامة منها والخاصة، تستمع لمشاكلهم وتطلعاتهم وتتواصل وتلتقي بالمسؤولين وصولاً لأرضية مشتركة، تمكنت معها من حل عديد المشاكل.
وفي المحور الرقابي قال الطراونة إن المجلس عقد (13) جلسة رقابية، ناقش خلالها (81) سؤالا، بعد أن وجه أعضاء المجلس للحكومة (367) سؤالاً، وردت الإجابة على (226) منها، كما تم توجيه (11) استجواباً للحكومة، و (84) مذكرة، وتم تقديم طلب مناقشة واحد يتعلق بأموال واستثمارات الضمان الاجتماعي، وقد تم عقد الجلسة وخرجت بخمس توصيات تصب في توفير الضمانات بالحفاظ على أموال الضمان الاجتماعي وعلى رأسها تزويد مجلس النواب بتقارير ربع سنوية حول قرارات الاستثمار المتخذة من قبل صندوق استثمار أموال الضمان.
وأضاف: مؤخراً وصل المجلس رداً من المحكمة الدستورية بصحة ما جاء في الطعن المقدم من مجلس النواب والمتعلق بعدم دستورية المادة (15) من قانون استقلال القضاء لمخالفتها المواد (97 و 98 و 128) من الدستور والمتعلقة بحالات إنهاء خدمات القضاة، كما تقدم المجلس بطعن للمحكمة الدستورية يتعلق بعدم دستورية الفقرة (أ) من المادة (28) من قانون الكهرباء لمخالفتها المادة (117) من الدستور، والمتعلقة بمنح لامتياز.
وفي محور الدبلوماسية البرلمانية قال الطراونة: لقد كان لجهد ونشاطات المجلس الأثر الكبير في مساندة الدبلوماسية الأردنية، والتحشيد لقضايا المملكة الرئيسية وعلى رأسها القضية الفلسطينية واللاجئين، وكان حاضراً متيقظاً لحجم التحديات والمعادلات في المنطقة، فبرز الدور السياسي للمجلس على النحو الذي كان مرجواً، ولربما من بعضكم كانت هناك أصوات تنادي بضرورة رسم وجه سياسي للمجلس، وظني أن ذلك تحقق، فلم يتخندق المجلس وراء قرارات جاهزة، إنما بادر وقدم المقترحات في مختلف المحافل.
وتابع: ولعل أهم دور قدمه المجلس في هذا المحور، الرفض الصريح لقرار نقل السفارة الأمريكية للقدس، في موقف وطني متناسق، فكُنا خلف جلالة الملك، وبمسارٍ موازٍ لحركة الشارع، وبادرنا على الفور إلى دعوة البرلمانات والاتحادات والجمعيات العربية والدولية إلى عقد اجتماعات طارئة لاتخاذ قراراتٍ بموازاة حجم الحدث، وقد تحقق ذلك أولاً في عقد اجتماع طارئ للاتحاد البرلماني العربي في المغرب متضمناً الدعم للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وهي ذات التوصية من بين سبع توصيات أردنية تضمنها البيان الختامي لأعمال مؤتمر مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في طهران وحمل شعار القدس بناء على طلب مجلس النواب الأردني.
وأضاف: مؤخراً في جنيف بأعمال الدورة (138) للاتحاد البرلماني الدولي تمكن الوفد الأردني من تعرية الادعاءات والمزاعم العنصرية للاحتلال الإسرائيلي، وانتزاع قرار بالتأكيد على حق الفلسطينيين بالقدس عاصمة لدولتهم، وبادر المجلس إلى إعداد قراءة ورصد لمختلف القوانين العنصرية التي أقرها الكنيست الإسرائيلي، وقام بتزويدها لمختلف البرلمانات الدولية، في خطوة تهدف إلى تقديم الواقع على حقيقته أمام العالم، ليكون مطلعاً غير مخدوعٍ بافتراءات ومزاعم حكومة الاحتلال.
وقال الطراونة إننا في هذا السياق حذرنا طويلاً وما زلنا نحذر من أن الخطوة الأمريكية الأحادية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إلى القدس، وهي الخطوة التي ربما تفصلنا عنها ساعات، من شأنها نسف جهود العملية السلمية وتبديد حقوق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.
وتابع: إن الشعب الفلسطيني الذي ما زال يئن تحت وطأة أقدم احتلال في العالم، من حقه اليوم أن ينال حقوقه كاملة بإعلان دولته وعودة اللاجئين، بما يحقق طموحات أجيال من الشباب المشبع بالإحباط والظلم.
وقال رئيس مجلس النواب: إضافة إلى ذلك تمكن أعضاء مجلس النواب من حجز مواقع هامة في عديد الاتحادات والجمعيات البرلمانية العربية والدولية، وكان آخرها موقع نائب رئيس لجنة التنمية المستدامة في الاتحاد البرلماني الدولي وموقع مقرر لجنة الأمن والسلم في ذات الاتحاد، كذلك نحن عضو دائم في لجنة فلسطين بمنظمة اتحاد الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وصفة شريك من أجل الديمقراطية في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وأعضاء في الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، ورئيس للجنة الطاقة والمياه والبيئة في الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.
وفي محور الشراكة والمسؤولية الوطنية، قال الطراونة إن مجلس النواب بادر إلى الريادة في تقديم الحلول والمقترحات حيال مختلف القضايا، انطلاقاً من واجب المسؤولية الوطنية، وحرصاً على تطبيق الرؤية الملكية بأهمية تعزيز الشراكة والتعاون بين مختلف السلطات في التعامل مع القضايا الوطنية، مشيراً الى أن الاتفاقيات التي نتجت عن المنتدى الاقتصادي قبل أيام والذي أقامه المجلس عبر لجنة الاقتصاد والاستثمار وحظي برعاية ملكية سامية، ما هي إلا واحدة من أوجه الشراكة الحقيقية التي يقدمها المجلس مع الحكومة والقطاع الخاص، حيث وقعت اتفاقيات بقيمة (170) مليون دولار.
وحول تعديلات قانون الضريبة قال الطراونة: لا بد وأن يوازيه مقترحات حكومية عاجلة لجهة تحسين مستوى الخدمات بالأخص في مسارات الصحة والتعليم والنقل، وأن يتم تفعيل العمل في تحصيل التهرب الضريبي بدلاً من توسيع شريحة دافعي الضريبة، لنتمكن بالمحصلة من الحفاظ على الطبقة محدودة الدخل.

من جانبه أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب خميس عطية أن الهدف من تعديل النظام الداخلي يأتي لتجويد العمل النيابي، مشيراً إلى أن هذه التعديلات تخص جميع النواب وليس نائباً بعينه.
وبين عطية في رده على أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس مجلس النواب أنه وخلال مناقشة النظام الداخلي كان هناك رأي بفتح مواد اكثر من المواد المطروحة، وكانت هناك ضغوط تمارس لفتح جميع المواد.
وزاد «مع رغبة النواب بفتح مواد أكثر من المطروحة، تم إعادة النظام إلى اللجنة المختصة بناء على رأيهم.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: