القدس عربية – فلسطين عربية

المجهر نيوز

لقد كذب الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، عندما قال إن القدس هي عاصمة إسرائيل، فالقدس ليست ملكا للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ولا هي إقطاعة من الإقطاعات التي ورثها عن أبيه أو جده لكي يكون قادرا على التبرع بها لهذا الكيان المسخ الذي أسموه إسرائيل!

نعم! لقد كذب هذا الوغد، ولقد تجاوز كل الحدود القانونية والأخلاقية والإنسانية، تماما كما تجاوزها قبله بمئة عام وعام ذلك الوغد آرثر جيمس بلفور، وزير الخارجية البريطاني، عندما تبرع من خارج جيب التاج البريطاني بفلسطين لحثالات المجتمعات وشذاذ الآفاق ليقيموا فيها وطنا قوميا على حساب جماجم أبناء فلسطين الشرعيين ودمائهم الزكية!

لقد كذب دونالد ترمب كما كان قد كذب قبله من كانوا يشغلون هذا المنصب، أولئك الذين أسكرتهم القوة المتاحة لهم وأعماهم التعصب والانحياز إلى جانب الغريب المغتصب، فبغوا وطغوا وتجبروا وتنكروا لكل القيم والمبادىء الإنسانية التي هم في الأصل منها براء!

لقد كذب دونالد ترمب، كما كذب كل ممثلي قوى الظلم والبغي والعدوان من غرب الأرض وشرقها، أولئك الذين وقفوا إلى جانب الشر في كل مرحلة من مراحل الصراع بين الحق الفلسطيني والباطل الصهيوني!

لقد كذب دونالد ترامب، كما كان قد كذب كل من قال إن لليهود حقا في فلسطين، إذ إن فلسطين كانت، وما زالت، وستبقى عربية، طال الزمان أم قصر، فما هي إلا “سحابة صيف ثم تنقشع”!

لقد كذب دونالد ترمب كما كذب كل إنسان تنكر لدينه، تنكر لعروبته، تنكر لتاريخه، تنكر للمبادىء التي نشأ في ظلها في هذا الجزء من العالم، هذا ااجزء الذي علم الكون كله كيف تحترم الأديان والأجناس والتواريخ والمبادىء!

فلسطين عربية، القدس عربية، الناصرة وحيفا ويافا وعكا وبيسان والخليل وبيت لحم ورام الله وجنين عربية، المسجد الأقصى إسلامي عربي، كنيسة القيامة مسيحية عربية، وكذلك قبة الصخرة المشرفة وكنيسة المهد المطهرة والحرم الإبراهيمي الشريف كلها عربية، سواء أكانت للمسلمين أم للمسيحيين، لا فرق (فنحن هنا متآخون هلالا وصليبا) وستبقى كذلك عربية أبد الآبدين، رغما عن أنف دونالد ترمب ومن نهج نهجه أو انبطح له في تنفيذ سياساته الحمقاء!

الشعب العربي الفلسطيني هو المالك الشرعي لفلسطين، وهو لذلك حمل اسمها وحملت اسمه منذ بزعت شمس التاريخ وأرسلت أشعتها على هذه البقعة من الكون، وما هذا الاسم الذي يطلق على فلسطين الآن إلا اسم طارىء سيزول كما زالت تلك القوى الغاشمة التي طرأت وزالت، كما طرأت، وأعني بها تلك القطعان من الوحوش التي أرادت تضليل الناس بحمل الصليب!

أما “بنو يعرب”! وما أدراك ما “بنو يعرب”!!؟؟ لتعلموا، يا أبناء الأفاعي، أن الله لن ينساكم من القصاص، لأنكم هنتم على أنفسكم وتهاونتم في الدفاع عن هذه الأرض المباركة من رب الأرباب!

 

لتعلموا، يا أبناء الثعالب، أن الله سيحاسبكم أشد حساب – دنيا وآخرة – لأنكم خذلتم هذا الشعب الجبار، بعدما “أتخمتموه” صياحا ونواحا وعويلا على مدار عقود طوال! سيحاسبكم الله – لا ضمائركم، إذ لا ضمائر لكم – على ما فرطتم في حق هذا الشعب الصامد المرابط البطل!

أين القدس، يا أبناء العناكب؟ أين مدينة الطهر والبركة والشرف والسلام؟ أين مدينة الحب الإلهي واالعشق العفيف الأزلي؟ أين مسرى رسول الله ومعراجه وقبلته الأولى؟ أين هي المدينة الطاهرة المطهرةالتي ظنت أن لها أبناء يحمون شرفها من كل معتد أثيم؟ إنها تستغيث، يا أبناء الجراذين! فهل من مغيث!!؟؟

 

(ياسين بني ياسين)

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: