تدوير النخب في مصر.. الجيش يزاحم القطاع الخاص

أكثر من 20 شركة تابعة لوزارة الإنتاج الحربي تنشط حاليا في الاقتصاد المصري، بحسب ما كشفه تقرير لـ”رويترز” الأربعاء.

يوضح التقرير كيف يتم نقل المسؤولين والقادة من غرف العمليات الحربية إلى مجالس إدارات شركات الجيش.

ينقل التقرير أيضا شكاوى مستثمرين من امتيازات ضريبية ممنوحة لشركات القوات المسلحة.

وكان صندوق النقد الدولي قد حذر من أن “مشاركة كيانات تخضع لوزارة الدفاع” ستحد من تطور القطاع الخاص وخلق الوظائف في مصر.

ويؤكد الجيش المصري، من جانبه، أن الشركات التابعة له تسد ثغرات في السوق المحلية.​

لا ضرائب

منذ 2016، يمنح قانون ضريبة القيمة المضافة إعفاءات للقوات المسلحة وغيرها من المؤسسات الأمنية.

ينص القانون على ألا يدفع الجيش ضريبة القيمة المضافة على السلع والمعدات والآلات والخدمات والمواد الخام اللازمة لأغراض التسلح والدفاع والأمن القومي.

ولوزارة الدفاع الحق في تقرير أي السلع والخدمات يسري عليها القانون.

على سبيل المثال، تضيف فنادق القطاع الخاص ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14 في المئة على فواتير خدماتها، لكن خلال زيارة لفندق الماسة التابع للقوات المسلحة تجد أنك معفى من دفع هذه الضريبة.

الاستحواذ

يملك الجيش 51 في المئة من شركة تتولى تطوير العاصمة الإدارية الجديدة التي تقدر استثماراتها بنحو 45 مليار دولار وتقع على مسافة 75 كيلومترا شرقي القاهرة.

وتبني شركة أخرى تابعة للقوات المسلحة أكبر مصنع للأسمنت في مصر، وتتباين أنشطة أخرى تابعة للجيش من مزارع سمكية إلى منتجعات سياحية.

رئيس شركة المعادي للصناعات الهندسية التي تملكها وزارة الإنتاج الحربي أسامة عبد المجيد قضى أربعة عقود في الخدمة العسكرية، وشغل منصب مساعد الملحق العسكري في أميركا.

يقول عبد المجيد إن هناك “مشاريع كثيرة جدا داخلين فيها” من ضمنها تشغيل مشروع لوزارة الكهرباء تكلفته 28 مليون دولار.

وتأسست شركة المعادي عام 1954 لتصنيع قاذف القنابل الآلي والمسدسات والبندقية الآلية.

تختلف التقديرات!

تتباين التقديرات حول حجم الدور الذي يلعبه الجيش في الاقتصاد المصري. الرئيس عبد الفتاح السيسي اعتبر أن النسبة لا تتجاوز 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وخلال افتتاح منشأة عسكرية، علق على ما تردد بأن اقتصاد القوات المسلحة يمثل 20 أو حتى 50 في المئة من الاقتصاد، وقال “ياريت القوات المسلحة كانت تمتلك 50 في المئة من اقتصاد مصر”.

وقدر أحد أساتذة العلوم السياسية البارزين، طلب عدم نشر اسمه، الرقم بحوالي ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

الجيش في البيزنس

ويعترض البعض على “دخول الجيش في البيزنس” على أساس أن مهمة الجيش هي حماية البلاد من الأخطار الخارجية.

تتردد هذه الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي. ويقول الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة حازم حسني “وصلنا لدرجة أنهم ينافسون حتى تجار الأرصفة”.

حسني كان المتحدث باسم سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق الذي لم تكتمل محاولته ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة المصرية هذا العام.

يقول حسني “أنا أعتقد أن أي ضابط يحترم نفسه بالتأكيد يستاء من إن جندي تحت رئاسته يقف على نواصي الشوارع لبيع أفخاذ الفراخ (الدجاج)”.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: