هل تقبل أن تعطي جارك مفتاح بيتك؟ هكذا أجاب الأميركيون

كشف تحليل لمركز بيو للأبحاث في واشنطن أن التنوع العرقي يزدهر في أميركا، وأن الأميركيين مرتبطون بمجتمعاتهم المحلية، فأكثر من نصف الأميركيين مستعدون لتسليم مفاتيح منازلهم لجار يثقون به.

الاختلافات بين سكان المدن والضواحي مقابل الريف بالغة الأثر في القناعات الثقافية والسلوك الاجتماعي والسياسي، وفق الدراسة.

والمدن الأميركية تصبح أقل “بياضا”، إذ أن 56 في المئة من السكان ينتمون للأقليات غير البيضاء، أما في الضواحي فإن 32 في المئة من السكان ليسوا بيض البشرة، فيما يظل الريف أبيض البشرة في غالبيته.

تدفق المهاجرين على المدن هو الدافع الأبرز لهذه التغييرات، وفق الدراسة.

وبلغ النمو السكاني في المناطق الريفية 3 في المئة فقط منذ 2000، بينما زاد عدد سكان الحضر 13 في المئة والضواحي 16 في المئة خلال الفترة ذاتها.

ديمقراطيون في المدن.. جمهوريون في الريف

هناك أيضا تباينات سياسية.

سكان الحضر أكثر ميلا للحزب الديمقراطي أو ينتمون إليه (62 في المئة مقابل 31 في المئة للحزب الجمهوري).

وفي الريف، يهيمن الحزب الجمهوري على انتماءات السكان (54 في المئة مقابل 38 للحزب الديمقراطي).

كذلك، دخول سكان الحضر أكبر، فمتوسط دخل الفرد العامل كان 49,515 دولارا في 2016 مقابل 46,081 دولارا للفرد في الضواحي، و35,171 دولارا في الريف.

ويقول 68 في المئة من سكان المدن إنهم لا يعيشون نمط الحياة الذي يأملونه إلا أنهم متفائلون بشأن إمكانية تحقيق ذلك في المستقبل.

على النقيض، يقول 63 في المئة من سكان الريف إنهم لا يملكون الأموال حاليا للعيش بالطريقة التي يرغبون فيها، ولا يتوقعون ذلك أيضا في المستقبل.

حوالي 40 في المئة من سكان المناطق الريفية يعرفون كل جيرانهم أو أغلبهم، لكن هذه النسبة تقل بالنسبة للضواحي (28 في المئة) والمدن (24 في المئة).

وبشكل عام يثق الأميركيون في جيرانهم، ويقول ستة من كل 10 يسكنون الضواحي والريف إن هناك جارا يثقون في إعطائه مفاتيح منازلهم، لكن هذه النسبة أقل لسكان المدن (48 في المئة).

مرحبا بالاختلاف

هناك تباينات بين سكان الحضر والريف في الآراء الاجتماعية والسياسية المتعلقة بقضايا مثل الهجرة والعرق وزواج المثليين وغيرها.

يرى 58 في المئة من سكان الريف أن القيم التي يؤمن بها غالبية سكان الحضر تختلف بشكل ما أو بقوة عن قيمهم، وكذلك يرى 53 في المئة من سكان الحضر أن هناك انقساما في القيم بين الحضر والريف.

تطرقت الدراسة إلى موقف الأميركيين من مسألة التنوع، وقالت إن سكان المدن (70 في المئة) يعطون أهمية للعيش في مجتمعات متنوعة عرقيا أكثر من سكان الضواحي (59 في المئة) والريف (52 في المئة).

ولا يهتم غالبية الأميركيين بشكل عام بأن يعيشوا وسط آخرين لديهم نفس الآراء السياسية، وقال 10 في المئة فقط من سكان المدن و8 في المئة من قاطني الضواحي، و6 في المئة من سكان الريف أنه من “المهم جدا” أن يعيشوا مع آخرين يشاركونهم الآراء السياسية ذاتها، لكن العديد منهم (من 38 إلى 43 في المئة) اعتبر أن هذ الأمر “مهم إلى حد ما”.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: