«السياحة» تتّخذ جملة من الإجراءات للنهوض بالقطاع السياحي

المجهر نيوز

أكدت وزارة السياحة والآثار أنها اتخذت جملة من الإجراءات ترجمة لتوجيهات جلالة الملك السياحية، في ظل الاهتمام من لدن جلالته، والتي أسهمت في التخفيف من أثر تراجع اداء القطاع السياحي، اضافة لوضع خطى العمل السياحي في الاتجاه الصحيح، في ظل حرص جلالته على لقاءات دائمة مع ممثلي القطاع، ومنحه الاهتمام الأكبر.
وبحسب وزيرة السياحة والآثار لينا عنّاب فقد تجاوز الدخل السياحي خلال عام 2017 الثلاثة مليارات دينار، إذ سجلت ايرادات المواقع السياحية ارتفاعا وصل إلى عشرين مليون دينار، لافتة إلى أنه زار المملكة خمسة ملايين و(200) ألف سائح.
وبينت عنّاب في حديث خاص بمناسبة احتفالات المملكة بعيد الاستقلال أن الدخل السياحي ارتفع خلال العام الماضي بنسبة (8ر12%) مقارنة بنفس الفترة من عام 2016، مبينة أن عدد سياح المبيت ارتفع من غالبية الدول، سجلت أكثرها من الدول الآسيوية والباسيفيك بنسبة (6ر30%)، تلتها من الدول الأفريقية بنسبة (9ر27%).
كما كشفت وزيرة السياحة والآثار عن ارتفاع ملحوظ بعدد زوار موقع المغطس حيث وصل عددهم مئة وأربعة آلاف وأربعمئة وخمسة وثلاثون زائرا في حين بلغ عدد الزوار للموقع عام 2016 واحد وثمانون ألفاً وأربعمئة وتسعة عشر زائرا بنسبة ارتفاع (3ر28%).
ولفتت عناب في هذا السياق أن غالبية المواقع الأثرية أيضا شهدت ارتفاعا ملحوظا في أعداد الزوار خلال عام 2017 مقارنةً بعام 2016، حيث بلغ عدد زوار البترا ستمئة وعشرين ألفا وثلاثمئة وسبعة وستين زائر، بينما كان عدد الزوار خلال عام 2016 أربعمئة وأربعة وستين ألفا ومئة وأربعة وخمسين زائرا بنسبة ارتفاع (7ر33%)، وارتفع عدد زوار مادبا عام 2017 بنسبة (4ر49%)، وارتفع عدد زوار وادي رم بنسبة (9ر68%) والكرك بنسبة (3ر10%) وجبل نيبو بنسبة ارتفاع بلغت (7ر72%).
وعن العام الحالي أعلنت وزيرة السياحة والآثار أن الدخل السياحي لأول أربعة أشهر من العام الحالي وصل الى مليار و(164) مليونا وثمانية آلاف دينار، مؤكدة أنه حقق زيادة ملحوظة عن ذات الفترة من العام الماضي.
وبينت عنّاب أن الدخل السياحي سجّل خلال الأربعة أشهر الماضية، ارتفاعا وصلت نسبته (8ر11%) مقارنة مع عام 2017 الماضي.
وأكدت عنّاب أن اجمالي مجموع الزوار الدوليين للمملكة سجل ارتفاعا نسبته (7ر8%) عن العام الماضي في ذات الفترة، حيث زار المملكة مليون و(503) آلاف و(164)، كما ارتفعت نسبة سياح المبيت بزيادة وصلت (5ر8%)، فيما ارتفعت نسبة المجموعات السياحية لتصل إلى (6ر27%).
وأشارت عنّاب إلى أهمية لقاءات جلالة الملك مع قطاع السياحة، الأمر الذي يعكس أهمية الدور الحيوي للقطاع السياحي في المملكة ومساهمته في تحقيق معدلات نمو مستدامة وتوفير المزيد من فرص العمل لأبناء وبنات الوطن، اضافة الى مدى اهتمام جلالته وتوجيهه الدائم لمجلس الوزراء بالاعتناء بالقطاع السياحي باعتباره مصدرا مهما من مصادر الدخل الوطني.
وأكدت عنّاب أن وزارة السياحة وبتوجيه مباشر من مجلس الوزراء، وضعت توجيهات جلالته موضع التنفيذ، وستسعى لتطوير السياحة المحلية، وتطوير المنتج السياحي الأردني وفق أفضل الممارسات التي طرأت على قطاع السياحة، لاسيما في مجال السياحة العلاجية، وبما يسهم بالنهوض بهذا القطاع وتعزيز تنافسيته في المنطقة، وباستقطاب المزيد من السياح.
ولفتت عنّاب إلى أن صناعة السياحة شهدت عبر سنوات الاستقلال نموا على كافة الأوجه تحديدا في المنشآت السياحية على اختلافها، من فنادق ومطاعم ومنتجعات، حيث شكّلت في مجموعها واقعا سياحيا وطنيا هاما، يسهم بشكل مؤثر للنهوض بهذا القطاع المهم، ويسير به نحو قيادة الاقتصاد الوطني في مراحل مقبلة.
وفي قراءة لأبرز انجازات قطاع السياحة بعهد الإستقلال يبدو واضحا سعي صانع القرار السياحي لتوجه القطاع الخاص بالاستثمارات السياحية إلى المحافظات، وبما يضمن استغلال التنوع الغني في المنتج السياحي الأردني، وتأهيل المواقع السياحية والأثرية وتهيئتها لاستقبال السياح والزوار بخدمات سياحية بمواصفات عالمية، وأن جزءا كبيرا من موازنة الوزارة يذهب نحو إنفاذ المشاريع السياحية في المحافظات، في مسعى مباشر للتنمية السياحية فيها وإيجاد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتمكين هذه المجتمعات من الانخراط في صناعة السياحة خصوصا في المحافظات التي تحتضن مواقع سياحية وأثرية بارزة.
كما عملت وزارة السياحة على جذب أكبر عدد من السياح للمملكة من خلال توقيع اتفاقية الطيران منخفض التكاليف، فضلا على تشجيع السياحة الداخلية واللجوء لمبدأ المسارات السياحية التي تمنح السائح متعة الترفيه والمغامرة، كما عملت على وضع آلية عمل وحدة التوعية والتوجيه والرقابة المشتركة على المنشآت السياحية وتعميمها على جميع الجهات الرسمية المعنية للتقيد والالتزام بالرقابة على المنشآت السياحية من خلال هذه الوحدة، وتوحيد رسوم زيارة المواقع السياحية والأثرية بين الأشقاء العرب والمواطنين.
ومن أبرز الانجازات السياحية وفقا لوزيرة السياحة والآثار وجود خمسة مواقع تراث عالمي في الأردن، وهي البترا، وداي رم، قصير عمرا، أم الرصاص، والمغطس.
ومن الإنجازات السياحية وفق عنّاب فكّ القيد بشكل كامل عن عدد من الجنسيات المقيّدة وأصبح مواطنو هذه الدول يمكنهم زيارة المملكة بتسهيلات كبرى، مبينة أن عدد الجنسيات المقيّدة كبير ولكن يتم حاليا التخفيف منها تحديدا فيما يخص السياحة العلاجية.
وأشارت عنّاب إلى أن فك القيد عن جنسيات مقيّدة جاء في أغلب الأحيان لجهة السياحة العلاجية، للتخفيف على المرضى الراغبين بزيارة المملكة لغايات العلاج، ولكن بطبيعة الحال كان لها آثارا على الواقع السياحي برمته، كونها شملت دولا هامة في تصدير سياحة علاجية، فكان لذلك انعكاسات ايجابية على الاقتصاد الوطني.
وأكدت عنّاب أن موضوع الجنسيات المقيّدة يخضع دوما للمتابعة والدراسة، سيما وأن أخذ قرار بشأنها أو بشأن عدد منها تحكمه عدة أساسيات، واعتبارات هامة، لا يمكن تجاوزها.
وفيما يخص الطيران منخفض التكاليف أعلنت وزيرة السياحة والآثار أنه وصل للمملكة مئات السياح من خلاله منذ بدء عمله آذار الماضي من العام الحالي، مبينة أنه يأتي كذلك بنسب مرتفعة على الدخل السياحي، لافتة إلى أن طائرات شركة Ryanair منخفضة التكاليف، تقلّ في كل رحلة تصل للمملكة ما بين (170) إلى (180) سائحة وسائحا، حيث يتم حتى الآن تسيير رحلات من قبرص إلى عمّان كل يوم أربعاء من كل أسبوع، فيما سيتم مطلع تشرين أول القادم بتشغيل تسعة خطوط أخرى للعاصمة عمان وأربعة خطوط للعقبة من دول مختلفة، في مطار الملكة علياء الدولي.
وبينت عنّاب أن الخطوط التي سيتم تشغيلها إلى عمان بدءا من تشرين أول القادم ستكون من ميلانو، بودابست، بولونيا، كراكوف، بوخارست، بافوس، براغ، بروكسل، فيلنيوس ووارسو وأن الخطوط التي سيتم تشغيلها للعقبة ستتضمن: أثينا، روما، كولونيا وصوفيا.
ويبقى قطاع السياحة وفقا لخبراء سياحيين داعما هاما ورئيسيا للاقتصاد الوطني، وتتجاوز مساهمته (13%) الأمر الذي يجب أن يبقيه في حالة تطوّر مستمر، بتشاركية قوية ما بين القطاعين العام والخاص.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: