” ذبحتونا ” تكشف عن تخبط في قرارات التربية (وثائق)

طالبت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” بفتح تحقيق رسمي في القرارات المتخبطة والمتناقضة التي اتخذتها وزارة التربية في ما يتعلق بآلية اختيار التعليم الثانوي لطلبة الصف العاشر، وما أحدثته من حالة من االفوضى والإرباك للطلبة والمعلمين وإدارات المدارس على حد سواء.

وكان مجلس التربية قد أصدر قراراً بتاريخ 25/3/2018، يحدد بموجبه نسبة طلبة المهني الذين يحق لهم الالتحاق بالجامعات بـ 20% كحد أقصى ، حيث تم تعميمه على المديريات والمدارس.

إلا أن كتاباً صدر عن وزير التربية بتاريخ 14/5/2018، وتم تعميمه على مديريات التربية والمدارس، أكد على أن “جميع فروع التعليم المهني خاصة بمسار الكليات فقط ولا يوجد مسار للجامعات لأي من هذه الفروع”. وهو القرار الذي يناقض قرار مجلس التربية الصادر قبل شهر ونصف الشهر من هذا القرار.

وقالت الحملة في بيان صادر عنها السبت ، وصل “جراسا ” أنه لم يتوقف تخبط وزارة التربية عند هذا الحد، بل إن المأساة تجسدت في “نموذج اختيار التعليم الثانوي لطلبة الصف العاشر” الذي قامت وزارة التربية بتوزيعه قبل أيام، على طلبة الصف العاشر، لاختيار الفرع الذي ينوون اختياره في المرحلة الثنوية. حيث نص النموذج على أن “جميع التخصصات المهنية هي ضمن مسار كليات المجتمع فقط، ويحق للطلبة الناجحين الحاصلين على أعلى المعدلات في امتحان الثانوية العامة الالتحاق بالجامعات الأردنية وبتخصصات مناظرة لتخصصاتهم”.

ووفقاً لهذه القرارات، فقد أصبح طلبة الصف العاشر والمعلمون أمام ثلاثة قرارات تتعلق بالتعليم المهني يناقض كل منها الآخر:

1_ قرار مجلس التربية بتاريخ 25/3/2018، يؤكد على أن نسبة طلبة المهني الذين يحق لهم الالتحاق بالجامعات بـ 20% كحد أقصى.

2_ كتاب وزير التربية بتاريخ 14/5/2018 والتعميم الصادر لمديريات التربية بناءً عليه والذي ينص على أن “جميع فروع التعليم المهني خاصة بمسار الكليات فقط ولا يوجد مسار للجامعات لأي من هذه الفروع”.

3_ “نموذج اختيار التعليم الثانوي لطلبة الصف العاشر” الذي قامت وزارة التربية بتوزيعه قبل أيام، وينص على أن “جميع التخصصات المهنية هي ضمن مسار كليات المجتمع فقط، ويحق للطلبة الناجحين الحاصلين على أعلى المعدلات في امتحان الثانوية العامة الالتحاق بالجامعات الأردنية وبتخصصات مناظرة لتخصصاتهم”.

وأكدت الحملة على أن إصدار وزارة التربية ثلاثة قرارات متناقضة في أقل من شهرين، وتتعلق بمصير الطلبة ومستقبلهم التعليمي، يؤكد على حجم اللامبالاة من قبل هذه الوزارة والاستخفاف بالطلبة وأولياء أمورهم.

وأضافت أن  قراراً بحجم تقليص أعداد المقبولين بالجامعات في التعليم المهني، أو حرمان طلبة المهني من القبول الجامعي والاكتفاء بقبولهم في الكليات المتوسطة، هو قرار أكبر من أن يتم التلاعب به بهذه الطريقة. وكان الأجدى بالوزارة ومجلس التربية، إقامة دراسات علمية حول جدوى هذا القرار، وإن كان سيؤدي إلى زيادة إقبال الطلبة على التعليم المهني، أم أنه سيؤدي إلى عزوف كبير عن التعليم المهني؟

كما كان الأجدى بالوزارة تقديم دراسة بعدد طلبة التعليم المهني الذين التحقوا بالجامعات، وكيف كان أداؤهم وأسباب هذا الأداء إن كان بالإيجاب أم بالسلب؟

وبينت أن  قراراً بهذا الحجم كان الأجدى أن يتم اتخاذه في بداية الفصل الدراسي الثاني بالحد الأدنى. أما أن يتم اتخاذه في فترة تقديم الطلبة لاختياراتهم، فإن هذا يعني أن الطالب لا يوجد أمامه الوقت الكافي لدراسة خياراته المصيرية المتعلقة بمستقبله الدراسي والعملي.

كما أن توقيت القرار يؤكد على أن الوزارة تريد أن تفرض رأيها وأن لا تسمح بأية اعتراضات أو احتجاجات من قبل الطلبة أو أولياء الأمور أو معلمي الميدان.

ولفتت الى أن  الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين، لا يعلمون حتى اللحظة ما هو القرار الوزاري المتعلق بالتعليم المهني. وقد قام الطلبة بتعبئة النماذج لاختيار الفرع الذي ينوون دراسته، وهم في حالة من الضياع وعدم المعرفة نتيجة هذه القرارات المتناقضة.

وأكدت على مطلبها  بفتح تحقيق في هذا التخبط بالقرارات، والعودة إلى الآليات السابقة في ما يتعلق بالقبول الجامعي للتعليم المهني إلى أن يتم عمل دراسة علمية يتم بناءً عليها اتخاذ القرار المناسب. كما يجب على الوزارة أن تعلن للطلبة بالسماح لهم بإعادة تعبئة نموذج الاختيار نتيجة لإلغاء القرار.

على صعيد متصل، توقفت الحملة الوطنية من اجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” أمام تقليص وزارة التربية لعدد حصص الفيزياء والرياضيات لطلبة الفرع الصناعي، لتصبح حصة واحدة لكل مادة أسبوعياً، بعد أن كانت خمسة حصص لمادة الرياصيات وأربعة حصص لمادة الفيزياء.

ورأت الحملة أن هذا القرار سيؤدي إلى تقليص محتوى منهاج الرياضيات بنسبة لا تقل عن 80% ، إضافة إلى تقليص مادة الفيزياء بنسبة قد تصل إلى 75%. وهو الأمر الذي يعني تفريغ هذه المواد من محتواها، ويصب في خانة المزيد من “التجهيل” الذي تتسم به سياسات وزارة التربية في السنوات الأخيرة.

كما أن هذا القرار الذي اتخذته الوزارة جاء استمراراً لقرارات سابقة لها، بعيداً عن التنسيق مع الميدان وعن التخطيط المسبق، وكالعادة يتم إصداره في آخر الفصل الدراسي كي يكون ملزماً ولا يستطيع المعلمون والطلبة الاعتراض عليه.

ورأت “ذبحتونا” أن هذا القرار بتقليص حجم منهاج الفيزياء والرياضيات، يضع علامة استفهام كبيرة حول مخرجات التوجيهي المهني –والصناعي بشكل خاص-، وكيف يمكن لهؤلاء الطلبة الالتحاق بالكليات المتوسطة والجامعات، في ظل هذا الضعف بالتحصيل العلمي؟!!!

وعبرت الحملة عن خشيتها من أن يكون قرار تقليص عدد حصص الرياضيات والفيزياء للفرع الصناعي، قد جاء تنفيذاً لإملاءات البنك الدولي، وكجزء من خطة الوزارة لتقليص أعداد المعلمين وتخفيض ميزانية الوزارة وذلك على حساب العلم والعملية التعليمية.

وفي إطار مواجهتها لهذه القرارات العشوائية والمتخبطة، فإن الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”، ستقوم بعقد لقاء قريب للناشطين من معلمي الميدان والمختصين، لبحث آليات التصدي لقرارات وزارة التربية في ما يتعلق بالتعليم المهني، لما لهذه القرارات من انعكاسات خطيرة على العملية التعليمية ومستقبل أبنائنا.

 

 

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: