علوش: الموقف الاردني فيه رسائل ايجابية.. وقانون (10) يشجع عودة اللاجئين

المجهر نيوز
قال القائم بأعمال السفارة السورية في الأردن، أيمن علوش، بأن القانون المتعلق بأملاك الغائبين المعروف بقانون رقم 10 لعام 2018 والذي تم إصداره في سوريا في مطلع نيسان/أبريل الماضي، إنما يساهم في عودة السوريين، وهو يترافق مع مجموعة قوانين تطمئن المواطن السوري بالعودة إلى سوريا.
وكانت الأيام الأخيرة شهدت لغطا حول هذا القرار، والذي يفيد بضرورة قيام أصحاب الأملاك خلال شهر بالتقدم إلى السلطات لإثبات ملكيتهم لها.
وقال علوش في تصريح لوكالة “سبوتنيك” بأن “القانون المتعلق بأملاك الغائبين يساهم في عودة السوريين لإعادة البحث عن موضعهم الحقيقي في سوريا، فأملاكهم ما زالت في سوريا”، لافتا إلى أنه “إذا باع كل شخص أملاكه في سوريا وتحول إلى الخارج لكي يعيش في الخارج نحن خسرنا في الوطن”.
وأضاف علوش “نحن نريد أن نقول، هذه الأملاك أنتم حصلتم عليها في الوطن ويجب أن تبقى لكم وليس لكي تبيعوها وتحصلوا على أموالها وتغادروا وتنشئوا لأنفسكم أعمالا”.
وأشار إلى أن ذلك “يترافق مع مجموعة القوانين والمراسيم التي أصدرها الرئيس (بشار الأسد) والتي تطمئن المواطن السوري بالعودة إلى الوطن”.
وكانت مصادر رسمية أردنية قالت لـ الاردن24 إن القانون رقم 10 الذي أصدرته الحكومة السورية مؤخرا يهدد حق العودة للنازحين السوريين، ويتعارض مع القانون الدولي والإنساني، كما أشارت المصادر إلى أن النازحين سيعودون عاجلا أم آجلا، وإن عودتهم واجبة لإثبات أملاكهم بعد عودة الهدوء إلى مناطق سوريا.
واعتبر علوش أن تهجير الناس كان من مناطق وجود المسلحين، فيقول: “من هرب لا يريد أن يكون جزءاً من المعركة في الجنوب ومن هرب من الشمال لا يرد أن يكون جزءا من المعركة في الشمال” مبيناً أن “طبيعة المعركة على الأرض هي التي أجبرتهم على الخروج”.
وفي المقابل يشير إلى أن “هنالك تطمينات للعودة إلى الوطن”، وأضاف: “أحيانا المواطن يكون نفسه ضيقا وقصيرا، فطبيعي أن تكون الدولة، باعتبارها الأب والأم، حريصة على مواطنيها”، مشددا على أن الجميع في سوريا “لا يمكنهم المضي إلى الأمام إلا يداً بيد”، مشيراً إلى أن “كثيراً من السوريين في الخارج يشعرون بهذه المسؤولية”، حتى “بعض من يعتبرون أنفسهم من المعارضة” يقولون “نحن ظلمنا سوريا وسنعود إليها” على حد تعبير علوش.
وردا على سؤال وكالة “سبوتنيك” بأن هنالك مناطق في سوريا لم تهدأ بعد وفيها مسلحين، فكيف يُطلب من المواطن السوري العودة إلى أملاكه في مناطق غير مستقرة، ومثال ذلك منطقة جنوب سوريا، أجاب علوش: “لا، ليس المقصود هذه المنطقة المقصود كل (منطقة) حسب الإمكانية للموقف الأردني الإيجابي دور في اجتياز الجيش السوري معضلة الجنوب”.
ولم يستبعد علوش أن يجتاز الجيش العربي السوري معضلة الجنوب السوري بدون معركة، وذلك نظرا لوعي المواطنين في الداخل السوري وللموقف الأردني الذي يحمل رسائلاً إيجابية في هذا الشأن، فقال: “قد لا تضطر الحكومة السورية إلى معركة الجنوب”، موضحا أن هنالك “وعي كبير في الداخل (السوري) إضافة إلى أن الموقف الأردني كبير جدا وفيه رسائل إيجابية كثيرة في هذا الموضوع”، مشيرا إلى أن “الأردن يدرك أن مصلحته في جنوب (سوري) هادئ وليس في جنوب مشتعل”.
ويشرح علوش: “منطقة الجنوب اقتربت كثيرا من نهايتها هناك كتلة كبيرة من داخل الجنوب تريد فكرة المصالحة وتريد أن تعود إلى حضن الوطن هنالك مجموعات قليلة جدا جدا، وهي مرتبطة بمشروع إسرائيلي حقيقة، وتتلقى السلاح منها، لذلك هذه المجموعات من السهل جدا وضع حد لها ودحرها”.
وأوضح بأن “الدولة (السورية) عندما اقتربت من إنهاء الوجود المسلح بدأت تصدر القوانين للمرحلة القادمة”، ضيفا أن الدولة السورية “لا تفكر فقط في الانتصار في الحرب هي تريد أن تنتصر في السلم، عبر إعادة ربط المواطن بأخيه المواطن وربط المواطن بأرضه”.
وأشار إلى أن “هذه العملية مسؤولية الدولة التي تقوم بواجبها تجاه المواطن السوري”.
وعن جيش خالد بن الوليد، الموجود في جنوب سوريا، يقول علوش: “هو جيش داعش، عديده قليل ولكن إسرائيل هي من تعطيه السلاح، يعني أن يضعوه في الخاصرة الأردنية هل هي مصلحة الأردن؟”، ويضيف بأن “الأردن متوجس من الجماعات الإرهابية لأنها خطرة على مجتمعه وهذه جماعات مصنفة أنها إرهابية”.
ونقلت وسائل إعلام مؤخرا عن تنسيقيات المسلحين الحديث عن عودة عشرات العائلات من مخيم الركبان في البادية السورية إلى مناطق سيطرة الجيش السوري، وعزت تنسيقيات المسلحين السبب في ذلك إلى الظروف المعيشية والإنسانية السيئة في المخيم.
ويقول علوش: “كان هنالك تخوف من أن هؤلاء النازحين جاءوا من مناطق الرقة ودير الزور وهي المناطق التي كان فيها داعش، وتحديداً الرقة ونظرا لأنه من الصعب عمل جرد لهم ومعرفة المتورط مع داعش ممن هو مواطن سوري؛ كان لدى الأردن تخوف”.
ويؤكد بأن الدولة السورية لديها إيمان بأن “الخطر الأساسي هي الكتلة السرطانية الصغيرة وهذه يتم القضاء عليها لكن بقية الشعب مغلوب على أمره فكان يهرب من مناطق نتيجة دخول المسلحين إليها”، مشددا على أن تطمينات الدولة السورية إنما “هي تطمينات حقيقية، فالدولة لا تلعب لعبة الصياد الدولة تلعب لعبة الأب والأم فعندما تشعر أن هنالك طرف إيجابي عند الابن تحاول أن تكبره وتبني عليه ليعود إلى دوره الحقيقي في بناء الوطن”.
وبين أن “هذه التطمينات هي حتى مع جماعة (مخيم) الركبان الذين أتوا من مناطق تسيطر عليها داعش،(إذ أنهم) شعروا بالأمان حتى يعودوا مرة أخرى إلى أماكنهم”، معتبرا أن “هذه نقطة تسجل إلى الدولة”.
(رانيا الجعبري – سبوتنيك)
تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: