«عمّان» قبل الإفطار.. تزاحم على الشـراء وفوضى وتـدافــع على مواقـــف السيــارات

المجهر نيوز

يبدو المشهد قبل «الافطار» اشبه بـ «خلية النحل» بحيث يتسابق الصائمون وغير الصائمين في طوفان بشري الى الشوارع والمحال، فتعلو اصوات «زوامير» السيارات وتتعالى صرخات البائعين وهم يدللون على آخر ما تبقى لديهم من خضار وفواكه وعصائر في محاولة لاغواء الصائمين على الشراء، مستغلين جوعهم وعطشهم.
وعلى قارعة الطريق وبجانب احد المحال التجارية يقف بائع «القطايف» وهو يسكب العجينة السائلة على الفرن فيحولها الى اقراص ذهبية تفتح شهية الصائم الذي ينتظرها سنوياً في مثل هذا الوقت كونها – القطايف – ، الحلوى الحصرية في رمضان.. تبدأ ازمة ما قبل الافطار في وقت مبكر وتحديداً بعد انتهاء دوام الموظفين ، حيث يتدافعون جميعاً في الوقت نفسه «الساعة الثالثة ظهرا» فتتراكم الكتل الحديدية «السيارات» بشكل يصعب فصله بصرياً وتبدو الجسور «فوقها و تحتها» وكأنها مبان صلبة تضم انواعاً مختلفة من السيارات.
تعلو «الزوامير» وتنتشر الشتائم في الفضاء كمواد ملوثة لنفوس يفترض ان تهذب في هذا الشهر الفضيل ، والغريب ان كل واحد ممن يطلقون الشتائم والصرخات، يزعم انه صائم، وانه على حق رغم كونه متجاوزاً لإشارات المرور وقواعده.
مخابز
الكل يريد ان يصل في موعده قبل الافطار ولهذا يسارعون الى المخابز للحصول على ارغفة ساخنة والى مطاعم للحصول على صديق المائدة «صحن الفول» والفلافل الساخنة.
وتشهد هذه الاماكن زحاماً شديداً بعد صلاة العصر فتجد الناس يتحركون في اتجاهات متعاكسة ومختلفة في حيرة «ماذا يشترون؟وماذا يلزم لاكتمال المائدة».
وفي»موقف» دوّار صويلح، كان الكونترول يحاول ضبط الاعداد المتزاحمة الى باص «عمان – السلط» منبهاً الى وجود سيدات في الطابور ولا بد من مراعاة ذلك عند التسابق لحجز مقعد في الحافلة.
يقول السائق «مطلق» المشكلة تكمن في ان الركاب يأتون في وقت واحد وهم يريدون اللحاق ببيوتهم قبل موعد الافطار.
ولا احد يريد ان يتيح المجال لسواه سواء في الطابور او الذين يصلون للتو الى الموقف.
وتمنى المواطن «عبد العزيز سليمان» ان تكثف الدوريات المتعلقة بأمور السير جهودها في مثل هذه الأوقات اولاً لكي لا تحدث احتكاكات بين الركاب وأصحاب الباصات وثانياً لتأمين وصول الناس الى بيوتهم قبل الافطار.
خروب وتمر هندي
يقول ابو شاهر «صاحب مطعم «: استغرب حالة الناس في رمضان فيفترض انه شهر الصيام والعبادة لكنهم يتزاحمون بشكل منفر وغريب ويشتبكون بطرق مخالفة للشهر الفضيل وبخاصة اولئك البائعون الشباب الذين لا يراعون حرمة شهر رمضان فيتلفظون بكلمات قبيحة تؤذي الاذن والمشاعر وتحديداً ونحن بجوار بيت الله.
وفي سوق الخضار كان التدافع شديداً على البصل الاخضر والفجل والجرجير والبقدونس والنعنع وهى مستلزمات طبق السلطة الذي لا غنى عنه على مائدة الافطار.
كذلك كان الازدحام عند بائع الخروب والتمر الهندي والعصائر الطبيعية في حين يحرص بعضهم على المشروبات الغازية لمرحلة ما بعد الافطار.
اما اكثر ما يعانيه الركاب الذين يقفون ساعات بانتظار سيارة تاكسي فهؤلاء يعانون بما فيه الكفاية، كما تحدث « رافع اسماعيل» موظف: كنت احمل بعض الاغراض متجهاً الى منزلي ومرت دقائق طويلة وانا اشير الى سائقي التكسيات لعل احدهم يشفق علي وينقلني قبل الافطار لكن ذلك لم يتحقق بل ان احدهم شتمه وقال له اذهب الى الشرطة واشتك علي.
بينما رفض اكثر من سائق التوقف على الاطلاق لمجرد ان رأى يديه مثقلتين بالاكياس.
لا تنتهي الازمة بمجرد رفع اذان المغرب فقد تمتد الى الساعة الاولى التي تلي ذلك والسبب هو ان هناك المئات ممن لم تتوفر لديهم وسيلة مواصلات تقلهم الى منازلهم او المكان الذي يقصدونه.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: