دعوة للتفاؤل ومواصلة البناء

المجهر نيوز

حمل لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني بعدد من مدراء الإعلام الرسمي ورؤساء تحرير صحف يومية ونقيب الصحفيين وكتّابٍ صحفيين، مضامين هامة على طريق إعادة الأمور إلى نصابها ومواصلة مسيرة البناء والإصلاح.
ولم يخلُ حديث الملك من الأمل بغد أفضل ومشرق للأردنيين، وهي دعوة للتفاؤل، إذا ما أنجز الجميع مسؤولياتهم كل في موقعه، حيث يتحدث جلالته صراحة أنه اضطر في الفترة الماضية كي يعمل عمل الحكومة و “هذا ليس دوري، أنا دوري أن أكون ضامنًا للدستور، وضامنًا للتوازن بين السلطات، لكن على كل سلطة ومسؤول أن يكونوا على قدر المسؤولية، والذي لا يستطيع القيام بمهامه عليه ترك الموقع لمن لديه القدرة على ذلك”.
بهذه الرسالة الملكية فإن على كل سلطة النهوض بدورها الوطني، خدمة أولاً وأخيراً للمواطن الأردني الذي يقف الملك إلى جانبه ويؤكد انحيازه المستمر إليه في ظل ما نعانيه من ظروف اقتصادية صعبة، وهو المواطن الذي عبّر بصوت سلمي معتدل حضاري عن مطالبه عبر وقفات احتجاجية شهدتها مناطق مختلفة في المملكة.
ولعلّ من المهم اليوم أن يواصل المواطن الأردني وعيه وحرصه الوطني، عبر إعطاء الحكومة المرتقبة فرصة للعمل، فالمؤشرات كلها تدلل على مراجعة مرتقبة لتعديلات قانون ضريبة الدخل الجدلي، كما وصفه جلالة الملك.
ومما لا شك فيه فإن الأردنيين أكثر وعياً اليوم لما يحيط ببلدهم من أخطار، وهم الذين صبروا وتحملوا في سبيل نهضة بلدهم في أوقات أكثر شدة، وسيواصلون عهد الوطن بهم، حيث سيمتهم دوما الانتماء للأردن وقيادته وأجهزته الأمنية والعسكرية التي ما انفكت تحرس أمن الوطن في ظروف يعلم الجميع أنها استثنائية، وقد عصفت بدول من حولنا ومزقتها، لكن الأردن بوعي شعبه العظيم بقي صامداً وسيبقى بإذن الله.
رسالة أخرى حملها لقاء جلالة الملك، تستوجب على الحكومة المقبلة ومختلف مؤسسات الدولة تبني أسلوب جديد يرتكز على تطوير الأداء والمساءلة والشفافية، وإعطاء المجال لوجوه شابة جديدة تمتلك الطاقات ومتفانية لخدمة الوطن.
أمّا بالحديث عن تعديلات قانون الضريبة فإنه من المهم تجاوز أخطاء الماضي في عدم شرح القانون والقفز عن الحوارات مع مختلف القطاعات حياله، وأن يكون مقصد التعديلات تخفيف الأعباء عن المواطنين وأن يشعروا كما قال جلالة الملك ان هذه الضريبة ستنعكس على تحسين الخدمات المقدمة لهم، من مدارس أو مستشفيات أو نقل، وأن تعمل هذه التعديلات على حماية محدودي الدخل والطبقة الوسطى والعمل على تشجيع الاستثمار.
وفي مسار العمل البرلماني يؤكد جلالة الملك أن الكرة اليوم في ملعب مجلس النواب للنهوض بأداء كتله بعد أن تلمسنا ضعف الأحزاب في الوصول إلى حكومات برلمانية، ما يتطلب الدفع باتجاه تفعيل الكتل البرلمانية للنهوض بالحياة النيابية والحزبية.
محصلة القول: إننا جميعاً في الأردن قيادة وشعباً وحكومة وبرلماناً، متفقون على أهمية مواصلة الإصلاحات، والعمل على تعظيم المنجز الوطني، وهو خيار أردني حاسم عبّر عنه جلالة الملك في أكثر من مناسبة، وإلى أن نصل إلى الغاية في تمكين اقتصادنا الوطني وتحقيق الكفاية للمواطن الأردني، فإن الطريق ليس ببعيد، إنما يحتاج إلى صبر وتفهم لطبيعة ما يحيطنا، والأمنيات والرغبات والتطلعات لا تتحقق سريعاً، إنما تحتاج لإخلاص وجهد وعمل مستمر، وهي سمات بات الأردنيون جميعاً مؤمنون بأهمية تدعيمها وطيّ كل أبواب الخلافات، كي نصل جميعاً لأهدافنا في أردن قوي يكون في منأى عن أي ضغوطات، له من استقلاله الاقتصادي ما يمكن من القول لكل العالم، إن الشعب الأردني العظيم قال كلمته في الوقوف مع قيادته ووطنه، ويختلفون مع حكومات حيال قرارات وغيرها، ولكنهم لا يختلفون على الأردن ورفعته.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: