رغم استقالة “الملقي”.. أردنيون يواصلون الاحتجاج في محيط مقر الحكومة والكويت تدرس تقديم قروض ميسرة للأردن والصفدي يؤكد: الأوضاع الاقتصادية في الأردن “صعبة” وشعبنا “يعاني”

المجهر نيوز

عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول: واصل مئات الأردنيين احتجاجهم في محيط مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة عمّان، رغم استقالة رئيس الحكومة، هاني الملقي، في وقت سابق الإثنين.

وانقسم المحتجون إلى أكثر من مجموعة، محاولين الوصول إلى منطقة “الدوار الرابع″، حيث يوجد مقر الحكومة، إلا أن قوات الأمن منعتهم، ما أحدث تدافعا، وفق مراسل الأناضول.

وقبل العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، الاثنين، استقالة حكومة هاني الملقي.

وجاءت الاستقالة على خلفية احتجاجات يشهدها الأردن، منذ خمسة أيام، بعد أن أقرت الحكومة، في 21 مايو/ أيار الماضي، مشروع قانون معدل لضريبة الدخل، وأحالته إلى مجلس النواب لإقراره.‎‎

وفي السياق، تدرس الكويت جذب المزيد من الاستثمارات للأردن، وتقديم قروض ميسرة لدعم مشاريع التحفيز الاقتصادي، على وقع احتجاجات بالأردن ضد مشروع قانون برفع الضرائب.

جاء ذلك خلال استقبال عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي أنس الصالح، وفق ما أعلنه الديوان الملكي في بيان، تلقت الأناضول نسخة منه.

وحسب المصدر ذاته، فقد نقل الصالح لملك الأردن تحيات صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وتأكيده وقوف بلاده إلى جانب الأردن في مختلف الظروف، واستعدادها الدائم لدعم المملكة في المجالات كافة.

وأكد الصالح وقوف بلاده إلى جانب الأردن ودعم اقتصاده، لافتا إلى أن “الكويت تدرس حاليا جذب المزيد من الاستثمارات الكويتية للمملكة، وتقديم قروض ميسرة لدعم مشاريع التحفيز الاقتصادي”، من دون تفاصيل بشأنها.

وأعرب الملك عبد الله عن تقدير الأردن الكبير لمواقف أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، التاريخية والداعمة للمملكة، مؤكدا “متانة العلاقات الأخوية بين البلدين، والحرص على الارتقاء بها إلى أعلى المستويات”.

ولم يذكر الديوان الملكي الأردني في بيانه موعد وصول ومدة زيارة المسؤول الكويتي للمملكة.

ومن جانب آخر، وصف وزير خارجية الأردن في الحكومة المستقيلة أيمن الصفدي الأوضاع الاقتصادية في بلاده بـ”الصعبة”، مضيفاً أن الشعب الأردني “يعاني”.

جاء ذلك في تغريدة على صفحته بموقع الرسائل القصيرة “تويتر”، من مقابلة له مع شبكة “س إن إن” الأمريكية.

وقال الصفدي، الإثنين، :”نفخر بشعبنا الأردني الذي يمارس حقه الدستوري بكل وعي”.

وأضاف “الأوضاع الاقتصادية صعبة وشعبنا يعاني وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته بدعم الأردن الذي يتحمل أعباء اللجوء عن المجتمع الدولي والمنطقة”.

وشهد الأردن خلال الخمسة أيام الماضية احتجاجات عارمة، بعد أن أقرت حكومة الملقي في 21 مايو/ أيار الماضي، مشروع قانون معدل لضريبة الدخل، وأحالته إلى مجلس النواب لإقراره.

وأدت تلك الاحتجاجات إلى قيام عاهل البلاد بإقالة حكومة هاني الملقي، في وقت سابق اليوم، مع أنباء عن تكليف عمر الرزاز خلفاً له.

ويحتاج مشروع القانون- وفق ما هو متبع في الأردن- كي يدخل حيز التنفيذ أن يتم مناقشته من قبل البرلمان بشقيه (النواب والأعيان)، ثم يرفع لعاهل البلاد ليصدر عبر مرسوم ملكي، ثم يعلن بالجريدة الرسمية، وبعدها بشهر يصبح قانونًا ساري المفعول.

وينص مشروع القانون على معاقبة التهرب الضريبي بفرض غرامات مالية، وعقوبات بالسجن، تصل إلى عشر سنوات، وإلزام كل من يبلغ الـ18 من العمر بالحصول على رقم ضريبي.

ويعفى من ضريبة الدخل كل فرد لم يتجاوز دخله السنوي 8 آلاف دينار (نحو 11.3 ألف دولار)، بدلًا من 12 ألفًا (نحو 17 ألف دولار).

كما يعفى منها كل عائلة يبلغ مجموع الدخل السنوي للزوج والزوجة أو المعيل فيها أقل من 16 ألف دينار (نحو 22.55 ألف دولار)، بدلًا من 24 ألف دينار (33.8 ألف دولار).

وتفرض ضريبة بنسبة 5% على كل من يتجاوز دخله تلك العتبة (8 آلاف دينار للفرد أو 16 ألف دينار للعائلة)، التي تتصاعد بشكل تدريجي حتى تصل إلى 25% مع تصاعد شرائح الدخل.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: