دودة تدفع النمل للانتحار

كشف فيديو جديد عن أسرار دودة طفيلية مرعبة تحول النمل إلى “كائنات زومبي انتحارية” لمصلحتها الخاصة.

وتتطفل دودة “lancet liver fluke”، على جمجمة النمل من أجل السيطرة على سلوكه. وعندما يحل الظلام، تقوم الدودة بتوجيه النملة للتحرك إلى أعلى “شفرة” العشب، حيث تبقى هناك حتى الصباح.

وفي هذه الحالة، تصبح الحشرة المسيطر عليها سهلة الافتراس من قبل الحيوانات الأخرى، ومن المرجح أن تؤكل ما يسمع للطفيلي بالوصول إلى مضيف أكبر، حيث يمكن أن يتكاثر.

وتبدأ “lancet liver fluke” حياتها مثل العديد من الطفيليات الأخرى: كبيوض تعيش في روث الأغنام والماشية. ويأكل الحلزون هذه الفضلات، ليصبح المضيف الأول للطفيلي. وتتجمع البيوض داخل أمعاء الحلزون، حيث تفقس اليرقات وتتطور.

ويتم طرد الدودة الطفيلية في نهاية المطاف عبر الكرة الوعائية الحلزونية، والتي بدورها تؤكل من قبل نملة لتصبح المضيف الثاني للطفيلي.

وتتكاثر إحدى الديدان المفلطحة داخل دماغ النمل وتتولى فعليا السيطرة على سلوك النمل العاجز. في حين تبقى بقية الديدان الطفيلية في بطن النمل.

ويقول الدكتور مارتن هول، المعد المشارك في الدراسة المنشورة في مجلة التقارير العلمية: “هذه دورة حياة غير عادية، ومثال كلاسيكي لطفيلي يتلاعب بالمضيف من أجل مصلحته الخاصة. وقد أثار هذا النوع من السلوك فضول علماء الأحياء لسنوات. ومع ذلك، فإن الآليات التي تستخدمها الطفيليات للتلاعب بسلوك النمل غير معروفة، ويرجع ذلك جزئيا إلى أننا لم نتمكن حتى الآن من رؤية العلاقة الجسدية بين الطفيلي ودماغ النمل”.

ومن أجل دراسة العلاقة بين النمل والدودة عن قرب، قام العلماء بقطع رؤوس الحشرات لدراستها مع الأجسام بشكل منفصل. وتم جمع النمل من موقع في ألبرتا بكندا، وخُزن في قوارير الإيثانول ونقل إلى المتحف للدراسة.

وخلقت المساحات الضوئية CT صورا منفصلة للأجزاء الداخلية لدى النمل، باستخدام الأشعة السينية لإنشاء صورة ثلاثية الأبعاد. ورأى العلماء أن الدودة نصبت كمينا بشكل مباشر لمنطقة الدماغ المسؤولة عن إغلاق فم النملة.

ويأتي فيديو الرسوم المتحركة في أعقاب إطلاق صورة مرعبة، العام الماضي، لرأس ذبابة “زومبي” بعد إصابتها بهذا النوع من الطفيليات.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: