تهديدات أصبحت واقعا.. الجيش التركي يدخل العراق

تلميحات تركية للتدخل العسكري في العراق طيلة السنوات الماضية أصبحت واقعا اليوم بعد دخول وحدات تركية لملاحقة عناصر الـ PKK.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الجمعة إن الجيش التركي توغل بعمق 30 كيلومترا داخل الأراضي العراقية خلال ملاحقته مسلحي حزب العمال الكردستاني في جبل قنديل بإقليم كردستان شمال العراق.

يأتي هذا التحرك، الذي يشير لانطلاق عملية عسكرية كبرى، بعد أقل من ثلاثة أشهر على طرد القوات التركية مقاتلين أكرادا من منطقة عفرين السورية.

وتقول تركيا إن قواعد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق هي هدفها التالي رغم احتجاجات الحكومة المركزية في بغداد.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال الخميس إن تركيا ستهاجم معسكرات المسلحين الأكراد في جبال شمال العراق إذا لم تتمكن حكومة بغداد من تطهير المنطقة.

وأشار أردوغان إلى أن مناطق سنجار ومخمور أيضا قد تكون هدفا للجيش التركي في حال فشل الجيش العراقي في تطهيرها من عناصر حزب العمال الكردستاني أو PKK.

يذكر أن تركيا لديها نحو ألفي جندي في معسكر بعشيقة شمالي العراق، جاؤوا في 2015 بناءا على طلب رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني لتدريب القوات المحلية.

دبابات تركية قرب الحدود العراقية
دبابات تركية قرب الحدود العراقية

وتشن تركيا ضربات جوية عبر الحدود ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق. وقال الجيش الجمعة إن طائراته قصفت مخابئ ومخازن عتاد وذخيرة في جبال قنديل ومناطق أخرى.

نوايا مبيتة

وبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التلميح إلى إمكانية إجراء عمليات عسكرية في العراق من أجل طرد وحدات PKK منذ العام 2016.

قوبلت تصريحات أردوغان برفض عراقي، وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حينها، إن مدينة الموصل لن تتحرر إلا على يد القوات العراقية ولن يسمح للقوات التركية بالمشاركة.

جنود من الجيش العراقي يحتفلون بتحرير الموصل
جنود من الجيش العراقي يحتفلون بتحرير الموصل

جاء رد أردوغان على تصريحات العبادي منافيا للأعراف الدبلوماسية، إذ قال إن الرئيس العراقي عليه معرفة حدوده، ما دفع العبادي بالرد عليه قائلا “سنحرر أرضنا بعزم الرجال لا بالسكايب”.

يذكر أن العلاقات العراقية التركية تمر حاليا بمرحلة توتر جراء شروع أنقرة في بناء سد ضخم على نهر دجلة يمكن أن يزيد حدة أزمة المياه في العراق.

العراق بين PKK وتركيا

وتأسس الـ PKK ككيان سياسي في تركيا عام 1978 بقيادة زعيمه عبدالله أوجلان المعتقل حاليا.

لكن الحزب بدأ نشاطه العسكري في الثمانينيات، لتصنفه تركيا كمنظمة إرهابية.

وقبل وقف إطلاق النار في 1999 بين الـ PKK والجيش التركي إثر اعتقال أوجلان، كان الـ PKK يتخذ من المناطق العراقية الحدودية معسكرا خلفيا لعناصره المقاتلة في تركيا.

عقب اعتقال أوجلان، تم الاتفاق على هدنة بين الحكومة التركية والـ PKK، لكنها نقضت في 2004 واندلعت الاشتباكات مجددا بين الطرفين ليعبر نحو ألفي عنصر تابعين لحزب العمال الكردستاني إلى العراق وتبدأ الأزمة العراقية التركية مرة أخرى بخصوص الـ PKK.

عناصر من الـ PKK في منطة مخمور بالعراق
عناصر من الـ PKK في منطة مخمور بالعراق

وفي أواخر 2013، بدأت الحكومة التركية محادثات مع أوجلان من داخل محبسه للاتفاق لوقف إطلاق النار وجرى تسهيل التواصل بينه وبين قيادات الـ PKK في شمال العراق.

تم الوصول لاتفاق في آذار/مارس 2013 انتقل على إثره عناصر من الـ PKK من تركيا إلى العراق وسط ترحيب من حكومة بغداد التي اعترضت فقط على السماح بدخول أعضاء الـ PKK كمسلحين إلى الأراض العراقية.

لكن مرة أخرى، فسخت الهدنة في 2015 عقب غارات تركية استهدفت عناصر للـ PKK في العراق، وذلك أثناء قصف مواقع لتنظيم داعش، لتتوتر العلاقات بين تركيا وPKK مجددا وسط تهديدات تركية بالدخول إلى العراق، والتي يبدو أنها أصبحت واقعا.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: