ارتفاع مرتقب في أسعار السيارات في الجزائر بسبب الضرائب التي فرضت على مصانع التركيب

المجهر نيوز

قررت الحكومة الجزائرية، في مشروع قانون الموازنة التكميلي الموجود حاليا على طاولة البرلمان الجزائري، إلغاء أهم مزايا الاستثمار الممنوحة لمصانع تركيب السيارات منذ 2014، وبحسب نص المشروع فقد تقرر إلغاء الإعفاء على القيمة المضافة المقدرة بـ19% عند استيراد المواد التي تدخل في تركيب السيارات، مع خضوع القطع المستوردة لرسم على القيمة المضافة بمعدل جديد ومخفض تبلغ نسبته 9.

وسيلقي هذا القرار بظلاله على المواطن الجزائري، فمصانع تركيب السيارات ستكون مجبرة  على إضافة نسبة 9% الجديدة ضمن فاتورة البيع التي يدفعها الجزائري عند شرائه السيارة وبشكل مباشر.

وتوحي هذه المعطيات بارتفاع جديد في أسعار السيارات السيارات بنسبة تصل إلى 9%، اعتباراً من شهر يوليو، ما يؤدى إلى تزايد الركود في السوق.

يحدث هذا في وقت أطلق قطاع عريض من الجزائريين حملة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت عنوان “خليها تصدي” لمقاطعة  “السيارات المركبة” في بعض المصانع في البلاد لغلائها، ثم امتدت إلى السيارات المستعملة ما احدث تجميدا لحركية البيع والشراء في أسواق هذه الوسيلة.

وطال الغلاء أسعار السيارات المستعملة أو تلك التي تخرج من مصانع التركيب” التابعة لشركات أجنبية مثل مصنع “رونو” العلامة الفرنسية أو تلك التي يشرف عليها وكلاء السيارات المعتمدين في الجزائر كعلامة “هيونداي” لرجل الأعمال الجزائري طحكوت محي الدين مدير شركة التصنيع “تي أم سي”.

وجاء هذا القرار بعد الضجة التي تفجرت مؤخرا بين وزارة الصناعة الجزائرية ومصانع تركيب السيارات، شهر مارس / آذار الماضي لمراجعة قائمة أسعارها، ونشرت في المقابل قائمة تضم أسعارها الأصلية.

وتكون بذلك حكومة أحمد أويحي قد أسقطت، الامتيازات التي منحتها سابقتها برئاسة عبد المالك سلال لمصانع تركيب السيارات أكبرها إعفائهم من الرسم على القيمة المضافة لمدة 5 سنوات كاملة، لتكتشف وزارة الصناعة الجزائرية بعد تحقيق أولي أن تلك المصانع لجأت إلى “إجبار” زبائنها على دفع تلك الرسوم المقدرة بـ19% بشكل غير قانوني منذ 2014.

وتسعى الحكومة في الظرف الراهن جاهدة إلى الانتقال من مرجلة استيراد قطع الغيار إلى مرحلة انتاجها.

وأبدى قطاع عريض من الجزائريين مخاوفهم من أن تتسبب هذه الإجراءات في هروب الاستثمارات الأجنبية في مجالات تركيب وتجميع السيارات إلى دول الجوار.

ويقول في الموضوع الإعلامي الجزائري، احسن خلاص في تصريح لـ “رأي اليوم” “الحكومة الجزائرية فرضت رسوما على استيراد قطع الغيار وبالمقابل وضعت تحفيزات لتصنيعها محليا لإجبار المتعاملين على صناعتها محليا، وبالمقابل تحاول هذه المصانع مقاومة هذا القرار لأنها تلجأ إلى الحلول السهلة لكن الدولة ليس من مصلحتها الاستمرار في استيرا قطع الغيار، ويرى المتحدث أن هذا القرار من شأنه أن يرفع من جديد أسعار السيارات في الجزائر.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: