مدينة الحديدة: شريان حياة لملايين اليمنيين

دبي ـ (أ ف ب) – شنت القوات الموالية للحكومة اليمنية الاربعاء هجوما واسعا بهدف اقتحام مدينة الحديدة والسيطرة عليها، بعدما حصلت على الضوء الاخضر من التحالف العسكري بقيادة السعودية، وسط تحذيرات من احتمال تفاقم الازمة الانسانية في اليمن جراء العملية.

في الآتي معلومات عن مدينة الحديدة والمخاطر المرتبطة باندلاع حرب فيها:

معلومات عامة:

تقع مدينة الحديدة في وسط الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الاحمر، وتبعد نحو 180 كلم عن الحدود السعودية في أقصى شمال اليمن. كما تقع على بعد نحو 230 كلم غرب العاصمة صنعاء الخاضعة أيضا لسيطرة المتمردين.

ومدينة الحديدة هي مركز المحافظة التي تحمل الاسم نفسه، ويبلغ عدد سكانها بحسب وكالات تابعة للامم المتحدة نحو 600 ألف شخص، نصفهم تقريبا من الاطفال، وهي أكبر مدن غرب اليمن.

ومدينة الحديدة ذات طبيعة مفتوحة، وترتبط بطريق رئيسي مع العاصمة صنعاء يمتد بطول أكثر من 200 كلم. وتحيط بالمدينة سهول ومناطق زراعية تغطيها الاشجار الكثيفة لكنها خالية من الجبال.

الميناء والمطار:

تضم مدينة الحديدة ميناء ومطارا. ويتحكم التحالف العسكري بحركة ادخال المساعدات والبضائع الى الميناء، بينما ان المطار متوقف عن العمل منذ سنوات.

ويقع مطار الحديدة في جنوب المدينة، ويبعد نحو عشرة كلم عن مينائها، ثاني اكبر موانئ المين بعد ميناء عدن في الجنوب.

ويعتبر ميناء مدينة الحديدة أحد أهم شرايين الحياة الرئيسية في اليمن، اذ تمر عبره 80 بالمئة من الواردات. وهو المدخل الرئيسي للمساعدات الموجهة الى نحو ثمانية ملايين من السكان معظمهم في المناطق الواقعة تحت سلطة المتمردين الحوثيين.

وبعيد اطلاق الحوثيين لصاروخ بالستي في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر باتجاه السعودية تم اعتراضه فوق مطار الرياض، شدد التحالف العسكري لثلاثة أسابيع القيود عبر إغلاق كل المنافذ اليمنية، وبينها ميناء الحديدة.

ولم تخفف هذه القيود في كانون الاول/ديسمبر الماضي الا نتيجة ضغوط دولية شديدة حذرت حينها من اغلاق الميناء يعرض حياة ملايين السكان للخطر.

مخاطر الهجوم:

يرى التحالف العسكري بقيادة السعودية في الميناء منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر، وممرا لتهريب الصواريخ البالستية التي تطلق على المملكة.

ويوضح مسؤولون في السعودية والامارات، الشريك الرئيسي في التحالف، ان الميناء لا يمكن ان يبقى لهذه الاسباب تحت سلطة الحوثيين، ويطالبون الامم المتحدة باخراج الحوثيين منه والحلول مكانهم.

وانتهت مساء الثلاثاء مهلة منحتها الامارات التي تقود القوات الموالية للحكومة في معاركها في محافظة الحديدة، الى الامم المتحدة من أجل التوصل لاتفاق لاخراج المتمردين من ميناء الحديدة.

وتحذر الوكالات التابعة للامم المتحدة من ان الحرب في مدينة الحديدة للسيطرة على الميناء قد تكون دامية وقد تتسبب في وفاة الآلاف.

وقالت منظمة الصحة العالمية ان “250 ألف شخص يواجهون خطر الموت في الحديدة في حال تعرض ميناء الحديدة للهجوم”، مضيفة في حسابها بتويتر ان “الملايين من اليمنيين الأكثر احتياجاً سيتحملون العواقب”.

وكانت الامم المتحدة سحبت في وقت مبكر الاثنين كل موظفيها الدوليين من مدينة الحديدة.

بين الحرب والسلام:

لم تحقق القوات الموالية للحكومة انجازا عسكريا كبيرا منذ استعادة السيطرة على خمس محافظات في العام 2015. وتمثل استعادة السيطرة على مدينة الحديدة التي وقعت في ايدي الحوثيين في نهاية 2014، انتصارا كبيرا لهذه القوات يضعها على بعد نحو 200 كلم من صنعاء.

ويرى مسؤولون خليجيون ان السيطرة على مدينة الحديدة ستجبر الحوثيين على العودة الى طاولة المفاوضات، لكن المتمردين يقولون ان التصعيد في المدينة الاستراتيجية يصعب امكانية التوصل الى حل سياسي.

وكتب وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش في حسابه بتويتر ان “تحرير المدينة والميناء سيخلق واقعا جديدا ويعيد الحوثيين الى المفاوضات”.

في المقابل دعا الحوثيين في بيان المجتمع الدولي الى “الضغط باتجاه وقف التصعيد في الساحل الغربي وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات السلام”.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: