رواية “كوانتوم”

 

عن دار فضاءات للنَّشر والتَّوزيع في عمَّان صدرت رواية “كوانتوم” للشَّاعر الرِّوائي أحمد أبو سليم، وهي تعتبر الرواية الثَّالثة له بعد روايتيه: الحاسَّة صفر، وذئاب منويَّة، وخمسة دواوين شعريَّة.
تدور أحداث الرِّواية في مدينة القدس، في فلسطين، وتمتدُّ أَحداثها منذ ستينيَّات القرن العشرين، قبل سقوط المدينة واحتلالها من قبل اليهود، وصولاً إلى نهاية التِّسعينيَّات من القرن الماضي، مروراً بتوقيع اتفاقيَّات السَّلام مع العدوِّ الصُّهيونيِّ. ورغم اعتبار المكان عنصراً رئيساً في الرِّواية إلاّ أَنَّ أَهم ما يلفت الانتباه في الرِّواية هو أَسئلتها، بدءاً من العنوان اللاّفت الَّذي أَمَّا في الشِّعر فقد صدر له:
– دم غريب.
– مذكرات فارس في زمن السُّقوط.رواية “كوانتوم”

عن دار فضاءات للنَّشر والتَّوزيع في عمَّان صدرت رواية “كوانتوم” للشَّاعر الرِّوائي أحمد أبو سليم، وهي تعتبر الرواية الثَّالثة له بعد روايتيه: الحاسَّة صفر، وذئاب منويَّة، وخمسة دواوين شعريَّة.
تدور أحداث الرِّواية في مدينة القدس، في فلسطين، وتمتدُّ أَحداثها منذ ستينيَّات القرن العشرين، قبل سقوط المدينة واحتلالها من قبل اليهود، وصولاً إلى نهاية التِّسعينيَّات من القرن الماضي، مروراً بتوقيع اتفاقيَّات السَّلام مع العدوِّ الصُّهيونيِّ. ورغم اعتبار المكان عنصراً رئيساً في الرِّواية إلاّ أَنَّ أَهم ما يلفت الانتباه في الرِّواية هو أَسئلتها، بدءاً من العنوان اللاّفت الَّذي يبدو وكأَنَّه لا يمتُّ لعالم الرِّواية والأَدب بصلة، مروراً بالأَسئلة الوجوديَّة، والنَّظريَّة، والفلسفيَّة الَّتي طرحتها الرِّواية.
في “كوانتوم” ستُّ شخصيَّات تتناوب على السَّرد، تنفصل، وتتداخل حسب مجريات الأَحداث، تتداخل زمانيَّاً، ومكانيَّاً، رغم تفاوت زمن السَّرد، لكنَّها في نهاية المطاف، جميعاً، تصبُّ في بوتقة واحدة، ضمن نتيجة واحدة، وسؤال واحد: ما الحقيقة؟ وهل يمكن أَن يكون هناك بالفعل معنى لهذا السُّؤال؟
كعادته في أَعماله السَّابقة، يحاول أَبو سليم أَن يتوغَّل في عمق الواقع، ويعيد طرحه بصورة جريئة، ويعرِّيه، لكنَّ المختلف هذه المرَّة، هو أَنَّه يحاول فلسفة هذا الواقع بطريقة قد تبدو خياليَّة أَحياناً، لكنَّها، كما يقول، واقعيَّة تماماً، حقيقيَّة تماماً، لأَنَّ ذلك هو شأن الكوانتوم، فهو نظريَّة حقيقيَّة، موجودة، لكنَّها تهدم كلَّ بديهيَّات العقل.
ربَّما يكمن هنا بالذَّات عمق الرِّواية، توظيف نظريَّة فيزيائيَّة معقَّدة لخدمة فكرة فلسفيَّة، هي فكرة علاقة البشر مع ذواتهم، وغنيٌّ عن القول إنَّ مفهوم الكوانتوم كان أَصلاً قد قلب قناعات البشر في الحياة، والكون، والوجود، والزَّمن، والمكان، وأَعاد صياغة الأَسئلة الَّتي تطرحها الفلسفة من جديد.
هناك احتمالات، ومسارات، منها ما أَصبح واقعاً، وقاد بالتَّالي إلى نتائج، ومنها ما كان مجرَّد احتمال فقط، وكان يمكن له أَن يكون حقيقة لولا الأَصابع الَّتي تمتدُّ كلَّ مرَّة لتحبس الحياة عن مسارات بعينها، وتترك الحياة تجري في مسارات أُخرى.
“كوانتوم” هي رواية فلسفيَّة بجدارة، ويبدو ذلك واضحاً من العنوان، وصولاً إلى تصدير الكاتب لمقولة مؤسِّس نظريَّة الكوانتوم، ماكس بلانك: لا بدَّ من تقديم تفسير نظريٍّ مهما بلغت التكلفة، هل كانت تلك محاولة تقديم تفسير نظريٍّ للاحتلال؟ والقدس، وعلاقة الفلسطينيِّ بذاته، وبالمكان؟ ربَّما، لكنَّ الثَّابت أَنَّ أَحمد أَبو سليم، في روايته الثَّالثة، يؤكِّد على عقليته الهندسيَّة كأَديب من جديد، ليس من خلال المعرفة الَّتي تطرحها الرِّواية فقط، ودائرة الأَسئلة المعقَّدة، إنَّما من خلال البناء الفنيِّ المتماسك لرواياته الثَّلاث، المبنيَّة بشكل هندسيٍّ لافت.
ومن الجدير ذكره أَنَّ أَبو سليم شاعر، وروائيٌّ، ومهندس، صدر له على صعيد الرِّواية:
– الحاسَّة صفر بطبعتين.
– ذئاب منويَّة.
– كوانتوم.
أَمَّا في الشِّعر فقد صدر له:
– دم غريب.
– مذكرات فارس في زمن السُّقوط.
– البوم على بقايا سدوم.
– آنست داراً.
– ضدَّ قلبك.
– البوم على بقايا سدوم.
– آنست داراً.
– ضدَّ قلبك.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: