تحقيق تبادل قمصان في الخفاء؟ هل اختفت استعراضات عضلات البطن في مباريات كأس العالم في روسيا؟

 جون موسكو (د ب أ)-رغم أن الكثير من محترفي كرة القدم يمكن أن يتخلوا عن آخر قميص لديهم من أجل فريقهم إلا أنهم أصبحوا غير مستعدين للتضحية بالفانلة.

فهل انتهت حقبة تبادل القميص مع الخصم؟

لم نعد نرى من الناحية الفعلية خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم الحالية في روسيا لاعبين يودعون خصومهم بهذه الطريقة وذلك رغم أن هذه اللمحة تقليد قديم في عالم الكرة روجه الأسطورة بيليه وجعله مقبولا في ساحات كرة القدم.

عقب فوز البرازيل 0-1 على إنجلترا عام 1970 في بطولة كأس العالم في المكسيك تبادل بيليه و بوبي مور قميصهما وربَّت بيليه الذي أصبح فيما بعد بطل العالم مع المنتخب البرازيلي برفق على وجنة منافسه في مشهد شهير من المشاهد الرومانسية المحببة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم.

باع الاتحاد صورة بيليه مع بوبي مؤطرة و مشفوعة بتوقيع بيليه بـ 95ر489 يورو كاملة عبر موقع التسوق الإلكتروني الخاص بالاتحاد.

عندما لعب بيليه في نهاية مشواره الرياضي لدى نادي كوسموس نيو يورك أصبح قميصه عملة خاصة من الناحية الفعلية. قال مدربه جوردون براديلي متذكرا ذات مرة: “بيليه كان بيليه، لقد كان مَعْلَما جذابا في حد ذاته. كان علينا أن نجهز 25 إلى 30 قميصا لبيليه في كل مباراة وإلا ما استطعنا أن نغادر الاستاد سالمين”.

بيع القميص الذي لعب به بيليه نهائي كأس العالم عام 1970 في المزاد العلني فيما بعد بأكثر من 250 ألف يورو.

دخلت صور تذكارية التاريخ جمعت كوكبة من لاعبي المنتخب الألماني والنمساوي عندما كانوا تعانقوا بحب وابتسام ماسكين بقميص الخصم بأيديهم عقب المباراة التي جمعت بينهم في كأس العالم عام 1982، دخلت هذه الصورة التاريخ تحت عنوان “فضيحة خيخون” أو “ميثاق عدم الاعتداء” كما سمته الصحافة الألمانية آنذاك حيث تواطأ الفريقان الألماني والنمساوي خلال المباراة التي جرت في مدينة خيخون النمساوية من أجل الصعود سويا لدور الـ .16

ولكن نجوم اليوم يضعون قمصانهم التي خاضوا بها مباريات تاريخية أو قمصان خصوم مشهورين في إطار ويعلقونها على الجدران.

ربما استثنينا ذلك على سبيل المثال مع اللاعب الأيرلندي روي كان المعروف بإصراره على رأيه وعلى طريقة لعبه الخشنة حيث قال ذات مرة: “لا أستطيع تذكر أنني تبادلت قميصي ذات مرة مع خصم، كما أن هذا الأمر مضحك بالنسبة لرجل روتيني مثلي”.

أما بالنسبة للاعب مثل كريستيانو رونالدو فإن تبادل القميص فرصة كاملة الأبعاد لاستعراض عضلات بطنه أمام العالم بأكمله. وهذا هو السبب الذي جعل الاتحاد الدولي لكرة القدم يحظر عام 1998 تقليد تبادل القميص علنا وهو الأمر الذي دفع صحيفة “برلينر تسايتونج” الألمانية للسخرية من هذا القرار قائلة آنذاك: “الفيفا يكتشف حياءه بعد 94 عاما من تأسيسه”.

وبرر الفيفا ذلك بالقول إنها أرادت الحفاظ على مشاعر نساء العالم العربي اللاتي ربما شاهدن نهاية المباراة وعملية تبديل القمصان.

ثم عاد الفيفا وألغى هذا الحظر.

ولكن بعض الأندية تحظر على لاعبيها تبادل القمصان مع الفريق الخصم خاصة عندما يخسر هؤلاء اللاعبون المباراة بعد إضاعة 100 فرصة، سيكون تبادل القمصان أمرا مكلفا للنادي إذا استمر بهذا الشكل.

ومع ذلك لا نزال نرى أطفالا في ساحات كرة القدم الألمانية على سبيل المثال يرفعون لافتات مكتوب عليها على سبيل المثال: “تيمو، أهدني فنلتك!” وأحيان يضيفون أيضا عبارة “من فضلك!”.

ولماذا لم نعد نرى تبادلا للقمصان اليوم؟ هذا التبادل يتم في الممرات التي تفصل بين غرف الملابس.

ربما نقلت كاميرات التلفاز هذا التبادل يوما ما برعاية إحدى الشركات المنتجة للعطور المزيلة لرائحة العرق على سبيل المثال.

عادة يكون مع اللاعبين عدة قمصان لهم فلا يضطرون لإعطاء الخصم القميص الأصلي المتشرب بالعرق والكريه الرائحة.

كما أن الكثير من اللاعبين يريدون الاحتفاظ بقميصهم للذكرى.

كما أن تبادل القمصان خلف الكواليس يعفيهم من الحرج عند الاصطفاف أمام لاعب مثل ميسي و كريستيانو رونالدو على سبيل المثال للحصول على قميصهما.

ولكن لاعبا مثل الكرواتي أنتي ريبيتش تخلى عقب فوزه منتخب بلاده على الأرجنتين 0-3 عن تبادل القميص مع ميسي مبررا ذلك بغضبه إزاء ما رآه لعبا غير نزيه من جانب الفريق الأرجنتيني مضيفا: “بصراحة، كنت أنوي الحصول على قميص ميسي من أجل صديق طيب لي من أشد المعجبين بميسي، ولكن الأرجنتينيين خلفوا لدي انطباعا جعلني لم أعد أحرص على الفانلة ” حسبما جاء في المقابلة التي أجراها معه موقع جول اتش ار الكرواتي.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: