انطلاق رحلة بحرية ثانية غدا الثلاثاء من مرفأ غزة البحري لكسر الحصار.. واسرائيل تفرض عقوبات على القطاع تشمل منع إدخال البضائع وتقليص مساحة الصيد

غزة -القدس-(د ب أ)- الاناضول- أعلنت الهيئة الفلسطينية العليا لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار اليوم الاثنين، عن انطلاق رحلة بحرية ثانية غدا الثلاثاء من مرفأ غزة البحري في محاولة ل”كسر الحصار” الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الهيئة بسام مناصرة، في مؤتمر صحفي عقد في مرفأ غزة ، إنّ الرحلة ستضم على متنها حالات إنسانية من المرضي والطلاب وبعض مصابي مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار” في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي.

وأكد مناصرة أن “خطوة تدشين خط الملاحة البحري ، الذي أعلن عنه قبل نحو شهرين ، والهادفة لكسر الحصار البحري المفروض على غزة ، والرامية لتسيير رحلات تعمل على محاولة فك الحصار ، لن تتوقف حتى تحقيق أهدافها كاملة”.

وطالب الجهات والمؤسسات الدولية بالعمل على توفير الحماية اللازمة للرحلة الثانية من سفن الحرية، وضمان عدم اعتراض قوات البحرية الإسرائيلية لها.

من جهته ، قال عضو الهيئة الناشط الحقوقي صلاح عبد العاطي إن الخطوة المعلن عنها “إجراء رمزي يستهدف تسليط الضوء على معاناة مليوني نسمة يقطنون قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي” المستمر منذ منتصف عام .2007

وشدد عبد العاطي على أن حصار غزة “يرقى الى مستوى الجريمة ضد الإنسانية”، مشيرا إلى ما يعانيه القطاع من تدهور انساني حاد يتطلب تدخلا فوريا من المجتمع الدولي.

ونبه إلى أن “الظروف الصعبة التي يعيشها سكان غزة ساهمت في ارتفاع معدلات الفقر إلى 80 بالمئة ووصول معدلات البطالة لأكثر من 53 بالمئة إلى جانب انعدام الأمن الغذائي واعتماد شريحة واسعة على المساعدات الإغاثية المقدمة من قبل المؤسسات الدولية والعربية”.

وشارك في المؤتمر عددا من الجرحى وبعض الحالات الإنسانية التي تحتاج للسفر إلى الخارج، ورفع هؤلاء الأعلام الفلسطينية ولافتات مكتوبة تطالب بفتح كامل للمعابر وإنهاء الحصار الإسرائيلي.

وكانت قوات البحرية الإسرائيلية منعت سفينة الحرية الأولى من الإبحار خارج المياه الإقليمية لقطاع غزة في 29 أيار/مايو الماضي ، واعتقلت جميع المشاركين فيها قبل أن تقوم بالإفراج عنهم بعد ساعات وتبقي على قبطانها قيد الاعتقال.

وقد قررت إسرائيل فرض عقوبات على قطاع غزة، تشمل تقنين إدخال البضائع، ومنع التصدير وتقليص مساحة صياد الأسماك، بداعي الضغط على حركةحماس لوقف ظاهرة الطائرات والبالونات الورقية التي تطلق من القطاع باتجاه جنوبي إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي في تصريح مكتوب، أرسل نسخة منه لوكالة الأناضول  في ضوء استمرار هجمات الطائرات الورقية المحترقة قرر رئيس الوزراء ووزير الدفاع قبول توصية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بإغلاق معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) . وأضاف  يستثنى من قرار الإغلاق السماح بدخول مواد إنسانية بما فيها الغذاء والدواء والتي ستتم المصادقة عليها بشكل فردي من قبل منسق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية

.  ولم يحدد البيان فترة زمنية محددة لاستمرار الإغلاق.  كما أشار الجيش، إلى أنه سيمنع تصدير البضائع من قطاع غزة، ولن يتم تمديد توسيع منطقة صيد الأسماك، وستعود إلى ما كانت عليه (6 أميال بدلا عن 9).  ومعبر كرم أبو سالم ، هو المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة، ومن خلاله يتم إدخال مواد البناء والسلع والمحروقات والمواد الغذائية التي يحتاجها القطاع، ومن شأن إغلاقه، التسبب في أزمة اقتصادية ومعيشية كبيرة في القطاع. وكان مسؤولون إسرائيليون قد قالوا إن الطائرات والبالونات الحارقة التي يطلقها فلسطينيون من غزة، منذ 3 شهور، باتجاه جنوبي إسرائيل، تسببت بإحراق آلاف الدونمات الزراعية والغابات.

ومن جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستغلق اليوم معبر كرم أبو سالم لممارسة الضغط على حركة  حماس  في القطاع.  ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن نتنياهو قوله في اجتماع لحزب  الليكود  الذي يتزعمه اليوم  سنغلق معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) اليوم لممارسة الضغط على حركة حماس.

من جانبه، قال رائد فتوح، رئيس اللجنة الرئاسية لتنسيق البضائع (تابعة للسلطة الفلسطينية)، إن السلطات الإسرائيلية ستبدأ يوم غدٍ الثلاثاء، بفرض تشديدات على إدخال البضائع عبر معبر  كرم أبو سالم  التجاري، جنوبي قطاع غزة.

وأضاف فتوح، في تصريح مقتضب لوكالة  الأناضول ، إن إدخال البضائع سيقتصر على الجانب الإنساني فقط (بضائع غذائية وطبية)، باستثناء إدخال البضائع التي لها علاقة بالقطاعات الصناعية والإنتاجية.

وتابع فتوح  سيقتصر إدخال البضائع على المواد الغذائية والصحية والطبية والأبقار والقمح والأعلاف والقش، دون ذلك لن يدخل شيء إلى قطاع غزة.  وأوضح أن السلطات الإسرائيلية أبلغتهم أيضاً بـ منع تصدير البضائع من قطاع غزة إلى الضفة الغربية والخارج .    وذكر فتوح أن هذه التشديدات ستؤدي إلى  تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وستقود إلى المزيد من التدهور.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: