يمنية تجمع التبرعات لأميركيين ‘سجنوا بالخطأ’

المجهر الاخباري – تمكن الأميركي كريغ كولي من الاحتفال بعيد الشكر أواخر الشهر الماضي خارج السجن لأول مرة منذ 39 عاما. هذه السنوات التي تزيد على نصف عمره قضاها كولي وراء القضبان بسبب إدانته بجريمة قتل مزدوجة لم يرتكبها.

وأدين كولي خطأ بارتكاب الجريمة في منطقة سيمي فالي بولاية كاليفورنيا عام 1978. لكن اختبار الحمض النووي أظهر براءته من جريمة قتل مزدوجة لأم وطفلها.

ليس كولي (70 عاما) الوحيد في الولايات المتحدة الذي صدر ضده حكم بالسجن، ثم بعد سنوات عديدة توصل المحققون إلى أنه كان بريئا من الأفعال التي أدين بها.

وقد استطاعت منظمة “The Mid-Atlantic Innocence Project” الأميركية، منذ إنشائها سنة 2000، إثبات براءة أو إطلاق سراح 25 سجينا، أدينوا خطأ بجرائم لم يرتكبوها.

تيماء: حياتهم مهمه جدا

تيماء الأرياني طالبة يمنية تدرس في الولايات المتحدة ستحتفل بعيد ميلادها للسنة الرابعة بعيدا عن أسرتها التي تعيش في اليمن.

وقبل أسابيع قليلة من إطفاء شمعتها الـ 19 بدأت شيماء بجمع التبرعات، لتقدم الدعم إلى المنظمة الأميركية التي تعنى بمساعدة الأبرياء الذين سجنوا خطأ ثم أطلق سراحهم.

تقول تيماء لـ”موقع الحرة” إن فكرة جمع التبرعات لهذه الفئة من الناس تبلورت في ذهنها منذ عدة أشهر، وستطلق المبادرة بمناسبة عيد ميلادها “من أجل أن يكون الأمر مميزا ويساعد في التعريف بالمنظمة والعمل الذي تقوم به”.

تضيف تيماء أنها “تريد أن ترد الجميل” للمنطقة التي تعيش فيها “لأنني أعتبرها منزلي وأهلها أهلي. لقد منحوني الإحساس بأنني في بلدي وبين أهلي”.

وصلت تيماء إلى الولايات المتحدة صيف 2014 حيث تتابع حاليا دارستها في كلية نوفا الأهلية بولاية فرجينيا.

وتنشط منظمة ” The Mid-Atlantic Innocence Project” في واشنطن وفرجينيا وميريلاند.

تقول تيماء إنها “مهتمة جدا بهذه الفئة من الناس، وهذه المنظمة من المنظمات القليلة التي تهتم بهذه القضايا”. مبدية الرغبة بالتطوع في المستقبل مع هذه الجمعية الأميركية “أحببت أن أقدم لهم مساهمة ولو بسيطة جدا من أجل أن يتمكنوا من إنقاذ السجناء”.

وتقول الطالبة اليمنية: “قلبي يتقطع بسبب وضع هؤلاء الناس، لأنني أحس بأن لا أحد يهتم لحالهم كثيرا”.

لوم

واجهت الفتاة اليمنية لوما من البعض لأنها تقوم بأنشطة خيرية في وقت يعاني فيه بلدها من المجاعة والأمراض والدمار بسبب الحرب الأهلية.

تقول تيماء إن اليمن “يعيش فعلا أياما صعبة للغاية وبحاجة إلى التبرعات. أنا لا أنساه، لكن هذا لا يعني أنه المكان الوحيد الذي يحتاج للتبرعات”.

فدعم ” The Mid-Atlantic Innocence Project”، أمر مهم بحسب تيماء التي ترى أن المنظمة “بحاجة ماسة إلى هذه التبرعات للتمكن من مواصلة المعاملات القانونية لإنقاذ من سجنوا خطأ” في الولايات المتحدة.

وتقول: ” تخيل كميه الظلم. هؤلاء الناس يستحقون منا الاهتمام. يستحقون منا أن ننقذ حياتهم، لأن حياة كل شخص مهمة في هذا العالم”.

تقوم هذه المنظمة غير الربحية بتوفير المساعدة القانونية وتحقق مجانا في ملفات الأشخاص الذين أدينوا خطأ من أجل الإفراج عنهم. وتستعين ” The Mid-Atlantic Innocence Project” بمجموعة من المحامين والمحققين الذين يبحثون عن حالات لمن يعتقد أنهم أدينوا بجرائم ارتكبها غيرهم.

المصدر: موقع الحرة

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: