‘الخباز’ وحقوق المثليين بأميركا.. تمييز أم حرية معتقد؟

المجهر الاخباري – تنظر أعلى هيئة قضائية أميركية دعوى أقامتها لجنة حقوقية ضد خباز يملك متجرا في ولاية كولورادو رفض بيع كعكة زفاف لمثليين عام 2012.

المحامون قدموا مرافعات الثلاثاء تتهم جاك فيليبس صاحب متجر “ماستربيس كيكشوب” للمخبوزات بممارسة التمييز ضد المثليين تشارلي كريغ ودافيد مولينز.

المحكمة ستقول كلمتها في نزاع يقوم على سؤال: هل تخالف القوانين الأميركية التي تحظر التمييز على أساس الميول الجنسي، حرية المعتقد والتعبير التي ينص عليها الدستور؟
الزوجين تشارلي كريغ وديفيد مولينز

كريغ ومولينز تزوجا لاحقا وصنع لهما متجر آخر كعكة زفافهما، إلا أن الثنائي رفعا قضية ضد فيليبس الذي كان أخبرهما أنه “لا يبيع كعك الزفاف للمثليين”، وأن “بإمكانهما شراء أي شيء آخر من متجره”.

ورغم أن قضاء كولورادو أدان فيليبس بمخالفة القوانين التي تمنع التمييز ضد الميول الجنسي، إلا أن الأخير (فيليبس) استأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ويحظى حسب إذاعة “صوت أميركا” بطيف من الداعمين بينهم إدارة الرئيس دونالد ترامب، يقولون إن حرية المعتقد تكفل لفيليبس رفض تقديم الخدمة التي تتعارض مع معتقده كمسيحي.
متظاهرون مؤيدون لفيليبس أمام المحكمة العليا

وعلى الجانب الآخر تقول جماعات حقوقية، إن المعتقدات الشخصية والدينية لا يمكن استخدامها لمخالفة ما ينص عليه الدستور من حماية متساوية للكل.

يذكر أن المحكمة العليا الأميركية في حزيران/يونيو 2015 أقرت حق الزواج بين المثليين.
متظاهرون مؤيدون لكريغ ومولينز أمام المحكمة العليا

ستيفن ويرميل أستاذ القانون بالجامعة الأميركية في واشنطن يقول لـ”صوت أميركا” إن قضايا كهذه موجودة منذ فترة إلا أن المحكمة العليا “قد تكون قررت أن الوقت قد حان كي تدلي بدلوها وتحاول حسم الأمر”.

وحول الجدل إن كان الأمر حرية معتقد وتعبير أم حقوق مثليين، يقول ويرميل إن القضية “تضع كلا القيمتين في مواجهة الآخر”، مشيرا إلى وجود قضايا مشابهة في الستينيات حين استخدم مؤيدو الفصل العنصري حرية المعتقد كسند لهم، وهو ما رفضه القضاء حينها.

المصدر: صوت أميركا

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: