“هيومن ريتس واتش” تندد باستعمال المهداوي لتخويف الصحافيين المغاربة.. وتساؤل حول لغز امرأة معتقلة بالتجسس في بلجيكا بملف الصحافي المعروف توفيق بوعشرين

المجهر نيوز

تمر الصحافة المغربية من وضع حساس بسبب الملاحقات في حق صحافيين بارزين مثل حميد المهداوي وتوفيق بوعشرين، وإن اختلفت التهم بين الأمن العام للبلاد والاعتداءات الجنسية.

وأصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بيانا شديد اللهجة في ملف حميد المهداوي، الذي كان يدير الجريدة الالكترونية “بديل”، واعتقل بسبب ما يعتقد تستره على معلومات تهم الأمن العام للبلاد، وهي عدم الإخبار بشخص أبلغه العزم في إدخال دبابة روسية الى الحراك الشعبي في الريف، واعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أن إدانة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، للصحافي حميد المهداوي، بثلاث سنوات، تستند على ” تهمة مشكوك فيها”.

بيان المنظمة الأمريكية الصادر أمس الأربعاء يقول أن القضاء رفض الحجة الرئيسية لدفاع الصحافي المهداوي، وهي أنه، لكونه صحافيا معروفا، يتلقى باستمرار مكالمات من غرباء، وأنه استنتج أن تصريحات المتصل كانت مجرد ثرثرة لا تستدعي تنبيه السلطات”.

وعلقت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”: “تقدم السلطات المغربية التهم الموجهة إلى حميد المهدوي على أنها متعلقة بحماية الأمن الداخلي للدولة، لكن هذه القضية تفوح منها رائحة الاستخدام التعسفي للقانون ضد صحفي جريء، من قِبل سلطات تعمل جذريا على تقليص فضاء حرية التعبير”.

وعاد ملف الصحافي توفيق بوعشرين مدير يومية “أخبار اليوم” الى الاهتمام الإعلامي مجددا، فقد حضرت قضيته في التظاهرة التي جابت العاصمة الرباط الأحد الماضي للتضامن مع الحراك الشعبي في الريف، ورفع متضامنون صور وشعارات تدين اعتقال الصحافي بتهم الاعتداء الجنسي ويصرون على الأسباب السياسية بسبب خطه الاعلامي الفاضح لبعض الخروقات في اليلاد مثل الجمع بين الثروة والسياسة والحراك في الريف.

لكن النقطة المثيرة التي فاجأت المتتبعين لهذا الملف هو اعتقال امرأة مغربية تسمى كوثر الفال في بروكسل بتهمة التجسس لصالح المخابرات المغربية وتهديدها للأمن العام البلجيكي. وجاء ذكر كوثر الفال في محضر الاتهام ضد الصحفي توفيق بوعشرين بزعمها أنه اعتدى عليها جنسيا، ويتعجب الصحافيون من صلة كوثر بملف بوعشرين، وهو ما جعل فرضية الإيقاع العمد بالصحافي بوعشرين واردة لدى الكثير وبالخصوص المتعاطفين مع قضيته، وكتب بعضهم “هل امرأة تعمل مخابراتيا على ملفات في أوروبا ستبقى صامتة إذا تعرضت للاعتداء الجنسي من طرف صحافي”.

واتهمت بعض الصحافيات توفيق بوعشرين بالاعتداء الجنسي، ونفت أخريات الاتهامات وقالت بتزوير الشرطة لمحاضر تصريحاتهن ضد بوعشرين، ودخلت محاكمة توفيق بوعشرين شهرها الرابع دون معرفة متى سيصدر الحكم، وهي من أطول المحاكمات الاعلامية في تاريخ المغرب.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: