أمام الرزاز .. محمياتنا الطبيعية ترهقها الضرائب

المجهر نيوز

نضال سلامة – مناظر خلآبة تسحر القلب والعين ، جهود دؤوبة لا تنكر ، واضحة وضوح الشمس ، يبذلها القائمون على محمية غابات عجلون التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة .

ما يقارب 12 ألف دونم من البساط الأخضر الساحر في عجلون ، يضم العديد من الثروات النباتية والحيوانية ، التي تجرى عليها البحوث العالمية ، في العديد من المعاهد العالمية والمحلية ، أضف الى ذلك الهدوء الساحر الذي يملأ النفس عند زيارته .

هذه المحمية التي تضم مشاريع يقوم عليها أهل عجلون ، وأقيم بها عدد من المرافق السياحية ، تشكو ظلم القرارات الحكومية المتعاقبة ، التي ناقضت شعاراتها بتشجيع السياحة للوطن ، و النهوض به اقتصاديا .

خلال جولتنا اليوم داخل هذه المحمية الساحرة ، وبرفقة القائمين عليها ، وبالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة ، لمسنا حجم المأساة ، ليس من ناحية الخدمات المقدمة و بنية المرافق ، لأنها وكما رأت العين بنيت وفق أحدث الأساليب وبدعم بعضه حكومي ، وغالبه من المنظمات الدولية.

لكن قضية التكاليف العالية على المواطن الأردني ، والسائح الراغب بزيارة ليس فقط محمية عجلون ، وانما غالب المحميات الطبيعية ، هي ما تؤرق المواطن الأردني ، حيث اطلعنا خلال جولتنا على درجات أماكن الإقامة المبنية بطراز تراثي جميل ، إلا أن تكلفتها على مواطننا والبالغة 95 دينارا لليلة الواحدة رغم شمولها كل شئ ، والسبب في ذلك ما برره القائمون عليها بالضرائب التي تدفعها تلك المنشآت للحكومة و بالأخص ضريبة المبيعات و البالغة 16 % .

هذه المحميات والمنشآت هي رافد هام لاقتصاد الوطن ، فلماذا لا تعفى من تلك الضرائب ، بحيث تحقق المرجو منها من خلال التسويق الممتاز ، و من خلال الغاء تلك الضرائب ؟

هذه الأسئلة طرحناها على الأمين العام لوزارة السياحة عيسى قموه ، الذي بيّن لـ”المجهر” أن الوزارة أعدت برامجا للتسويق لزيارة تلك المحميات ، يتمكن من خلالها المواطن الأردني من الحصول على خصومات قد تصل أحيانا الى 50% ، لافتا الى أن هذه البرامج مستمرة على مدار العام .

وبيّن قموه أن مجلس الوزراء السابق أصدر العديد من القرارات التي من شأنها التخفيف عن قطاع الفنادق والمنشآت السياحية ، واصفا اياها بالتسهيلات الممتازة.

لكنّ المشكلة تبقى قائمة بالسائح الزائر للوطن لتلك المحميات الخلابة ، بالرغم من الجهود التي تبذلها المحميات وبعض الجهات الناشطة للترويج لها خارجيا ، إلا أنها تصطدم بعقبة التكاليف المادية العالية مقارنة بالدول الأخرى ، بحجة الضرائب الحكومية .

ازاء ذلك كله ، نطرح هنا على طاولة رئيس الحكومة عمر الرزاز ملف الضرائب على تلك المحميات ، فهي من الوطن وللوطن ، و نتمنى أن يمحى من قاموس المواطن الأردني قاعدة ” السياحة في الخارج أقل كلفة من السياحة بالداخل “.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: