متى سیكون لدى حكوماتنا الوعي الكافي لترجمة الرؤیة الملكیة ..؟؟

ناشد –

خاص – طلال ابوسیر – نستمع یومیا ومنذ عقود لخطابات جلالة الملك القائد وتوجیھاتھ وایعازاتھ لتطویر مؤسسات الدولة وفق استراتیجیة دینامیكة من شأنھا تحسین الاداء ونقل اردننا الى العصر الماسي في الانظمة والقوانین .. اخر تلك الرؤى الملكیة انصبت في السلك الاستثماري والقضائي مفھومھا حمایة الاستثمار وتطویر الجھاز القضائي لما فیھ حمایة لحقوق المواطنین والتسریع من الاجراءات القضائیة .. الا انھ وللاسف وحسب رأي مطلعین لاداء الحكومات السابقھ .. وجدوا بان ھناك ضعف في قراءة وترجمة ما بین سطور الرؤى الملكیة حیث ان اغلبھم تمسك بشعارات تلك الرؤى دون فھم ووعي للقصد الملكي من وراء تلك الشعارات .. بل وجعلوا من تلك الشعارات بروباغندا اعلامیة للترویج عن انفسھم بھا .. فعندما ینادي الملك القائد بتطویر السلك القضائي في خطاباتھ الاخیره ویعطي ایعازاتھ وتوجیھاتھ السامیة في التسریع في مدة التقاضي بما لا یوقع ذلك الظلم على اي مواطن حفاظا على نزاھة قضائنا الاردني .. وتطھیر قوانیننا من الاجراءات الاداریة المسیسة لاصحاب اجندات خاصة التي تم تنفیذھا في ظل الحكومات المتعاقبة .. ان ھذه الایعازات والتوجیھات السامیة جاءت بعد قراءة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني للملف القضائي والذي بات یشكل عبء على الجھاز القضائي والاداري في المحاكم نظرا للتراكمات التي خلفتھا الحكومات السابقة .. فالسؤال الذي یوجھھ الرأي العام الاردني الیوم .. ھل ستفلح الحكومة الحالیة في قراءة وترجمة وتنفیذ تلك الرؤى ام انھا ستفشل لتسیر على خطى من مضى من الحكومات السابقة .. ؟؟ قانونیون ومطلعون عن كثب للملف القضائي وجدوا من العفو العام عن الحق العام حلا جذریا لتلك الازمة .. شریطة تنفیذ قانون العفو العام حسب الرؤى الملكیة .. حیث ان تنفیذ قانون العفو العام عن الحق العام في المرات السابقة ربط بالحق الشخصي وبحسب قانونیین كان اجراء خاطىء وبعید كل البعد عن الرؤى الملكیة .. مما جعل من المواطن یعتبر الحق العام حقا شخصیا ناسیا ان حق للدولة ومن حقھا العفو عنھ .. حیث ان الحكومات السابقھ وترھلھا شكلت نوعا من الاعاقة في تنفیذ الدستور الاردني في تنفیذ قانون العفو العام .. ھذا واشار قانونین خلال حدیثھم الا ان تنفیذ قانون العفو العام الشامل عن الحق العام في الوقت الراھن سینھي ازمة العبء في المحاكم الاردنیة .. وسیكون تطبیقھ وتنفیذه اسھل من ان یتم تنفیذه خلال السنوات القادمة لكن شریطة تنفیذه بالشكل الصحیح .. حیث ان الاستعجال في التقاضي والتقلیل من مده التقاضي سیكون تنفیذه بصورة صحیحة بعد تنفیذ قانون العفو العام عن الحق العام .. اما في حال تاخیر العفو العام لما بعد التسریع في مدة التقاضي سیجعل الامر اكثر تعقیدا حیث ان العبء القضائي سیكون على اكثر من حالھ وبشكل كارثي .. حیث ان تلك الازمة سیكون حلھا بالعفو العام في المرحلة الحالیة فسیشمل تنفیذ ھذا القانون عددا بسیطا ..وسیساعد على تخفیف العبء عن الجھاز القضائي وسیعطیھ الاریحیھ في التعامل مع القضایا المنظورة .. اما اذا تم تأخیره الى ما بعد تسریع التقاضي فسیشمل ما یقارب اضعاف واضعاف ذلك العدد.. مما یشكل عبء على المحاكم وعلى الاجھزه الامنیة خلال سنوات قصیرة بعد تنفیذ الاحكام الجزائیة ومما سیجعل من تنفیذ قانون العفو العام امرا صعبا بل وغیر ممكن ..

Facebook Comments
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: