المال.. و«الفيس بوك» متهمان في إفساد مؤسسة الزواج

المجهر نيوز

أسيل أبو عريضة
بات الكثير من الشباب والفتيات يُقبلون على الزواج لأسباب في قمة التفاهة دون التفكير بمستقبل هذا الزواج، فالمال الوفير أصبح من أساسيات الزواج لدينا، مع نسيان العقل والحكمة والتفاهم التي تُعد أساس العلاقة.
«غيرة» الفتيات من بعضهن وعرض الصور والحالات على مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت هوس الكثير للزواج دون التفكير بالعواقب.
علاقة الزواج التي تعتبر من أكثر العلاقات حساسية والتي قد تتأثر بأصغر المُشكلات تحتاج لعقل كبير وحكمة أكبر؛ فالكثير الأن ممن يتزوجون يهتمون بتواجد المال أكثر من أي شيء آخر، حيث تكاليف الزواج والمال لا يجب أن تُعطى كل هذه الأهمية؛ فالذي يبقى هو التفاهم والاستقرار وليس المال.
لا نُنكر بأن الوضع الاقتصادي السئ هو تفكير جميع الشباب المُقبلين على الزواج، لكن لا بُد من إعطاء العقل والنفسية الجيدة جُزءا من تفكيرُنا لنجاح علاقة الزواج والوصول بها لمرحلة من الاستقرار العائلي.
دورات للمُقبلين على الزواج
نظمت دائرة قاضي القُضاة من خلال معهد القضاء الشرعي ومديرية الإصلاح الأُسري دورات يتقدم لها المُقبلون على الزواج بهدف رفع الوعي بعدد من القضايا الضرورية لاستمرار الحياة الزوجية، منها التوعية بالحقوق والواجبات الزوجية ومهارات التواصل بين الزوجين وما يتعلق باقتصاديات الأسرة والمسائل الطبية ذات العلاقة وغيرها من القضايا التي ستُشكل الإطار التدريبي والتوعوي لهذه الدورات. ومن الجيد لو تُنظم دورات خاصة للاهتمام بالأمور النفسية ومدى التأهيل النفسي للشباب والفتيات قبل الزواج،لمعرفة مدى قُدرة هذا الشخص على تأسيس علاقة أسرية ناحجة، ومدى سلامته نفسياً لاتخاذ القرارات وتنفيذها.
التأهيل النفسي والجسدي
من المُتعارف عليه أنه يجب إجراء الفُحوصات الضرورية قبل الموافقة على الزواج للتأكد من صحة الطرفين وخُلوِهما من الأمراض الجسدية المُعدية والتي لا تمنعهما من إقامة هذا الزواج، ومن المُفترض أيضاً إجراء الفحوصات الطبية التي تُثبت سلامة الشاب والفتاة من الأمراض النفسية،ولا نقصد هنا الأمراض العقلية فقط بل التصرفات المريضة مثل(الشك،الغيرة المُبالغ بها،والكثير من هذه التصرفات الغبية).حيث نسمع العديد من قصص الطلاق بسبب اكتشاف هذه التصرفات المرضية بعد الزواج وعدم تحملها من قبل الزوج والعكس صحيح .ومن الدلائل على عدم التفكير الجيد قبل الزواج والتفكير بأمور لا تستحق التفكير كالمال وإغاضة البعض،تؤدي الى الانفصال بعد فترة زمنية قصيرة.
دراسات
كشفت دراسة أجرتها الدكتورة ليلى عبد الجواد عن طريق المركز القومي للبحوث الاجتماعية أن 19.5% ممن طلقن مبكرًا استمرت المدة الزمنية لزواجهن أقل من عام، و7.3 % استمرت مدة زواجهن أقل من عامين و44 % استمرت مدة زواجهن من سنتين إلى أقل من أربع سنوات و24.4 % استمر زواجهن 5 سنوات و4.8 % تم طلاقهن بعد 8 سنوات. وكان الإنترنت له التأثير الأكبر على سرعة انتهاء العلاقات الزوجية بالطلاق مُبكرًا، حيث وجدت الدراسة أن بعض الأزواج أو الزوجات الذين طُلقوا مُبكرًا أدمنوا الجلوس لساعات طويلة أمام الإنترنت ويصل لحد الإدمان؛ ما كان له تأثيره السلبي على علاقته بالطرف الآخر وقد وجد بعد الأزواج الإنترنت وسيلة للهروب من المُشكلات الزوجية وفرصة لإقامة علاقات اجتماعية عبر مواقع التواصل الاجتماعى وغُرف الدردشة دون قيود أو معايير ومع التمتع بقدر كبير من الحرية.
الدراسة رأت أنه للحد من تأثير وسائل التكنولوجيا على الطلاق المُبكر لا بُد من إقامة حوار مُجتمعي مفتوح عن المشكلات الأسرية وتشجيع الطرف المخطئ على المساعدة فى الإقلاع عن هذا الخطأ، واللجوء إلى العلاج الأسري الذى قد يكون ضروريًا بالفعل فى بعض الحالات.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: