الوصاية دليل نقص أو سفه

المجهر نيوز

ما زلت مصرا على وقف حالة العبور، استيرادا وتصديرا لمسؤولين بشكل عام، من خارج دائرة أي مؤسسة، ويعنيني هنا الجامعات على وجه التحديد، أن تتبنى طاقات كل جامعة إدارة نفسها، فهم الأعلم والأدرى بشؤونها، وجامعاتنا اليوم فيها من الكفاءات من يتحمل المسؤولية على أتم وجه، وإنه لإيذاء عميق أن يتحمل مسؤولية جامعة شخص مستورد من جامعة أخرى.
يمارس المسؤولون الأكاديميون، وزارة للتعليم العالي، ورئاسة لمجلس الأمناء، دور الوصاية على الجامعة الأم، ويستشعر أعضاء هيئة التدريس في الجامعة الأردنية مثل هذه الوصاية، والتي تشعرهم بأنهم (قُصَّرٌ)، أو فيهم من السفه ما فيهم، ليتم الحجر عليهم، وكتم أنفاسهم.
لا أشك أن الجامعة الأردنية تشكل عقدة لبعض مسؤولي التعليم في الأردن، ربما لأنهم فشلوا في شأن متعلق بالأردنية، أو أنهم يجدون عقبة في تطويعها لتخضع لسلطتهم، وربما يريدون طمسها لتنهض جامعات أخرى ولو كانت خاصة وفق مصالح هؤلاء المسؤولين، وفي العموم هي سخافات لا تليق برسالة جامعات، ولا باستقرار أوطان، ولا بنهضة أجيال، ولا بحضارة أمة.
في الجامعة الأردنية نستشعر غياب عدل، وأفول بدر، ولتقرؤوا بين الحروف والسطور، وليعلم القاصي والداني أن هذا العبث يوشك أن يشل أم الجامعات، ويبعث على مزيد من الانتكاسات التي عانت وتعاني منها، ولا نتجنى على أحد، فلغة الأرقام تحكي مسلسل فشل مستمر، في بضع سنين مضت.

أ.د. محمد خازر المجالي

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: