شخصيات من ذاكرة المفرق

المجهر نيوز

 

الحاج محمد سكر العقايلة .
مخزون أخلاقي وثقافي وأنساني .

عرفته منذ بدايات الثمانينيات من القرن الماضي عندما كنا طلاب في المرحلة الأعداية عندما كنا نسير في طريقنا من الحي الجنوبي الى مدرسة المفرق الأعداية في غرب سكة الحديد او مدرسة المشروع عندما كانت تسمى أنذاك ،

وفي طريقنا من والى المدرسة تمر بنا الرحلة الى وسط السوق حيث صاحب المكتبة العريقة لبيع الكتب والصحف والمجلات والقرطاسية لصاحبها محمد سكر .
بهي الطلة بشوش الوجه عذب الكلام .

والحاج محمد سكر القادم من مدينية معان جنوب الأردن ابن عائلة كريمة معانية هى عائلة العقايلة المعروفة بالآلتزام الديني والخلق الحسن والأدب وبالعلاقة المثالية مع الجميع ،

جاء الحاج محمد سكر كما روى لي هو شخصيا .. الى مدينة المفرق في عام 1942م وكان شابا يافعا يتقن القراءة والكتابة وحافظا للقرأن الكريم وأول ما بدأ بمهنة التعليم ،
حيث عمل مدرسا متطوعا في المفرق لتعليم القراءة وتحفيظ القرأن الكريم للطلاب في مدينة المفرق والذي كان عددهم لا يتجاوز الخمسة.
وعاش الراحل الحاج محمد سكر الاوضاع الصعبة والقاسية التي كانت في المدينة المفرق ( الفدين سابقا ) وكيف ان الاهالي كانوا يرسلون ابناءهم له للدراسة لعدم وجود مدارس..

ويدفعون بيضة او رغيف خبز للمدرس مقابل تدريسهم وكانت المدرسة غرفة واحدة من الطين كان هذا البيت يقع في منتصف مدينة المفرق شارع جرش الرئيسي
قرب مسجد الجيش العراقي .

وكان الحاج ابو عبدالله .مؤلفا لمقطوعات شعرية واناشيد دينية للطلاب ويقوم بعرضها على الطلبة على شكل مسرحيات قصيرة وكانت طريقته بارعة في تعليم الطلبة وتركت اثرا بالغا في حياتهم وتعتبر هذه المرحلة أولى بدايات المسرح في المفرق وعلى يد المرحوم الحاج محمد سكر العقايلة رحمه الله ..

وفي بداية عام 1945م قام الحاج محمد سكر بأنشاء اول مكتبة لبيع الكتب والصحف والمجلاب في محافظة المفرق وربما في منطقة الشمال عامة وهذه مغامرة متقدمة جدا ان تكون في (الفدين ) المفرق مكتبة لبيع الكتب وغالبية الناس أمييون وظروفهم قاسية ولا ماء ولا كهرباء بالمدينة وغالبية بل جميع البيوت المسكونة مكونة من الطين .

ولكن اصرار المثقف الواعي والمحب للعلم والمعرفة والاطلاع يفعل كما فعل الحاج محمد سكر وبقى على هذا العمل حتى توفاه الله عام 2006م رحمة الله .. نعم لقد كان الحاج محمد سكر طيب القلب طليق اللسان واسع الاطلاع دمث الخلق يعرف جميع او غالبية اهل مدينة وقرى وبلدات المفرق .

فهو المعاني الأصل مفرقي الروح والهوى والجسد مختلط مع البدوي والحضري والشركسي والشامي والمغربي وجميع عشائر المفرق فهو القومي بالفطرة فكان رحمة الله يغيث اللهفان ويخدم الناس دون تميز او تحيز فلم يكن عنصريا او معانيا فقط ، بل كان مفرقيا أردنيا وعربيا ، ومسلما بالفطرة مثقفا خلوقا بأمتياز رحمك الله عمي ابو عبدالله والى جنات الخلود..

تلميذك المحب .. فوزي منصور الدغمي – المفرق – الاردن

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: