ماذا تعني حملة ابن سلمان للسعودية والمنطقة؟

المجهر الاخباري – اهتمت مجلة فورين أفيرز الأميركية بتطورات الأوضاع في السعودية، وأشارت إلى حملة الاعتقالات التي يقوم بتنفيذها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بحق أمراء ووزراء حاليين وسابقين من بين العشرات من الشخصيات الرفيعة الأخرى في القطاعات المختلفة، وتساءلت عن آثارها على السعودية والشرق الأوسط.

فقد نشرت المجلة مقالا للكاتب توبي ماثيسين قال فيه إن العالم لن ينسى ليلة الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني بالنسبة لما جرى في السعودية، وذلك بوصفها نقطة تحول في التاريخ السعودي.

وأشار إلى أن ثلاثة أحداث جسام شهدتها الرياض، وتتمثل في اعتقال العشرات من الأمراء والمسؤولين وقادة الأعمال، واستقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وسقوط صاروخ بالستي بعيد المدى انطلق من اليمن مستهدفا مطار الملك خالد الدولي.

وقال إن ما يربط بين هذه الأحداث هو شخصية ولي العهد الشاب محمد بن سلمان، الذي يحاول ترسيخ السلطة بيده ويسعى إلى إجراء إصلاحات داخلية جذرية، وإلى اتباع سياسات حازمة على المستويين الداخلي والخارجي.

صدمة قوية
وأضاف الكاتب أن حملة الاعتقالات شكلت صدمة قوية في الداخل السعودي ولدى المراقبين الدوليين، خاصة أنها طالت أمراء كبارا في العائلة المالكة، وقال إن أبرز المعتقلين من الناحية السياسية هو وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز.

وأشار إلى أن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز سبق أن تولى أمر الحرس الوطني عشرات السنين، وهو الحرس المبني على أساس قبلي، ويعد الحامي للعائلة الحاكمة، ويعتبر مواليا لفرع الملك عبد الله منذ عقود.

وتحدث الكاتب عن أبرز تفاصيل الاعتقالات الأخرى المتعلقة بالاقتصاد والمال والإعلام، وقال إن محمد بن سلمان أخذ مركز الصدارة بإعلان خطته لإنشاء مشروع مدينة “نيوم” الجديدة على البحر الأحمر.

وقال إن ابن سلمان يسعى إلى تغيير مكانة بلاده، وإنه سبق أن أعلن الحرب على اليمن دون حل عسكري يلوح في الأفق، واتخذ سياسة حازمة ضد إيران، وإن الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترمب تبدو حريصة على دعم ولي العهد السعودي دون قيد أو شرط.

نفوذ إيران
وأضاف أن إيران تواصل بسط نفوذها في العراق وسوريا واليمن، وفي لبنان عبر وكيلها حزب الله اللبناني، وأن استقالة الحريري جاءت في هذه السياق، وسط مخاوف من تعرضه للاغتيال في لبنان.

وأشار إلى القوى الإقليمية في المنطقة، وقال إنه بتعزيز محمد بن سلمان سلطته في بلاده فإنه يضيف محورا جديدا آخذ في الظهور، وهو المحور الذي ينطلق من الولايات المتحدة إلى إسرائيل إلى السعودية إلى أبو ظبي، والذي يعتزم مواجهة إيران وحلفائها.

وقال إنه إذا استمرت الأوضاع الراهنة في المنطقة على ما هي عليه، فإن لبنان قد يكون واحدا من بين العديد من ضحايا هذا الصراع.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: