“ناسا” تبدأ المهمة المستحيلة

المجهر نيوز

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، صباح الأحد، إطلاق مسبار باركر، وهو أول مركبة فضائية من صنع الإنسان تصمّم لعبور الغلاف الجوّي للشمس.

والسبت، تقرّر تأجيل العملية بسبب مشكلة في ضغط الهيليوم رصدت قبل دقائق من الإقلاع، وفق ما أفادت الناسا التي أوضحت أن هامش الإطلاق الجديد حدّد اعتباراً من الساعة 7,31 بتوقيت غرينيتش من صباح الأحد.

وكانت ناسا تنوي إطلاق المسبار السبت ضمن هامش من الوقت يمتدّ على 65 دقيقة اعتبارا من الساعة 3,33 بالتوقيت المحلي (7,33 بتوقيت غرينيتش)، بما أن الأحوال الجوية كانت تعدّ ملائمة لهذه المهمة بنسبة 70%.

ويوازي حجم هذا المسبار حجم سيارة صغيرة، وهو يحمل أجهزة مخصصة لدارسة الغلاف الجوي للشمس ومراقبة سطحها من مسافة هي الأقرب التي يبلغها جهاز من صنع البشر.

وقد بلغت تكاليف المهمة ملياراً و500 ألف دولار.

أول جهاز يراقب عن كثب

ويعوّل العلماء عليه ليكون أول جهاز بشري يراقب الشمس عن كثب، عن بعد ستة ملايين كيلومتر تقريباً، وهي مسافة تعدّ قريبة جدا من هذا النجم الملتهب الذي يبعد عن الأرض 150 مليون كيلومتر.

فنيون ومهندسون يجرون اختبارات على المسبار باركر سولار بروب في منشأة بالقرب من مركز كنيدي للفضاء
ويتطلّع العلماء إلى أن تحمل هذه المهمة أجوبة شافية عن أسئلة ما زالت تؤرق الأوساط العلمية، منها تفسير السبب الذي يجعل حرارة هالة الشمس أعلى بثلاث مئة مرة من حرارة سطحها.

ففيما لا تزيد حرارة سطح الشمس عن ستة آلاف درجة، تبلغ درجات الحرارة في هالتها الممتدة على ملايين الكيلومترات عن السطح، أكثر من مليون درجة.

إجراء نادر من ناسا

ومن الأمور التي قد تجيب عنها هذه المهمة، لماذا تولّد جزيئات الطاقة المنبعثة من الهالة عواصف كهرومغناطيسية يمكن أن تؤثر على شبكات التيار الكهربائي على الأرض.

وهذا المسبار هو الأول الذي يطلق عليه المسؤولون في وكالة الفضاء الأميركية اسم عالم ما زال على قيد الحياة، وهو عالم الفيزياء الفلكية الشهير يوجين باركر البالغ من العمر اليوم 91 عاما، إذ عادة ما يطلق على الأجهزة أو المهمات أسماء علماء راحلين.

وهذا العالم هو من أول من طوّر نظرية العواصف الشمسية في العام 1958.

تعليقات الفيس بوك




مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: