بعد أقل من 48 ساعة على عودته.. خطوتان لهما دلالة للعاهل الأردني العائد من واشنطن: زيارة تفقّديّة لقيادة أركان الجيش الأردني بعد سريان “الاتفاقية الأمريكية” ورسالة “خاصَّة جدًّا” للسيسي حملها الصفدي بسرعة

بعد أقل من 48 ساعة على عودته.. خطوتان لهما دلالة للعاهل الأردني العائد من واشنطن: زيارة تفقّديّة لقيادة أركان الجيش الأردني بعد سريان “الاتفاقية الأمريكية” ورسالة “خاصَّة جدًّا” للسيسي حملها الصفدي بسرعة

خطوتان اتّخذهما العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مباشرة بعد أقل من 48 ساعة على عودته الى بلاده عائدا من زيارة مهمة وتاريخية للولايات المتحدة الامريكية  تخللها تفاعل على نطاق واسع وافقي مع غالبية المؤسسات الأمريكية.

 تمثلت الخطوة الأولى في إرسال وزير الخارجية أيمن الصفدي إلى القاهرة بغرض التشاور والأهم بهدف ايصال رسالة مباشرة من الملك إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 لم تكشف السلطات الأردنية عن مضمون تلك الرسالة الملكية إلى السيسي لكن التنسيق مع الأخير وفي مختلف الملفات والقضايا كان أحد العناوين البارزة  للدبلوماسية الأردنية طوال الأسابيع القليلة الماضية.

 وعليه يوحي المشهد الدبلوماسي بأن الأردن لديه من المعلومات والتقديرات اليوم  ما هو مفيد للقيادة المصرية خصوصا بعد الاطلاع ملكيا على غالبية ما تفكر به المؤسسات الأمريكية في عهد الرئيس جو بايدن مما يرجح بأن بايدن والملك تناقشا بشان مصر والتحفظات الديمقراطية الأمريكية على دور السيسي وتحديدا فيما يتعلق بسجل الحريات والاعتقالات في مصر.

الانطباع السياسي في عمان يشير إلى أن الأمريكيين الديمقراطيين راغبون بالتعاون مع مصر في ملف القضية الفلسطينية تحديدا.

وهو أمر في صلب اهتمام الأردن لكن القناة الأردنية أصبحت فيما يبدو نشطة لا بل تتصدّر في بعض المناطق عندما يتعلق الأمر بتبادل المعلومات والتقديرات ما بين مصر السيسي وادارة بايدن وهو وضع تكتيكي جديد في زمام المبادرة الأردنية تأمل عمان بأن ينعكس ايضا ولاحقا على السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس.

ثمة أهمية واضحة في الذهن الأردني على الأقل للدور المصري وبالتالي كان الرئيس السيسي هو أول رئيس عربي يوجه له ملك الأردن رسالة خاصة تطلع الثاني على الارجح على التفاصيل المهم في الزيارة الملكية لواشنطن.

خطوة عاهل الأردن الثانية السريعة بعد عودته إلى بلاده لها أيضا رمزية خاصة فقد زار برفقة نجله ولي العهد الذي حضر مباحثات واشنطن القيادة العامة لأركان الجيش الأردني واجتمع بنخبة عريضة من ضباط القوات المسلحة وهي زيارة تفقدية يبدو أنها مهمة لأنها أعقبت اخر محطة في مشاورات العاهل الأردني في واشنطن وهي لقاء رئيس أركان القوات الأمريكية.

زيارة الملك للقيادة العامة في بلاده على الأرجح تعاملت مع آخر المستجدات المتعلقة بوجود وتثبيت عدد كبير من القوات الأمريكية العسكرية في الأرض الأردنية وهي عملية تجري الان وتم خلالها نقل قوات امريكية من عدة دول في المنطقة الى الاردن ،الأمر الذي يعني بالنتيجة وضع اركان الجيش الأردني بصورة الجاهزية المطلوبة للتعاون الدفاعي في المرحلة اللاحقة مع الأمريكيين وفي ظل وجود أكبر قوة أمريكية على الأرض.

أمام القوات الأردنية دور على الأرجح في إطار البرامج الدفاعية المشتركة مع الأمريكيين، وهو دور يحظى بالأولوية بالنسبة للقيادة الأردنية بدلالة أن أول عمل ميداني للملك بعد عودته من واشنطن كانت زيارة رئاسة الأركان.

 ويعتقد على نطاق واسع بأن مراقبة خطوات وقرارات الملك في المرحلة اللاحقة قد تفيد في التأشير على الأولويات الأردنية والاهم على تفكيك بعض الغاز ما جرى في واشنطن من تفاهمات وترتيبات عسكرية وجيوسياسية وتخص الملفات كلها بما في ذلك فلسطين والعراق وسورية.

الأيام القليلة المقبلة يفترض أن تكشف المزيد عن بوصلة التحرّك الملكي الأردني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *