تزامنًا مع زيارة الأسد لطهران.. إسرائيل: الجيش السوريّ سيتحوّل لند لخلق ميزان ردعٍ… الأسد يرفض تخفيف التواجد الإيرانيّ رغم الإغراءات الماليّة والعودة للحضن العربي.. علينا تكثيف الهجمات والتحالف مع الدروز والأكراد

تزامنًا مع زيارة الأسد لطهران.. إسرائيل: الجيش السوريّ سيتحوّل لند لخلق ميزان ردعٍ… الأسد يرفض تخفيف التواجد الإيرانيّ رغم الإغراءات الماليّة والعودة للحضن العربي.. علينا تكثيف الهجمات والتحالف مع الدروز والأكراد

تزامنًا مع زيارة الرئيس د. بشّار الأسد إلى طهران أوّل من أمس الأحد، واجتماعه هناك مع المرشد الأعلى للثورة الإيرانيّة، السيّد علي خامنئي، والرئيس الإيرانيّ إبراهيم رئيسي، نشر مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ دراسةً أكّد فيها أنّ سوريّة وعلى الرغم من الحرب الكونيّة التي شُنّت ضدّها لتفتيتها وتحويلها إلى دولةٍ فاشلةٍ بسبب انتمائها لمحور الممانعة والمُقاومة، ما زالت تؤرِّق الإسرائيليين وتقُضّ مضاجعهم، قيادةً وشعبًا، على الرغم من الآثار المدمرّة للمؤامرة العالميّة ضدّها، والتي استمرّت أكثر من عقد من الزمن، ذلك أنّ علاقاتها الوطيدة مع الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، ومع حزب الله اللبنانيّ، بالإضافة لروسيا الاتحاديّة، تُثير المخاوف لدى صُنّاع القرار في تل أبيب، على حدّ قول دراسة المركز التابِع لجامعة تل أبيب.

الدراسة الإسرائيليّة شدّدّت على أنّه بالرغم من الوضع الصعب في سوريّة، نتيجةً للمؤامرة الكونيّة ضدّها، شدّدّت على أنّه يمكِن التخمين بأنّ الجيش العربيّ السوريّ سيُواصِل تحسين قدراته العسكريّة في جميع المجالات بهدف إيجاد ميزان ردعٍ بينه وبين جيش الاحتلال الإسرائيليّ، على حدّ تعبيرها.

علاوة على ذلك، قالت الدراسة إنّه بعهد الحرب الأهلية التي استمرّت 11 عامًا في سوريّة، فإنّ هذا البلد العربيّ بات مُقسمًا، ويُعاني من أزمةٍ اقتصاديّةٍ وإنسانيّةٍ خطيرةً للغاية، وبات عرضةً للتدخلّات الخارجيّة من دولٍ في المنطقة، بحسب مزاعمها.

وهذه الفترة الانتقاليّة التي تعيشها سوريّة، أوضحت الدراسة، تُعتبر فرصةً ذهبيّةً أمام دولة الاحتلال للتأثير على صورة وشكل سوريّة الجديدة، وبالإضافة التأثير على استقرارها، مستدركة بالقول إنّه صحيح أنّ سوريّة الأسد متعهدةً للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران بالحفاظ على علاقات وطيدةٍ جدًا بينهما، وأنّ النظام الحاكم في سوريّة بقيادة الرئيس د. بشّار الأسد، لن يقدم على قطع العلاقات مع طهران، حتى مقابل ثمن إعادة سوريّة إلى الحضن العربيّ والحصول على مساعداتٍ اقتصاديّةٍ ضروريّةٍ وحيويّةٍ، على حدّ تعبير الدراسة الإسرائيليّة.

بالإضافة إلى ما جاء أعلاه، قالت الدراسة الإسرائيليّة إنّه من المُتوقّع جدًا أنْ تزيد الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة من مساعداتها وتأثيرها وتدّخلها في سوريّة، مُقابِل تقليل التواجد الروسيّ في دمشق. مع ذلك، أوضحت الدراسة، أنّ الرئيس الأسد سيحاول العمل على خفض التواجد والتمركز الإيرانيين في بلاده، وعلى نحوٍ خاصٍّ العسكريّة، وذلك كي لا يدفع أثمانًا باهظةً جرّاء الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريّة، إذْ أنّ دولة الاحتلال تزعم أنّ الهدف من توجيه الضربات لسوريّة هو منع التمركز الإيرانيّ في هذا البلد العربيّ، ومنع إيران من تزويد حزب الله بأسلحةٍ متطورّةٍ جدًا، وأهمّها الصواريخ الدقيقة عن طريق سوريّة.

وبما أنّ الرئيس الأسد سيُحاوِل تخفيض التواجد الإيرانيّ في بلاده، أضافت الدراسة، فإنّه يتحتّم على كيان الاحتلال مواصلة نشاطاته العسكريّة والأخرى لمنع تموضع إيران في سوريّة، لأنّ تمركز طهران في هذا البلد، الذي يتقاسم الحدود مع إسرائيل، يُعتبر تهديدًا عسكريًا خطيرًا على إسرائيل، وهذه النشاطات العسكريّة ضدّ التواجد الإيرانيّ في سوريّة، أكّدت الدراسة، من شأنها أنْ تمنح الرئيس الأسد سببًا ورافعةً لإبعاد الإيرانيين عن أراضي بلاده، على حدّ قول الدراسة.

وخلُصت الدراسة إلى القول إنّه من أجل الضغط على الأسد لإبعاد إيران عن أراضيه، يجِب على إسرائيل مواصلة الاعتداءات ضدّ القوّات الإيرانيّة في سوريّة، كما أنّه من المُفيد التعامل مع سوريّة كدولةٍ مُقسّمة، وبالتالي على الكيان أنْ يسعى لعقد تحالفاتٍ مع قوىً داخليّة في بلاد الشام، وفي مقدّمتها الأكراد في الشمال الشرقيّ، ومع الدروز في الجنوب، كما قالت، مُستخدمةً المصطلحات والمفردات الطائفيّة والمذهبيّة، جريًا على تطبيق سياسة الصهيونيّة التي تعمل دون كللٍ أوْ مللٍ لتقسيم الأمّة العربيّة إلى طوائف وملل ومذاهب، بهدف إضعاف الدول بالوطن العربيّ.