تطورات جديدة في الأزمة التونسية.. الجيش والأمن يُحيطان بمقر رئاسة الحكومة بعد قرار الرئيس تولّي السلطة التنفيذية.. الخارجية التركية: نأمل عودة الشرعية الديمقراطية في تونس سريعًا وقطر تدعو أطراف الأزمة لتغليب صوت الحكمة وتجنب التصعيد

تطورات جديدة في الأزمة التونسية.. الجيش والأمن يُحيطان بمقر رئاسة الحكومة بعد قرار الرئيس تولّي السلطة التنفيذية.. الخارجية التركية: نأمل عودة الشرعية الديمقراطية في تونس سريعًا وقطر تدعو أطراف الأزمة لتغليب صوت الحكمة وتجنب التصعيد

تونس-القاهرة – (د ب أ) – الأناضول – رويترز- أحاطت وحدات من الجيش والأمن بمقر رئاسة الحكومة التونسية في القصبة اليوم الاثنين بعد قرار رئيس الجمهورية قيس سعيد إقالة الحكومة وتولي بنفسه السلطة التنفيذية.

وقال مصدر من رئاسة الحكومة لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن قوات الأمن طلبت من الموظفين العودة على أعقابهم.

وتحيط وحدات من الجيش بالمقر، ما يعني تعليق كامل لأشغال الحكومة بعد إقالة رئيسها هشام المشيشي، وأعضائها ليل الأحد/الاثنين.

وقال الرئيس التونسي إنه سيتولى تعيين رئيس حكومة، وأعضائها.

ويترافق هذا القرار مع تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن النواب.

وأعلنت الرئاسة أنها ستصدر أمرا يضبط التدابير المنظمة للحالة الاستثنائية والتي ستستمر لمدة شهر مع إمكانية التمديد لها، وفق ما ذكر الرئيس.

بدورها أبدت وزارة الخارجية التركية قلقها البالغ جراء تجميد عمل البرلمان في تونس، وأعربت عن أملها في إعادة ارساء الشرعية الديمقراطية سريعًا في البلاد.

جاء ذلك في بيان الإثنين، تعليقا على إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد، تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه.

وقالت الخارجية التركية: “نشعر بقلق عميق جراء تعليق عمل البرلمان الذي يمثل الإرادة الشعبية في تونس”.

وأضافت: “نأمل إعادة إرساء الشرعية الديمقراطية في إطار أحكام الدستور التونسي بأسرع وقت”.

ونوهت الخارجية التركية إلى أن تونس تمتلك قصة نجاح نموذجية من حيث المسار الديمقراطي في إطار التطلعات الشعبية في المنطقة.

وشددت على أن حماية هذه المكانة الاستثنائية لتونس ومكتسباتها الديمقراطية تحمل أهمية كبيرة بالنسبة للبلاد والمنطقة أيضا.

وأردفت: “لا يساورنا شك في أن الشعب التونسي الذي تجاوز بنجاح العديد من المراحل على طريق الديمقراطية سيتغلب على هذا التحدي أيضا”.

وأكدت وزارة الخارجية أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب تونس التي تربطها بها روابط تاريخية قوية وشعبها الشقيق.

ومساء الأحد، أعلن الرئيس سعيد عقب اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية، تجميد اختصاصات البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها.

وجاءت قرارات سعيد إثر احتجاجات شهدتها عدة محافظات تونسية بدعوة من نشطاء؛ والتي طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

من جهتها دعت قطر اليوم الاثنين جميع الأطراف في الأزمة السياسية التونسية إلى “إعلاء مصلحة الشعب التونسي وتغليب صوت الحكمة وتجنب التصعيد”، بعد أن أقال الرئيس الحكومة وجمد أعمال البرلمان.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن بيان لوزارة الخارجية إن قطر تأمل “في أن تنتهج الأطراف التونسية طريق الحوار لتجاوز الأزمة وتثبيت دعائم دولة المؤسسات وتكريس حكم القانون في الجمهورية التونسية الشقيقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *